فلت أرسنال الإنجليزي من هزيمة محققة على ملعب باير ليفركوزن الألماني وتعادل معه بصعوبة شديدة 1 /1 ،اليوم الأربعاء في ذهاب دور ال16 لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وتقدم ليفركوزن بهدف حمل توقيع قائده روبرت أندريتش في بداية الشوط الثاني ، لكن أرسنال خطف التعادل بهدف قاتل سجله كاي هافيرتز من ضربة جزاء قبل دقيقة واحدة من نهاية المباراة. وكان أرسنال تصدر مرحلة الدوري بالعلامة الكاملة برصيد 24 نقطة من 8 انتصارات كما سجل الفريق اللندني 23 هدفا وسكنت شباكه أربعة أهداف، أي يمتلك أقوى خط هجوم ودفاع. وفي المقابل صعد ليفركوزن لدور ال16 بعد احتلاله المركز السادس عشر برصيد 12 نقطة من ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات وهزيمتين، قبل أن يتفوق على أولمبياكوس اليوناني 2 /صفر في مجموع لقاءي الذهاب والإياب للملحق القاري. وبدأ أرسنال اللقاء بثقة كبيرة، حيث تناقل اللاعبون الكرة بهدوء وسرعة، وحصل روبرت أندريتش قائد ليفركوزن على إنذار نتيجة مخالفة ضد فيكتور جيوكيريس. ورغم استحواذ أرسنال على الكرة، لكن البطء في التحضير جعل هجماته متوقعة في أغلب الفترات، باستثناء الفرصة الأخطر في الدقيقة 18، عندما اصطدمت تسديدة جابرييل مارتينيلي بالعارضة بعد تمريرة ذكية من جيوكيريس وتمويه رائع من إيبيريشي إيزي. ومن جانبه، اعتمد ليفركوزن على التنظيم الدفاعي والارتداد السريع، وبرز المهاجم الشاب كريستيان كوفاني كأكبر تهديد لدفاعات أرسنال، حيث تسبب في إزعاج مستمر للثنائي جابرييل ماجالايس وويليام ساليبا، وكاد يفتتح التسجيل في عدة مناسبات لولا تدخلات ديكلان رايس وبيرو هينكابي الدفاعية الحاسمة. ومع اقتراب الشوط من نهايته، حاول إبراهيم مازا مباغتة ديفيد رايا بتسديدة قوية مرت بجوار القائم، بينما واصل أرسنال ضغطه دون فاعلية حقيقية أمام المرمى رغم تفوقه في عدد اللمسات داخل منطقة الجزاء. بدأ الشوط الثاني بإثارة بالغة حيث باغت ليفركوزن ضيفه أرسنال بهجوم صاعق منذ لحظة الانطلاق، وكاد مارتن تيرييه أن يفتتح التسجيل من أول هجمة لولا براعة الحارس ديفيد رايا الذي تصدى للكرة بشكل مذهل وحولها إلى ركلة ركنية. ومن هذه الركنية في الدقيقة 46، نجح روبرت أندريتش في تسجيل هدف التقدم لليفركوزن بضربة رأسية قوية بعد عرضية متقنة من أليخاندرو جريمالدو، مستغلا غياب الرقابة الدفاعية في هفوة نادرة لدفاع الفريق اللندني. منح هذا الهدف دفعة معنوية كبيرة للاعبي ليفركوزن الذين سيطروا على المجريات بلمسات دقيقة وتحركات هجومية مستمرة خاصة من الجهة اليسرى عبر أليخاندرو جريمالدو. في المقابل، حاول أرسنال استعادة توازنه من خلال تدوير الكرة بين الخطوط، إلا أن اللعب ظل يتسم بالبطء والتحضير العرضي دون فاعلية تذكر من المهاجم فيكتور جيوكيريس. ومع حلول الدقيقة 59، أجرى أرتيتا تبديلاً مفاجئًا بخروج بوكايو ساكا الذي عانى من الرقابة اللصيقة، ليدفع باللاعب نوني مادويكي الذي حاول فور دخوله وضع بصمته من خلال كرات عرضية وتحركات نشطة على الرواق الأيمن حصل من خلالها على عدة ركلات ركنية. وفي الدقيقة 72، قرر أرتيتا الدفع بكاي هافيرتز بدلاً من فيكتور جيوكيريس، في عودة خاصة للدولي الألماني إلى ملعب "باي أرينا" الذي شهد انطلاقته، حيث استقبلته الجماهير الألمانية بحفاوة بالغة. واستمر تفوق ليفركوزن في التحكم بإيقاع اللعب والانتشار السليم، في حين بدا أرسنال فاقدًا للزخم المطلوب للعودة في النتيجة، وسط ندرة واضحة في التسديدات على المرمى خلال هذا الشوط. وشهدت الدقيقة 83 ضياع فرصة محققة لأرسنال عندما ارتقى يورين تيمبر لعرضية جابرييل مارتينيلي المتقنة لكنه سددها فوق العارضة، وسط حسرة واضحة من أرتيتا. ومع دخول المباراة دقائقها الأخيرة، نجح البديل نوني مادويكي بفضل سرعته في الحصول على ركلة جزاء بعد تعرضه للعرقلة من تيموثي تيلمان. وانبرى كاي هافيرتز لتنفيذ الركلة بنجاح في الدقيقة 89، مسجلاً هدف التعادل في مرمى فريقه القديم، ليرفض الاحتفال تقديراً للسنوات الست التي قضاها بين جدران النادي الألماني. ويدخل أرسنال لقاء الإياب في لندن الأسبوع المقبل بثقة أكبر لانتزاع بطاقة التأهل، مستنداً إلى تاريخه القوي في مواجهة الفريق الألماني.