يخوض نادي العدالة واحدة من أهم مراحله في دوري "يلو" السعودي، حيث بات شعار المرحلة واضحاً: لا للتفريط... ولا للهبوط إلى دوري الدرجة الثانية. فالفريق يقاتل من أجل البقاء في يلو، وهو هدف لا يقل أهمية عن المنافسة على البطولات، العدالة هذا الموسم مرّ بظروف فنية وإدارية متباينة، وتعرّض لتذبذب في النتائج، لكنه في المقابل أظهر روحاً قتالية عالية في العديد من المواجهات، خاصة أمام الفرق الكبرى. هذه الروح يجب أن تكون العنوان الأبرز في الجولات الحاسمة، فالبقاء لا يتحقق بالأسماء فقط، بل بالعزيمة والانضباط داخل الملعب. الجماهير العدلاوية مطالبة اليوم بالوقوف صفاً واحداً خلف الفريق، فالدعم المعنوي في مثل هذه المواقف يصنع الفارق، واللاعب حين يشعر بثقة مدرجاته يضاعف جهده داخل المستطيل الأخضر. كما أن الجهاز الفني مطالب بقراءة المنافسين جيداً، واستثمار نقاط القوة، ومعالجة الأخطاء الدفاعية التي كلّفت الفريق نقاطاً ثمينة، ومباريات الهروب من الهبوط لا تُلعب بالأعصاب المشدودة، بل بالتركيز العالي والهدوء، مع استغلال كل فرصة أمام المرمى. نقطة قد تكون ثمينة، وفوز واحد قد يغيّر شكل الجدول بالكامل، والعدالة يملك القدرة على البقاء، ويملك عناصر قادرة على صنع الفارق، لكن الأمر يحتاج إلى إيمان جماعي بأن البقاء مسؤولية الجميع: إدارة، جهازاً فنياً، لاعبين، وجماهير. وفي النهاية، تبقى كرة القدم لعبة تفاصيل... ومن يحسن التعامل مع تفاصيل المرحلة، يكتب قصة البقاء بعرق الجهد وإصرار الرجال. علي سعد النجم - الأحساء