دشّن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل، في ممشى الألوان، مشروعات أمانة المنطقة الهادفة إلى تحويل عدد من شوارع مدينة حائل إلى مشروعات داعمة لمؤشرات جودة الحياة وأنسنه المدن، وذلك بحضور أمين المنطقة م. سلطان الزايدي. وتجوّل سموه في المشروع الذي يتضمن شاشة تفاعلية للبث الحي تربط مدينة حائل بمدينة الخبر على مدار الساعة، وتتيح للزوار التواصل البصري المباشر مع الموجودين في الطرف الآخر، في تجربة حضرية مبتكرة تعكس توظيف التقنيات الحديثة في تعزيز التواصل المجتمعي. وكرّم سموه الفائزين في مسابقة الأمير عبدالعزيز بن سعد لتأصيل الهوية العمرانية. ونوّه سموه في ختام الجولة بدعم القيادة الرشيدة -أيدها الله- ومتابعة وزير البلديات والإسكان، مؤكداً أن مستهدفات رؤية المملكة 2030 أصبحت واقعاً ملموساً في مدينة حائل ومناطق المملكة، مشيداً بالجهود المتميزة لأمين المنطقة ومنسوبي الأمانة والجهات المنفذة، مبيناً أن حائل تمضي بخطى متسارعة نحو مستقبل تنموي أكثر إشراقاً وجمالاً. ويُعد الممشى من أحدث المشروعات التنموية والصحية بالمنطقة، حيث يضم ممشى رياضياً ملوناً بطول (700) متر يدعم ممارسة رياضة المشي ويعزز نمط الحياة الصحي، ويقع بين حي الشفا وحي الرصف داخل الجزيرة الوسطية للطريق، بما يسهم في تعزيز الترابط الحضري بين الأحياء السكنية. ويتخلل المشروع شلال مائي يضفي بعداً جمالياً وبيئياً، وشجرة مطرية بارتفاع خمسة أمتار تمثل عنصراً تفاعلياً، إلى جانب محطة شحن للسيارات الكهربائية دعماً لمستهدفات التنقل المستدام. وخصصت أمانة حائل مواقف لذوي الإعاقة تعزيزاً لمفهوم الوصول الشامل، إضافة إلى مجسمات جمالية تدعم الهوية البصرية للموقع، ونظام تبريد بالضباب لتحسين الأجواء المناخية، وكاميرات مراقبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز السلامة والأمان. كما يضم المشروع أنواعاً مختارة من الأشجار لتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين المشهد الحضري، وأعمدة إنارة ديكورية تضفي طابعاً حضرياً مميزاً، ليشكل بذلك خياراً نوعياً ضمن منظومة مضامير المشي التي تشهدها مدينة حائل. من جهة أخرى، أطلق الأمير عبدالعزيز بن سعد حملة "تأكّد لصحتك" بتنظيم من تجمّع حائل الصحي، بالتزامن مع شهر رمضان، بحضور الرئيس التنفيذي لتجمّع حائل الصحي م. حاتم الرشدان، ومدير عام فرع وزارة الصحة بالمنطقة سلطان المسيعيد. واستمع سموه إلى شرح عن أهداف الحملة من الرئيس التنفيذي لتجمّع حائل الصحي، حيث تهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، وتركز على إجراء 10 فحوصات صحية أساسية من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في المنطقة، تشمل تحليل السكر الصائم والتراكمي، وفحص الدهون الكلية، والدهون النافعة والضارة، والدهون الثلاثية، وقياس نسبة تشبع الأكسجين في الدم، وضغط الدم، ونبض القلب، ومؤشر كتلة الجسم، بهدف الاطمئنان على المؤشرات الحيوية للمواطنين، ودعم الصيام الآمن والصحي خلال الشهر الفضيل. كما تُقدِّم الحملة عدة مبادرات توعوية وإرشادات صحية تسهم في تبنّي نمط حياة متوازن خلال شهر رمضان، لتعزيز مفهوم الوقاية قبل العلاج وتحسين صحة المجتمع ورفاهية أفراده. والتقى أمير حائل بمنسوبي تجمّع حائل الصحي العائدين من الابتعاث، بحضور الرئيس التنفيذي للتجمّع وقيادات التجمّع، ومدير عام فرع وزارة الصحة بالمنطقة. ونوّه سموه بالاهتمام الذي توليه قيادة هذه البلاد -حفظهما الله- بالقطاع الصحي وحرصها على رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين. وقال: "إننا نسعد اليوم ونحن نشاهد مخرجات برامج الابتعاث من قبل هذه الدولة التي سخرت جميع الإمكانات للاستثمار في الكفاءات الوطنية وتمكينها من استكمال تعليمها في أكبر الجامعات العالمية والاستفادة من الخبرات الدولية في كافة المجالات، لتعود إلى أرض الوطن محمّلة بالعلم والخبرة وتسهم في بناء نهضته وتحقيق التنمية". من جانبه، أعرب م. الرشدان عن شكره لسمو أمير المنطقة على متابعته المستمرة وحرصه على تحسين الخدمات الصحية بالمنطقة ورفع كفاءتها في ظل الدعم غير المحدود من قبل القيادة الحكيمة -أيدها الله-، مشيراً إلى أن تجمّع حائل الصحي قام بابتعاث 84 موظفاً وموظفة إلى أكثر من 14 دولة في مختلف أنحاء العالم، والتحقوا ب 61 جامعة وتلقوا التدريب في 28 مستشفى دوليًا ضمن 67 تخصصاً نوعياً يلبي احتياجات القطاع الصحي في المنطقة، وأسهم هذا الاستثمار في تحسين الأداء التشغيلي والسريري وزيادة جودة الرعاية الصحية المقدمة للمستفيدين. وبين أنه سيتم خلال الفترة القادمة مباشرة 38 موظفاً من منتسبي تجمّع حائل الصحي المبتعثين في المنشآت والمرافق التابعة للتجمّع بعد إتمام برامجهم، مما سيسهم في تحقيق نقلة نوعية في الأداء والخدمات الصحية، فضلاً عن إعداد قيادات وطنية قادرة على صنع التغيير وتحقيق رؤية التجمّع الإستراتيجية. وأشار إلى أن تجمّع حائل الصحي يحتضن اليوم أكثر من 73 تخصصاً نوعياً، مقارنة ب 11 تخصصاً في عام 2020، ومن المتوقع أن يحقق الاكتفاء الوطني ب 150 تخصصاً عاماً ودقيقاً بحلول نهاية عام 2029، مؤكداً أن برنامج الابتعاث ليس مجرد تعليم وتدريب، بل هو استثمار في الإنسان، وصناعة للتميّز، وضمان لمستقبل صحي مستدام. أمير حائل يطلق حملة تأكد لصحتك