اختص الله شهر رمضان بالقرآن الكريم؛ إذ أُنزل إلى السماء الدنيا جملة واحدة فيه، ثم نزل مفرَقًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل إن أول ما نزل كان في ليلة القدر، وحث الهدي النبوي على الإكثار من تلاوته لما له من فضل عظيم، ولأنه يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة وسببًا في دخول الجنة. وضرب الصحابة والسلف الصالح أمثلة في التعلق به؛ فكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يختمه كل يوم، وبعض السلف كل ثلاث ليال، ومن آداب التلاوة ألا يقطع القارئ قراءته لغير ضرورة، لأن ذلك يعد إعراضًا عن كلام الله. والقرآن حبل الله المتين، وقد قال تعالى: «كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب». وينصح ابن عثيمين بقراءته بتدبر؛ فإذا مر بآية رحمة سأل الله من فضله، وإذا مر بآية وعيد استعاذ به من عقابه، وإذا مر بآية سجدة سجد. ويجب الاعتناء به علمًا وعملاً، والحذر من مخالفة أوامره ونواهيه، ليكون حجة له لا عليه. (*) الدكتور سعد جبر، 30 خاطرة للتراويح