شدد المدير التنفيذي لشركة مدرار القابضة العقاري حسين النمر، أن يوم التأسيس يمثل محطة وطنية فارقة تستحضر العمق التاريخي للدولة السعودية منذ انطلاقتها الأولى عام 1727م، مؤكداً أن هذه المناسبة لا تُقرأ بوصفها حدثاً عابراً في الذاكرة، بل باعتبارها لحظة تأسيس لمسيرة دولة امتدت لثلاثة قرون من البناء والاستقرار وترسيخ القيم. وأكد النمر في تصريح ل«الرياض» أن يوم التأسيس يعيد صياغة العلاقة بين المواطن وتاريخه، ويعزز الوعي بأن ما تعيشه المملكة اليوم من أمن واستقرار ونماء هو امتداد طبيعي لجذور ضاربة في أعماق التاريخ، مشيراً إلى أن الدولة السعودية قامت منذ بدايتها على أسس واضحة المعالم، قوامها التوحيد والعدل وترسيخ الأمن وتثبيت دعائم الاستقرار الاجتماعي. وأضاف أن استحضار لحظة التأسيس يمنح الأجيال الجديدة فهماً أعمق لمعنى الدولة، ويعزز لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه مكتسبات وطنهم، لافتاً إلى أن التاريخ السعودي لم يكن سلسلة أحداث متقطعة، بل مساراً متصلاً من العمل الدؤوب والتضحيات والبناء المتدرج. وأبان أن الاحتفاء بهذه المناسبة يرسخ الإيمان بأن قوة المملكة لم تنشأ من فراغ، بل تأسست على مشروع وطني متكامل استطاع أن يصمد أمام التحديات، ويتجاوز الأزمات، ويؤسس لنموذج دولة حديثة متجذرة في هويتها. هوية راسخة وأشار النمر إلى أن الهوية السعودية التي تشكلت منذ التأسيس قامت على التلاحم بين القيادة والشعب، وعلى منظومة قيم راسخة استمدت قوتها من الدين والثقافة والعادات الأصيلة، مؤكداً أن هذا التماسك المجتمعي كان ولا يزال حجر الزاوية في استمرارية الدولة وقوتها. وقال إن يوم التأسيس يعزز الاعتزاز بالموروث الثقافي والحضاري، ويجدد الفخر بالرموز التاريخية التي أسهمت في بناء الدولة السعودية الأولى، مشيراً إلى أن هذا الإرث ليس مجرد سرد تاريخي، بل هو منظومة قيم انعكست في سلوك المجتمع السعودي وفي مؤسساته المختلفة. وأضاف أن الاعتزاز بالماضي لا يعني التوقف عنده، بل الانطلاق منه نحو المستقبل بثقة أكبر ورؤية أوضح. وأوضح أن المملكة نجحت في المزج بين الأصالة والمعاصرة، فحافظت على ثوابتها الدينية والاجتماعية، وفي الوقت ذاته انفتحت على العالم، واستثمرت في التعليم والتقنية والاقتصاد الحديث، ما جعلها نموذجاً لدولة استطاعت أن تحقق التوازن بين هويتها العميقة وطموحها العالمي. استقرار ممتد وأكد أن الاستقرار الذي تنعم به المملكة اليوم هو نتيجة تراكم تاريخي بدأ منذ لحظة التأسيس، حيث قامت الدولة على أسس واضحة من التنظيم والإدارة وترسيخ الأمن، ما أوجد بيئة ملائمة للنمو الاقتصادي والاجتماعي. وأشار إلى أن هذا الاستقرار شكّل قاعدة صلبة لانطلاق المشاريع التنموية الكبرى، مبيناً أن الاقتصاد لا يمكن أن يزدهر في بيئة مضطربة، وأن ما حققته المملكة من قفزات نوعية في مختلف القطاعات هو ثمرة استقرار سياسي وأمني مستدام. وأضاف أن يوم التأسيس يعيد التأكيد على أن الاستقرار ليس منحة عابرة، بل نتيجة عمل طويل وإرادة راسخة في بناء دولة قوية ومتماسكة. نهضة عمرانية وأوضح النمر أن النهضة العمرانية التي تعيشها المملكة اليوم ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لنهج التخطيط طويل المدى الذي تبنته الدولة منذ عقود، مؤكداً أن التطوير العقاري أصبح اليوم جزءاً من منظومة تنموية متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية المدن السعودية. وأضاف أن المشاريع العمرانية الحديثة تعكس تحولاً نوعياً في مفهوم البناء، حيث لم يعد يقتصر على تشييد المباني، بل يشمل خلق بيئات حضرية متكاملة توفر الخدمات والبنية التحتية والفرص الاقتصادية. وأبان أن هذا التحول يعكس وعياً استراتيجياً بأهمية الاستثمار في المدن بوصفها محركات للنمو الاقتصادي والاجتماعي. مسؤولية اجتماعية وبيّن النمر أن الاحتفاء بيوم التأسيس يحمل بعداً اجتماعياً عميقاً، إذ يعزز قيم التكافل والعمل الجماعي، مؤكداً أن شركة مدرار القابضة تولي اهتماماً كبيراً ببرامج المسؤولية الاجتماعية، خاصة تلك التي تستهدف تمكين الشباب ودعم المبادرات التعليمية. وقال إن الاستثمار في الإنسان هو الامتداد الحقيقي لمعاني التأسيس، لأن الدولة القوية تُبنى بسواعد أبنائها، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على دعم برامج التدريب والتأهيل، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل بثقة وكفاءة. حسين النمر