واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم، مع تركيز الأسواق على تقييم مخاطر محتملة تتعلق بإمدادات الخام، في ظل استمرار التوترات بين الولاياتالمتحدةالأمريكيةوإيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات على حركة الشحن في المنطقة. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 29 سنتًا، أي ما يعادل 0.4 في المئة، لتصل إلى 69.33 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 22 سنتًا، بنسبة 0.3 في المئة، ليبلغ 64.58 دولارًا للبرميل، وذلك بحلول الساعة 0916 بتوقيت غرينتش. وأوضح محلل النفط لدى شركة "بي.في.إم" للسمسرة تاماس فارجا، أن تركيز السوق لا يزال منصبًا على التوتر القائم بين إيرانوالولاياتالمتحدة، مبينًا أن الأسعار قد تتعرض لضغوط هبوطية في حال عدم ظهور مؤشرات ملموسة على حدوث اضطرابات فعلية في الإمدادات، في ظل ما تعانيه السوق من فائض في المعروض. وكانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعًا تجاوز واحدًا في المئة أمس، عقب توجيهات صادرة عن الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية، دعت فيها السفن التجارية التي ترفع علم الولاياتالمتحدة إلى تجنب الاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان، ورفض طلبات الصعود من قبل القوات الإيرانية في حال حدوثها. ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة مصدر قلق كبير للأسواق العالمية. وتصدر إيران، إلى جانب الدول الأعضاء في منظمة أوبك، وهي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وجمهورية العراق، الجزء الأكبر من صادراتها النفطية عبر المضيق، وبوجه خاص إلى الأسواق الآسيوية. وجاءت هذه التطورات رغم تصريحات لوزير الخارجية الإيراني أفاد فيها بأن المحادثات النووية التي تُجرى بوساطة من سلطنة عمان مع الولاياتالمتحدة بدأت بشكل جيد، ومن المقرر أن تستمر خلال الفترة المقبلة. من جانبه، أشار محلل الأسواق في شركة "آي.جي" توني سيكامور إلى أن النبرة الإيجابية الحذرة التي رافقت المحادثات في عمان أبقت علاوة مخاطر محدودة في السوق، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن احتمالات التصعيد أو تشديد العقوبات أو تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. وفي سياق متصل، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، في خطوة هي الأولى من نوعها تستهدف موانئ في دول ثالثة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تشديد القيود على صادرات النفط الروسي، التي تُعد مصدرًا رئيسيًا لإيرادات موسكو، على خلفية الأزمة الأوكرانية.