امتدح متخصصون في قطاع خدمات العمرة، آليات التقييم والتصنيف الدورية لشركات ومؤسسات العمرة المحلية والأجنبية، والتي تطبقها وزارة الحج والعمرة بهدف رفع سقف الالتزام والامتثال التنظيمي وصولا إلى نتائج تصنف الشركات من خلال مستويات أداء من عال ومتوسط إلى ضعيف. مؤكدين أن هذه الإجراءات شرعت أبواب التنافسية بين شركات ومؤسسات العمرة وحقق قفزات نوعية في تجويد الخدمات ورفع رضا المعتمرين من خلال استبيانات وآليات قياس تشير إلى أرائهم في الخدمات المقدمة لهم. عضو لجنة الحج والعمرة والسياحة بغرفة مكةالمكرمة وعضو اللجنة الوطنية للحج والعمرة، خالد بن فهد اللقماني قال ل "الرياض" ثمة أثار وتغيرات إيجابية شهدها قطاع العمرة لموسم 1447 ه في ظل تشديد الرقابة، لضمان الجودة، وسن تشريعات وأنظمة لتوظيف الغرامات على تأخير مغادرة المعتمرين وإلزامية الحجز الفندقي المسبق، مما أسهم بجلاء في تحسين تجربة المعتمر، وضمان جودة السكن، وبقية حزمة الخدمات، حيث وسعت تلك الإجراءات من رفع نسبة إقبال المعتمرين. وأضاف اللقماني "ومن بين الإجراءات التي رفعت معدلات تجويد خدمات شركات القطاع، ربط عقود الفنادق بالحجوزات عبر منصة "نسك" حيث أصبح شرطًا لإصدار التأشيرات، مع فرض اشتراطات جديدة للسكن والنقل وتوسيع مساحات الإشراف الميداني، في ذات الاتجاه، اعتبر محمد بن عمر باجوبح صاحب شركة عمرة "أن آليات التقييم والتصنيف الدورية لشركات ومؤسسات العمرة المحلية والأجنبية، والتي تطبقها وزارة الحج والعمرة أسهمت في تحفيز الشركات على التطوير المستمر، وقال "تم في العامين الماضيين تكريم شركات العمرة المتميزة، وأعلنت وزارة الحج والعمرة هذا الموسم أيضاً بأنه سيتم تكريم الشركات المقدمة للخدمة بشكل مميز في منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة بشهر شوال المقبل، وذلك لاستمرارية نهج وزارة الحج والعمرة في تحفيز الشركات على تقديم أفضل خدمة ممكنة للمعتمرين والزوار، وهذا النهج إيجابي ويعزز من المنافسة بين الشركات لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين والزوار. وبين باجوبح "أن تقييم شركات العمرة حالياً يتم عن طريق مركز الرصد والتحكم بوزارة الحج والعمرة، ويهتم بجمع البيانات وتحليلها، لضمان جودة المدخلات ومتابعتها ميدانياً من قبل فرق المتابعة بالوزارة والتأكد من تطبيقها بشكل كامل لرضا المعتمرين وراحتهم، وأضاف "مشاركة شركات العمرة في الاطلاع على مهام واستراتيجية مركز الرصد والتحكم، يعد خطوة جيدة لتعزيز الشفافية والتواصل بين الوزارة والشركات". متعاملون يرون أن من المفيد النظر في إشراك شركات متخصصة في التقييم لضمان مزيد من المحايدة والاستقلالية في عملية التقييم، مؤكدين أن ربط بقدرة الشركة على استقطاب المعتمرين، وتمكنها من دعم الوزارة لتحسين الأداء وكذلك رضا المعتمرين أسهم في خلق المزيد من التنافسية النوعية لخدمات عمرة مميزة، كما ركزت نقاط التقييم على امتثال والتزام شركات العمرة بتوجيهات وتنظيمات الوزارة وجودة الخدمات ورضا المستفيدين. ويمثل مركز الرصد والتحكم بوزارة الحج والعمرة إحدى الركائز التقنية الرئيسة في منظومة الحج والعمرة، إذ يؤدي دورًا قياديًا في إدارة العمليات التشغيلية، من خلال الربط بين مجموعة من أنظمة الرقابة، والمتابعة الميدانية في الحرم والمشاعر المقدسة، وتوفير شاشات تفاعلية تُعرض عليها مؤشرات الأداء الميداني لحظة بلحظة، مما يدعم اتخاذ القرار، ويوجه الفرق العاملة في الميدان بدقة وفعالية. ويستند المركز إلى نموذج تشغيلي موحّد يدمج الأنظمة المرتبطة، بالتفويج والنقل والطيران، وصولًا إلى بيانات الدخول عبر المنافذ، مما يوفر رؤية شاملة لمسار المعتمر والحاج منذ لحظة قدومه وحتى انتهاء مناسكه، إذ أسهم هذا التكامل في تقليص زمن انتظار المعتمرين والحجاج في المنافذ، بفضل التكامل مع أنظمة تتبع الرحلات وتحسين جاهزية الاستقبال. وتقوم فرق المركز بتتبع حركة الحافلات المعتمرين والحجاج باستخدام تقنيات ذكية تُنتج خرائط حركية دقيقة، تُسهم في تنظيم التفويج ومنع التكدس في المسارات الحيوية، لا سيما في أوقات الذروة، بالتنسيق مئات الجهات المعنية. خالد اللقماني محمد باجوبح