في هذه الزاوية سيأخذنا الكاتب والمؤلف رائد العيد صدر له عدة مؤلفات منها «دروب القراءة» و»دروب الكتابة»، إلى عوالم القراءة من خلال ما اطلع عليه مؤخراً ويوصي بقراءتها، وهي: «مشقة التغيير» - إيريك هوفر كيف تتحرك الجماعات، كان سؤال المفكر الأميركي إيريك هوفر في كتابه الأول «المؤمن الصادق»، الذي ترجمه غازي القصيبي، وجاء هذا الكتاب ليوسع البحث ويعمق التحليل، ويوضح حتمية التغيير على مستوى الأفراد قبل المجتمعات، وعميق الاحتياجات البشرية، والتناقضات الفطرية التي يضطر الإنسان على التعامل معها كل يوم، وتبعات التغييرات الحتمية عليه، وهو ما نحتاجه لفهم ما يحدث كل يوم حولنا. «111 فضيلة 111 نقيصة» - مارتين زيل ليس بينهما البون الشاسع الذي يعتقده الناس، فالفضائل والرذائل أقرب إلى بعضها بعضاً مما نعتقد. إنها أشبه بأزواج في حلبة رقص، يدورون واحدهما حول الآخر، ويتباعدون ليعودوا فيتقاربوا ثانية. بأشباه هذه الخلاصة المكثفة يتميز كتاب الفيلسوف الألماني الذي يكثف العرض لمجموعة واسعة من الفضائل وما يقابلها من الرذائل، بنصوص شذرية معمقة، والتقاطات بارعة، مع نقاش فلسفي حول الفضيلة وكيفية تمثلها. «شيّد» - طوني فاضل قليلة هي السير الذاتية الممتلئة، تجربة وحكمة، طولًا وعرضًا، وهذا واحد منها. الشخص الذي عاش طويلًا في الظل عندما سيطر ستيف جوبز على المسرح وهو يستعرض المنتجات المبتكرة لشركة آبل، يظهر بين طيات هذا الكتاب ليحكي قصة ابتكاره عددًا من منتجات آبل، وما سبقها ولحقها من مراحل مهنية صقلت مهارته وأنضجت تجربته، وجعلت من كتابه دليلًا في الابتكار ومرشدًا أمينًا في الحياة والعمل. «عم نتحدث حين نتحدث عن الصداقة» - بلال علاء يؤكد هذا الكتاب أن الموضوعات الإنسانية لا تبلى، ولا ينتهي القول فيها، وقد ترك الأول للآخر فيها الكثير. يتناول الكاتب المصري مفهوم الصداقة من خلال رواية تجريبية يتراوح فيها السرد بين عدة خطوط وتكنيكات عالية الإتقان، ليجيب على أسئلة مفهوم الصديق وأهمية الالتزام به ومعايير اختياره وضرورة الإخلاص له، والصداقة بالتبعية والكراهية بالوراثة، ونقاشات موسعة لكل ما يتصل بالصداقة من أسئلة ملحة لا يكف الذهن البشري من طرحها. «الخروج من العائلة» - شربل داغر تعدد مجالات كتبه التي تجاوزت الستين صقل قلمه فسكبه حبرًا عذبًا في هذه السيرة الفاتنة، يوميات غير مؤرخة تحكي محطات متفاوتة من حياة الكاتب اللبناني الذي عاش حياة صعبة مع أوضاع لبنان، وذهب إلى فرنسا لأخذ الدكتوراة مرتين، ليعود علمًا بارزًا في مجال النقد والفن، ويكتب يوميات بعيدة في الذاكرة قريبة في الأثر، أسئلة الطفولة المؤثرة في حياة الشيخوخة، ويستعيد تجارب الصبا وخيبات الشباب. رائد العيد