يُعد متحف حمد السالم أحد أبرز المعالم الثقافية في قرية أشيقر التراثية بمدينة أشيقر، ومن الشواهد الحية على ثراء التاريخ النجدي وأصالة المجتمع السعودي، حيث أُسس المتحف بمبادرة فردية من الأستاذ حمد بن سليمان السالم بدافع الشغف بحفظ الموروث، ليصبح اليوم محطة رئيسية لزوار القرية والباحثين في تاريخ المنطقة، بعد أن كرمته وزارة الثقافة والإعلام خلال "معرض الكتاب 1436"، تقديرًا لتفرده. ويقع المتحف داخل النسيج العمراني القديم للقرية، حيث البيوت الطينية والأزقة الضيقة، ويضم آلاف المقتنيات التي تتراوح بين أدوات الضيافة التقليدية والمقتنيات الزراعية، وملابس وحُلي نسائية قديمة، ووثائق وصور نادرة لعلماء وأعيان أشيقر، إضافةً إلى العملات التاريخية وأجهزة الاتصال المبكرة. ويحتوي المتحف أيضًا على قطع من العصر الجاهلي وما بعد الإسلام، إضافةً إلى خارطة تاريخية للرياض قبل استرداد الحكم على يد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- ما يجعله موسوعة حية للتاريخ الوطني. ولا يقتصر دور المتحف على العرض فقط، بل يشمل الجانب التوعوي من خلال استقبال الوفود المدرسية وتنظيم الجولات، والمشاركة في الأنشطة والبرامج التي تحتضنها القرية، ضمن مسار تاريخي متكامل. ويُعد متحف حمد السالم نموذجًا ناجحًا للمبادرات المجتمعية في حفظ التراث، ويعزز السياحة الثقافية في المنطقة، ليظل شاهدًا حيًا على تاريخ نجد، وحكاية تُروى لكل من يزور أشيقر الطينية.