جامعة الملك سعود أول جامعة حكومية تأسست عام 1377ه في عهد الملك سعود رؤية 2030.. تحويل الجامعات لمؤسسات بحثية وابتكارية لتخريج كوادر مؤهلة عرفت بلادنا التعليم العالي منذ زمن بعيد، حيث شهد عهد المؤسس الراحل تأسيس أول كلية في المملكة وهي كلية الشريعة بمكةالمكرمة، والتي أسست عام 1369ه بأمر من الملك المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- لتكون أولى المؤسسات التعليمية الجامعية (التعليم العالي) في المملكة، وتعد النواة الأولى لجامعة أم القرى، ما يمثل انطلاقة التعليم العالي المنظم في البلاد، فكانت نواة التعليم العالي، وتتبع مديرية المعارف العمومية. كما أسست كلية المعلمين بمكة عام 1372ه، والتي تحولت إلى كلية للتربية عام 1382ه، وكانت هي وكلية الشريعة تتبعان جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، إلى عام 1401ه عندما أسست بمكةالمكرمة جامعة أم القرى فألحقتا بها، وكان الطلاب قبل هذا التاريخ ممن يطلبون التعليم العالي والجامعات تتولى الدولة إرسالهم بعد تخرجهم من مدرسة تحضير البعثات التي أسست في عام (1355ه) إلى المعاهد الثانوية والجامعات للدراسة والتحصيل، أسست مدرسة تحضير البعثات في مكةالمكرمة عام 1355ه، حيث تخرجت أولى دفعاتها لتلتحق بالجامعات المصرية في سياق التعليم الحديث الذي أرساه الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، حيث سبقتها بعثة عام 1346ه (1927م) التي ضمت 14 طالباً كأول ابتعاث منظم، وفي عام 1377ه بدأ تأسيس الجامعات الحكومية بتأسيس جامعة الملك سعود، في العاصمة الرياض، وفي عام 1381ه / 1961م أسست الجامعة الإسلامية في المدينةالمنورة، وتلتها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران عام 1383ه / 1963م، ومن ثم توالى افتتاح الجامعات في كافة مناطق ومحافظات المملكة حتى بلغت حالياً ثلاثين جامعة، ووصل عدد طلاب التعليم العالي المقيدين بالجامعات في مناطق ومحافظات المملكة إلى نحو أكثر من 1,360,000 طالب وطالبة، وتسعى وزارة التعليم، تماشياً مع رؤية 2030، إلى تطوير الجامعات عبر نظام تعليمي مستقل، ورفع كفاءة البحث والابتكار، وتحسين المخرجات التعليمية لتلبية احتياجات سوق العمل والمنافسة عالمياً، وتشمل الجهود زيادة التنافسية، واستقطاب الكفاءات، وتعزيز الاستدامة المالية، والشراكة بين القطاعين الحكومي والأهلي. تعليم عالٍ تعود البداية للتعليم العالي بالمملكة إلى عام 1369ه عندما أسست بمكةالمكرمة كلية الشريعة، وكانت نواة التعليم العالي، وتتبع مديرية المعارف لعمومية في ذلك الوقت، ومن ثم توالى افتتاح العديد من الكليات ومن ثم الجامعات وبعد أن أسست وزارة التعليم العالي عام 1395ه باتت هي الوزارة المسؤولة عن تلك الجامعات والكليات، حيث تتولى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رسم وتنفيذ سياسات الدولة التعليمية، والإشراف على الجامعات الحكومية والأهلية لضمان جودة المخرجات، وتشمل مهامها الرئيسة تطوير المناهج وفق سوق العمل، وتعزيز البحث والابتكار، وإدارة الابتعاث، ومعادلة الشهادات، وتقديم الخدمات الجامعية لتعزيز التنافسية العالمية، وفي 9 ربيع ثاني 1436ه الموافق 29 يناير 2015، صدر أمر ملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بدمجها مع وزارة التربية والتعليم في وزارة واحدة باسم وزارة التعليم، وكانت وزارة التعليم العالي قبل دمجها هي المسؤولة عن سياسة التعليم العالي في المملكة حتى تاريخ 2015 م. نظام خاص بالجامعات أنشئ نظام خاص بالجامعات في المملكة بمسمى (نظام المجلس الأعلى للجامعات)، واستمر العمل به حتى عام 1414ه / 1993م، حين حلّ محله نظام مجلس التعليم العالي والجامعات، الذي أوضح أن يكون للجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم العالي مجلس يُسمَّى (مجلس التعليم العالي)، ويكون لكل جامعة مجلس يُسمَّى (مجلس الجامعة)، وحدد النظم الخاصة بإدارة الكليات أو المعاهد في الجامعات، والشؤون المتعلقة بتعيينهم ومهامهم، من عمادة ووكلاء ورؤساء أقسام وأعضاء هيئة التدريس، ولمواكبة تطور التعليم العالي في المملكة وتوسعه، حدد نظام التعليم العالي والجامعات الموافق عليه من المقام السامي في عام 1414ه (1994م) بأن (الجامعات مؤسسات علمية وثقافية تعمل على هدى الشريعة الإسلامية، وتقوم بتنفيذ السياسة التعليمية توفير التعليم الجامعي والدراسات العليا، والنهوض بالبحث العلمي، والقيام بالتأليف، والترجمة، وخدمة المجتمع في نطاق اختصاصها)، وفي 1441ه صدر نظام الجامعات، ويتكون من 58 مادة، وألغى في مادته السابعة والخمسين نظام مجلس التعليم العالي والجامعات، وأسس نظام الجامعات في مادته السادسة (مجلس شؤون الجامعات)، الذي يرأسه وزير التعليم، وعضوية كل من: وزارة التعليم، ووزارة المالية، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، وهيئة تقويم التعليم والتدريب وعدد من مديري الجامعات في السعودية، ويعمل المجلس على إقرار السياسات والاستراتيجيات للتعليم الجامعي، ووضع اللوائح التنظيمية للجامعات والكليات الأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، واعتماد إنشاء الكليات والعمادات والمعاهد والمراكز والأقسام العلمية في الجامعات، وأجاز النظام في مادته الحادية والخمسين للجامعات السعودية إنشاء فروع لها خارج السعودية، بقرار من مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح مجلس الأمناء، وتأييد مجلس شؤون الجامعات، وحدد نظام الجامعات الصادر في عام 1441ه ثلاث جامعات مستقلة في مرحلة أولى لتطبيقه، وهي: جامعة الملك سعود بالرياض، وجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالشرقية، كما نص النظام على أن لكل جامعة ميزانية سنوية مستقلة، ويصدر بإقرارها قرار من مجلس الأمناء وفق القواعد العامة التي يقرها مجلس شؤون الجامعات، بعد التنسيق مع الجهات ذات العلاقة. وتتكون إيرادات الجامعة من: الإعانة التي تخصصها الدولة لها وفق القواعد المنظمة لبرنامج تمويل الجامعات، والمقابل المالي للبرامج الدراسية والدبلومات والدورات والخدمات التي تقدمها، والتبرعات، والهبات، والمنح، والوصايا، والأوقاف، وريع أملاكها، واستثماراتها، وأوقافها، بالإضافة الى الموارد المالية الأخرى التي يقرها مجلس الأمناء، على ألا تتعارض مع أهداف نشاط الجامعة وطبيعته. أول جامعة تعد جامعة الملك سعود أول جامعة حكومية تأسيساً في المملكة، إذ أسست عام 1377ه، في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز، وهي واحدة من ثلاث جامعات أسست في عهده، ويقع مقرها في العاصمة الرياض، وتضم 21 كلية و15 معهدًا ومركزًا بحثيًّا، إضافة إلى مراكز البحوث في الكليات، كما تضم مدينة جامعية للطالبات، ومدينة طبية، وفي عام 1380ه صدر المرسوم الملكي المتضمن الموافقة على نظام جامعة الملك سعود، وكان أبرز ما جاء فيه ان للجامعة شخصية اعتبارية وميزانية خاصة يوافق عليها وزير المعارف، ويعرضها على الجهات ذات الاختصاص لاعتمادها، وأن تختص الجامعة بكل ما يتصل بالتعليم العالي الذي تتولاه كلياتها ومعاهدها وبتشجيع البحوث العلمية والعمل على رقي الآداب والعلوم في البلاد، وفي 1444ه صدر أمر ملكي بتحويل جامعة الملك سعود إلى مؤسسة أكاديمية مستقلة غير هادفة للربح، تحت مظلة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، وفي 1445ه صدر أمر سامٍ بتشكيل مجلس إدارة الجامعة، وتضم جامعة الملك سعود في الرياض حالياً 24 كلية ومعهداً واحداً، حيث توفر الجامعة مجموعة واسعة من التخصصات الأكاديمية المتنوعة، وتشمل هذه الكليات كليات صحية، هندسية، علمية، وإنسانية، بالإضافة إلى الكليات التطبيقية وفروع الجامعة، واحتلّت جامعة الملك سعود المرتبة الأولى على مستوى جامعات المملكة، وعربيا، وعالميا، ضمن فئة 101 - 150 وذلك ضمن قائمة أفضل 1000 جامعة دولية مصنفة وفقًا لتصنيف شنغهاي العالمي لعام 2023م. أنشطة البحث والابتكار تدعم رؤية السعودية 2030 أنشطة البحث والابتكار، وتسعى وزارة التعليم من خلال دعم البحث والابتكار إلى تحقيق وجود ما لا يقل عن 5 جامعات سعوديّة ضمن أفضل 200 جامعة في التصنيف العالمي، وسعيًا لتحقيق الأهداف التنموية من خلال البحث والابتكار تدعم وزارة التعليم جهود البحث والابتكار في الجامعات عبر الصناعات الوطنيّة بطريقة تسهم في تحفيز الأبحاث وإنتاج المعرفة والتنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة ومشاركة القطاع الخاص، إذ تم توجيه المزيد من الدعم للجامعات في تطوير البنية التحتية للأبحاث فيها والتعاون مع الشركاء الآخرين في منظومة البحث والابتكار، وأسهم دعم رؤية السعودية 2030 لجهود البحث العلمي في الجامعات والمراكز البحثية من خلال عدد من المبادرات في ارتفاع النشر في البحث العلمي بنسبة 120 %، وهذه هي التجربة الأولى من نوعها في المملكة التي تهدف لمساعدة الجامعات في وضع استراتيجية وهوية بحثية خاصة تعمل على رفع جودة النشر العلمي، وتعظيم أثره، وكان العدد المستهدف من البحوث المحكمة المنشورة الصادرة من الجامعات الحكومية في عام 2020م نحو 18 ألف بحث، بلغ المحقق منها 33.6 ألف بحث، وتعد جامعات المملكة ركيزة أساسية في رؤية 2030، حيث تعمل على تحويل التعليم نحو اقتصاد المعرفة عبر تعزيز البحث والابتكار، وتحسين المخرجات لتناسب سوق العمل، فقد حققت الجامعات تصنيفات عالمية متقدمة، مع دخول أكثر من 12 جامعة ضمن أفضل 1000 جامعة عالمياً، وزيادة النشر العلمي بنسبة 120 %، ما يعكس دورها في بناء جيل مبتكر، وقد شهد التعليم الجامعي خلال السنوات الأخيرة العديد من الإصلاحات وعمليات التطوير والتي شملت إعادة الهيكلة، وصدور نظام الجامعات الجديد، وتمكين الجامعات، وزيادة الدعم والإنفاق على برامج البحث العلمي، ودعم الابتكار، واستشعارا لأهمية البحث العلمي والابتكار تضمنت مستهدفات الرؤية السعودية أن تكون المملكة من بين أفضل 10 دول في مؤشر التنافسيّة العالميّة بحلول عام 2030، حيث تعمل وزارة التعليم على بناء منظومة متكاملة للبحث والابتكار وريادة الأعمال الفاعلة وممكنة للنمو المستدام، من خلال المشاركة الفاعلة وتمكين الجهات ذات العلاقة من خلال السياسات والتشريعات وتوفير الدعم بأشكاله بما يحقق الأهداف الوطنية. ودعم جهود البحث والابتكار في الجامعات وعبر الصناعات الوطنيّة بطريقة تسهم في تحفيز الأبحاث وإنتاج المعرفة والتنمية الاجتماعيّة والتنمية الاقتصاديّة ومشاركة القطاع الخاص. إنجازات متواصلة تحظى ثماني جامعات سعودية باعتراف عالمي وهي: جامعة الملك سعود، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة أم القرى، وجامعة حائل، وجامعة الباحة، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وجامعة جازان، كما سجّل تعليم المملكة تقدماً علمياً جديداً ضمن سلسلة إنجازاته المتواصلة على المستوى العالمي، حيث تم تصنيف 4 جامعات سعودية ضمن أفضل 100 جامعة عالمية تسجيلاً لبراءات الاختراع في العام 2021م، مقارنةً ب3 جامعات في العام 2020، وذلك وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن الأكاديمية الوطنية للمخترعين بالتعاون مع جمعية أصحاب الملكية الفكرية، وحققت جامعة الملك عبدالعزيز المركز الرابع عالمياً بتسجيل 187 براءة اختراع خلال عام واحد، كما حققت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن المركز 25 عالمياً بتسجيل 91 براءة اختراع، فيما جاءت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في المركز 58 بتسجيل 45 براءة اختراع، وجامعة الملك سعود في المرتبة 68 بتسجيل 40 براءة اختراع، وتأتي نتائج الجامعات السعودية مؤكدةً التميّز الذي حققته منظومة التعليم في السنوات الأخيرة، وفي ضوئها جهود وزارة التعليم لتطوير مجال البحث والابتكار، وما أعدته من خطط إستراتيجية على صعيد الأنظمة والإجراءات التشريعية والقانونية، والأنظمة المتعلقة بالسياسات المالية والتمويلية، إلى جانب حصر التحديات وتقديم المبادرات النوعية، بما يدعم ويعزّز من منظومة البحث والابتكار في الجامعات تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030. كلية الشريعة بمكة أُسست عام 1369ه بأمر من المؤسس الراحل التعليم كان من أولويات اهتمام المؤسس الراحل الابتعاث سبق تأسيس التعليم الجامعي جامعة الملك سعود أول جامعة حكومية أسست عام 1377 ه جامعات المملكة واعتراف عالمي وزارة التعليم العالي أسست 1395 ه إعداد: حمود الضويحي