Refresh

This website www.sauress.com/alriyadh/2170814 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
مُحافظ الأحساء يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين    القيادة تعزّي رئيس جمهورية قبرص في وفاة الرئيس الأسبق    ترأس وفد المملكة في منتدى «دافوس».. وزير الخارجية: السعودية تدعم السلام والاستقرار والتنمية المستدامة    مع نظرة مستقبلية مستقرة.. فيتش تؤكد التصنيف الائتماني للمملكة عند (+A)    فتح السوق للأجانب بين طموح الانفتاح وواقع الثقة    نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة يدخل حيز النفاذ    "أمانة حائل".. الأولى في تميز الأداء البلدي    الذهب ينخفض بأكثر من 1 % مع جني الأرباح.. والأسهم تسجل خسائر أسبوعية    روبوتات تتحاور دون تدخل بشري    رحبت ببدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة.. السعودية تشدد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار    غزَّة.. تصاعد الكارثة الإنسانية وخروقات الاحتلال رغم دخول المرحلة الثانية لوقف النار    عقوبات أميركية ضد شبكات تمويل الحوثي تشمل شركة جنة الأنهار المسجلة في الإمارات    فندق على القمر والغرفة بمليون دولار    تأكيد على إيجاد حلول مرضية لجميع الأطراف.. ترحيب سوداني – مصري بمبادرة ترمب حول مياه النيل    تحت رعاية خادم الحرمين ونيابة عن ولي العهد.. أمير الرياض يحضر حفل كؤوس الملك عبدالعزيز والملك سلمان    نهائي مرتقب لكأس أمم أفريقيا.. المغرب يتسلح بالأرض والجمهور ويحلم بلقب ثان أمام السنغال    وفاة «باباي البرازيلي» بسبب حقن الزيوت    القرارات التنظيمية والأزمات الاتصالية    التقويم يتضمن 4 إجازات رسمية.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني اليوم الأحد    حمداً لله على سلامتكم    أمير القصيم يطلع على جهود بلدية المذنب.. ويكرم متبرعين بدمائهم    المملكة.. إغاثة شعوب العالم    «أغبى لص».. صور نفسه وهو يسرق    «زاتكا»1079 حالة ضبط لممنوعات بالمنافذ    دارة الملك عبدالعزيز و«التعليم» توقعان مذكرة تفاهم لخدمة المبتعثين    "قرص الجمر".. أجواء الرحلات الشتوية    أصالة ترفض وشام تغني    ياسر جلال يضع حداً ل«شائعات المرسيدس»    فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً    فريق ديفندر يحصد لقب بطولة العُلا لبولو الصحراء بعد نهائي حافل بالإثارة    خطيب المسجد الحرام: "سورة العصر" منهج إسلامي متكامل    إمام المسجد النبوي: الإسراء والمعراج من آيات الله الكبرى    جراحة دقيقة ورعاية تخديرية متقدمة تنجزان عملية عالية الخطورة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء    «أحمر الطائف» يفعّل مسار الجلطات القلبية    تسيير قافلتين صحيتين إلى الخرج    عمى الألوان وسرطان المثانة    الصحة: الصويا لا يرفع هرمون الأنوثة لدى الرجال    جيسوس يُعلق على تعاقدات النصر الشتوية    تشكيل الهلال المتوقع أمام نيوم    ترسية 146مشروعا خلال العام 2025    الرئيس الأوغندي يفوز بولاية رئاسية جديدة    طارق السعيد يكتب.. الاتحاد كيان يُحارب بلا درع إداري    لا إله إلا الله.. هل هي الكلمة الطيبة؟    الشارع الثقافي بالكورنيش الشمالي.. في مشهد واحد    النصر يستعيد نغمة الانتصارات على حساب الشباب بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    أمير منطقة جازان يعزي شيخ قبيلة بني شراحيل في وفاة شقيقته    قلق إقليمي من أبعاد ضربة أمريكية محتملة 2571 ضحية بمظاهرات إيران وآلاف العائلات تفر لتركيا    هيئة جازان تفعّل المصلى المتنقل والمحتوى التوعوي بمهرجان الدرب الشتوي    التحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع لعيدروس الزبيدي    1079 حالة ضبط بالمنافذ خلال أسبوع    دعوة العالية تطلق البرنامج الافتتاحي للجاليات برعاية الراجحي الخيرية    ما نصدقه أولا نعيشه أخيرا    مركز الفلك الدولي : فلكيا: الثلاثاء 20 يناير غرة شهر شعبان    برعاية رئيس مركز قوز الجعافرة.. سهم أبو عريش بطلًا لبطولة الساحل الشتوية 2025    رئيس جمهورية السنغال يُغادر جدة    المواطن السعودي.. والمعادلة الصعبة    أعمال «جوازات الشرقية» على طاولة سعود بن نايف    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة شقران بن سعود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"قرص الجمر".. أجواء الرحلات الشتوية
نشر في الرياض يوم 18 - 01 - 2026

يُعد ما يُعرف ب«قرص المَلّة» أو «خبز الجمر المدفون» واحدًا من أكثر الأطعمة الشعبية ارتباطًا بالرحلات البرية وأجواء الشتاء في البيئة المحلية، حيث يجتمع الناس حول النار، وتُحضّر العجينة على عجل، ثم تُدفن في الجمر أو توضع على الصاج وتُغطّى بالفحم المشتعل، في مشهد يحمل الكثير من الدفء والحنين والبساطة. هذا الخبز، على الرغم من بساطة مكوناته، إلا أنه يحمل دلالات ثقافية واجتماعية عميقة، جعلته حاضرًا في الذاكرة الشعبية ومحببًا لدى شريحة واسعة من الناس. يرى مهتمون بالتراث الشعبي أن خبز الملة يمثل نموذجًا حيًا للاعتماد على الذات، حيث يصنعه الشخص بنفسه دون أدوات معقدة، مستفيدًا من النار التي كانت ولا تزال عنصرًا أساسيًا في حياة البادية والرحلات. كما أن طقوس إعداده، من عجن العجين إلى دفنه في الجمر وانتظار نضجه، تُعد جزءًا من متعة الرحلة، وتُضفي على الطعام قيمة معنوية تتجاوز كونه مجرد خبز يُؤكل مع السمن أو العسل. في المقابل، يلفت مختصون في التغذية والصحة العامة إلى أن طرق إعداد خبز الجمر تثير عددًا من التحفظات الصحية، خصوصًا عندما يلامس الفحم المشتعل العجينة بشكل مباشر أو يتعرض الخبز لدخان الاحتراق لفترات طويلة. إذ إن احتراق الفحم قد ينتج عنه مركبات كيميائية ضارة، من بينها غازات قد تؤثر على الجهاز التنفسي والدورة الدموية، إضافة إلى مركبات أخرى معروفة بتأثيراتها السلبية على القلب وانتظام نبضاته.
ويشير مختصون أيضًا إلى أن تعرّض الخبز لدرجات حرارة عالية جدًا مع وجود الاحتراق غير الكامل للفحم قد يؤدي إلى تكوّن مركبات مسرطنة، من أشهرها الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، وهي مواد ارتبطت في دراسات علمية بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض عند التعرض المتكرر لها. وتزداد هذه المخاطر في حال تكرار تناول هذا النوع من الخبز أو تحضيره بطرق غير آمنة، خصوصًا مع التصاق بقايا الفحم أو الرماد بسطح الخبز.
من جهة أخرى، يرى بعض المهتمين بالصحة أن المشكلة لا تكمن في خبز الملة ذاته، بل في طريقة إعداده وكثرة تناوله، مؤكدين أن الاعتدال وتحسين الأسلوب المستخدم في الطهي قد يخففان من هذه المحاذير. فهناك من يفضّل وضع العجين في رقائق مخصصة للطهي أو في أوانٍ مناسبة تقلل من ملامسة الجمر المباشرة، أو الاعتماد على الصاج مع التحكم في مصدر الحرارة، وهي محاولات تهدف إلى الحفاظ على النكهة الشعبية مع تقليل الأضرار المحتملة. وعلى الصعيد الشعبي، يدافع محبو خبز الجمر عنه باعتباره جزءًا من الموروث الذي لا يمكن فصله عن الرحلات البرية والشتاء، ويرون أن تناوله على فترات متباعدة لا يشكل خطرًا كبيرًا، خصوصًا إذا كان الشخص يتمتع بصحة جيدة. كما يؤكدون أن كثيرًا من الأكلات الشعبية واجهت انتقادات صحية عبر الزمن، لكنها بقيت حاضرة بسبب ارتباطها بالهوية والذاكرة الجمعية.
يبقى خبز الملة بين رأيين، رأي صحي يحذر من الإفراط ومن طرق الإعداد التقليدية التي قد تحمل مخاطر، ورأي شعبي يرى فيه رمزًا للبساطة والدفء والالتقاء حول النار. وربما يكون الحل في التوازن بين الحفاظ على التراث وتطوير الممارسات بما يضمن سلامة الإنسان دون التفريط في روح العادة.
في النهاية، يظل الوعي هو الأساس، فالاستمتاع بالموروث الغذائي لا يتعارض مع الحرص على الصحة، متى ما كان ذلك بوعي واعتدال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.