شرع صاحبُ السموِّ الملكي الأميرُ د. فيصل بن مشعل أميرُ منطقة القصيم، بتخصيص برنامج "يوم عمل" في محافظات المنطقة، يلتقي خلاله بالمواطنين، ويستمع إلى احتياجاتهم وآرائهم، في إطار حرصه على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، والمشاركة في صنع القرار، والوصول إليهم في مواقعهم. واستهل الأميرُ د. فيصل بن مشعل برنامج "يوم عمل" في مقر محافظة الأسياح، انطلاقاً من نهج سموّه في ترسيخ مبدأ القرب من المواطن، والاستماع إلى آرائه ومقترحاته، ومتابعة شؤون المحافظات ميدانياً، بما يُسهم في رفع جودة الخدمات، وتحقيق التنمية المتوازنة في مختلف محافظات ومراكز المنطقة. وأكد سموّه أن هذا التوجّه يهدف إلى تعزيز قنوات التواصل المباشر، وتسريع معالجة الملاحظات، ودعم العمل التكاملي بين الجهات الحكومية، بما ينعكس إيجاباً على تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق تطلعاتهم، مشدداً على أهمية الاستماع إلى المواطن بوصفه شريكاً في التنمية، وتعزيز العمل الميداني، وتكريس ثقافة القرب من المجتمع، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الأداء في مختلف القطاعات. من جهة ثانية، زار أميرُ منطقة القصيم، محافظةَ الأسياح، حيث التقى سموّه المسؤولين وأهالي المحافظة والمراكز التابعة لها، وذلك في مركز الأمير فيصل بن مشعل بن سعود الحضاري بالمحافظة. ونوّه سموّه خلال اللقاء بما توليه القيادةُ الرشيدة -أيدها الله- من عنايةٍ واهتمامٍ بالمواطنين في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، مؤكداً حرص القيادة على تعزيز جودة الحياة، وتلمّس احتياجات المواطنين، ودعم مسارات التنمية الشاملة والمتوازنة، مشيراً إلى ما تتمتع به محافظةُ الأسياح والمراكز التابعة لها من ميزٍ نسبيةٍ ومقوّماتٍ تنمويةٍ وثقافية، مؤكداً تميّزها في تنظيم مهرجان الصقور السنوي، الذي يُعد أحدَ الأحداث المهمة في روزنامة الفعاليات الموسمية، ويُسهم في إبراز الموروث الثقافي، وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بالمحافظة. من جانبه رحّب محافظُ الأسياح نايف بن حجاج في كلمة له بزيارة أمير منطقة القصيم، معرباً عن اعتزاز أهالي المحافظة بهذه الزيارة الكريمة، التي تجسّد حرص سموّه الدائم على متابعة شؤون المحافظات والاطلاع على احتياجاتها عن قرب. واستمع الأميرُ د. فيصل بن مشعل إلى عددٍ من المداخلات من الأهالي والمسؤولين، مؤكداً أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الخدمات المقدّمة للمواطنين، بما يواكب تطلّعات المرحلة المقبلة. من جهة أخرى، استقبل أمير منطقة القصيم، المدير الإقليمي الشمالي بشركة الاتصالات السعودية (stc) د. محمد الناصر، يرافقه مدير شركة الاتصالات السعودية بالمنطقة د. محمد المنيع، وذلك لتسليم سموه الملخص التنفيذي لأعمال الشركة بمنطقة القصيم لعام 2025م. واطّلع سموه خلال الاستقبال على ما تضمّنه الملخص من منجزات ومؤشرات أداء، حيث بلغ عدد أبراج الجوال في المنطقة 767 برجاً، مع تحقيق نمو في نسبة أبراج الجيل الخامس (5G) بنسبة 19 ٪، بما يعكس التوسع في البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة خدمات الاتصالات. كما تضمّن الملخص برامج تمكين وتأهيل الكفاءات الوطنية، من خلال تدريب 60 طالباً، إلى جانب تخصيص 46 موقعًا لتوفير خدمة الإنترنت المجانية، دعماً للتحول الرقمي وتعزيز جودة الحياة، وتيسير الوصول إلى الخدمات التقنية للمواطنين والمقيمين. وأشاد أمير منطقة القصيم بما حققته شركة الاتصالات السعودية من تطور في خدمات الاتصالات والبنية الرقمية بالمنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على رفع مستوى التغطية وجودة الخدمات، ودعم المبادرات التي تسهم في تنمية القدرات الوطنية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وكان أمير منطقة القصيم، قد استقبل في ديوان الإمارة متدربي مشروع بيت الحرفيين بالقصيم، وذلك بمناسبة ختام أعمال مشروع بيت الحرفيين بمرحلته الثالثة. وتسلم أمير المنطقة أثناء اللقاء تقريراً لمشروع بيت الحرفيين بمرحلته الثالثة، مستمعاً إلى شرح موجز من مدير فرع هيئة التراث بالمنطقة إبراهيم المشيقح الذي اطلع سموه على أهداف المشروع ومراحله التنفيذية ومسارات تصميم وتطوير المنتجات والتي انقسمت إلى أربع مسارات (التجزئة – الرسمية – التزيين الثقافي – فنون الحرف) في حرفتي المشغولات الخشبية والجلدية، وما تضمنه من منجزات ومخرجات أسهمت في دعم الحرفيين والحرفيات والحرف اليدوية بالمنطقة، والمحافظة على الموروث الثقافي، ونماذج المنتجات الحرفية التي ساهم في تنفيذها 40 حرفياً وحرفيةً في هذا المشروع خلال عام كامل. وأشاد أمير القصيم بما تحقق من نتائج، مثمناً الجهود المبذولة من هيئة التراث وفريق العمل، ومؤكداً أهمية دعم المبادرات التي تُعنى بتمكين الحرفيين وتنمية الحرف الوطنية، بما يسهم في حفظ التراث وتحويله إلى مورد اقتصادي مستدام، مشيداً بتعاون أمانة القصيم ومشدداً على أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة بالمنطقة في خدمة التراث الثقافي والعاملين به.