رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    ارتفاع أسعار النفط وبرنت يصل إلى 101.91 دولار للبرميل    «اليونيفيل» تعلن بدء تحقيق لتحديد ملابسات استهداف قواتها في جنوب لبنان    المعتقلون في اليمن بضاعة حوثية وأسر تدفع بالتقسيط    الرياض تستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 بين النصر وغامبا أوساكا في الأول بارك    تحويل الدراسة الحضورية إلى دراسة "عن بعد" غدًا بحائل    القبض على (5) إثيوبيين في جازان لتهريبهم مواد مخدرة    مُحافظ الطائف يطّلع على جاهزية القطاعات الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    رئاسة الشؤون الدينية تُطلق الخطة التشغيلية لحج 1447ه بمنظومة متكاملة تُعزّز جودة الخدمات الدينية    رصاصة رحمة    نائب أمير منطقة مكة يستقبل رئيس مجلس إدارة غرفة مكة    1.6 مليون عقد لتأجير السيارات بنسبة نمو 7%    واشنطن تمدد وقف إطلاق النار ليلا وطهران تشعل هرمز صباحا    السجن والغرامة لمصنعي الأغذية دون ترخيص خلال الحج    مُحافظ الطائف يطلق "الملتقى العلمي الثاني للخدمة الاجتماعية الطبية"    30 ألف بلاغ لأعراض الدواء الجانبية وعسير الأكثر    فيصل بن فرحان يستقبل وزير خارجية مملكة هولندا    الأمير فهد بن جلوي يشهد افتتاح الألعاب الآسيوية الشاطئية سانيا 2026 في الصين    تشيلسي يقرر إقالة روسينيور فورًا    رونالدو يقود هجوم النصر في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2    المدينة الطبية بجامعة القصيم تُجري أول عملية سمنة بالمناظير الجراحية المتقدمة    نائب أمير عسير يؤكد أهمية تنمية الغطاء النباتي واستدامة الموارد الطبيعية    الجهات الحكومية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة وتتجاوز 76%    السعودي مهند قاضي يقود أول حضور لقطاع الرعاية الصحية عالميا في لجنة تحكيم مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع    الغذاء والدواء: منع تصنيع وتخزين الأغذية دون ترخيص في الحج.. وغرامات تصل 10 ملايين ريال    HONOR تفتح الطلبات المسبقة لسلسلة HONOR 600 Series مع أداء رائد يضاهي الهواتف في فئتها    رجل الأعمال سعيد بن عطعط يتكفّل بدعم حلقات مجمع الروضة القرآني    مقتل شخص وإصابة آخرين في غارة إسرائيلية على شرق لبنان    مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين جراء انهيار مبنى سكني في سمارا الروسية    أمين الشرقية: إنجازات المشهد الحضري تُتوَّج بثلاث جوائز وطنية    18 ألف طالب وطالبة بالأحساء يشاركون باليوم العالمي للتراث    أكثر من 32 ألف أسرة سعودية سكنت مسكنها الأول خلال الربع الأول من 2026    وصول أولى رحلات مستفيدي مبادرة "طريق مكة" إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة    العُلا.. ملتقى القوافل وإرث حضاري متجدد    "منشآت" تبحث مع الجهات الممكنة تعزيز تعاقد الشركات الكبرى مع المنشآت الابتكارية    أمير نجران يطلع على مشروع توثيق وتطوير الإجراءات الإدارية بإمارة المنطقة بالشراكة مع معهد الإدارة    الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بنجران في زيارة لمدير عام تعليم منطقة نجران    حياة الفهد قصة نجاح ألهمت الأمهات.. وداعا سيدة الشاشة الخليجية    دارة الملك عبدالعزيز تتيح الاطلاع على مجموعة خير الدين الزركلي الوثائقية    "الشؤون الإسلامية" تختتم مسابقة القرآن الكريم في كوسوفو    أمير الجوف يناقش استعدادات الجهات المشاركة في الحج    وزير الدفاع يبحث مع كروسيتو الشراكة السعودية - الإيطالية    مدينة غامضة تحت المحيط    الذهب الأسود.. حين يتحول النفط إلى تجربة إنسانية    تخريج دفعة جديدة من كلية الملك عبدالعزيز الحربية    برشلونة يستضيف سلتا فيغو للاقتراب من لقب الليغا    رحب باسم خادم الحرمين بوصول ضيوف الرحمن.. ولي العهد مترئساً مجلس الوزراء: تسخير الإمكانات والقدرات لإنجاح خطط موسم الحج    «القيثاريات» تزين سماء السعودية والوطن العربي    مؤشرات لونية توضح كثافة المطاف والمسعى    تخطى شباب الأهلي بهدف وحيد.. ماتشيدا يضرب موعداً نارياً مع الأهلي في نهائي النخبة الآسيوية    إدانة عربية لمخطط استهداف المساس بالوحدة الوطنية.. السعودية تؤيد إجراءات الإمارات لتحقيق الأمن والاستقرار    أكد مواجهة التحديات الراهنة.. البديوي: التكامل الخليجي ركيزة أساسية لحماية المكتسبات التنموية    وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإيطالي    الرواية المفضلة عند بعض الروائيين    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    الهلال الأحمر بعسير يؤهل الفريق الكشفي المشارك في حج 1447ه    "يمناكم " بجازان توقّع اتفاقية مجتمعية مع دعوي صبيا"    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يصل إلى جدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تصلح الدبلوماسية في الإدارة؟
نشر في الرياض يوم 14 - 08 - 2025

وقت عملي الدبلوماسي في اليابان منذ سنوات طويلة، حكى أحد السفراء العرب حينها عن إحدى الجماعات التي كانت على خلاف مع قيادة ذلك البلد العربي، وقتها تواصل معهم ممثلون عن الإدارة الأميركية تحثهم على التمرد ضد حكومة بلدهم العربي، أجاب ممثل الجماعة: "وماذا سنفعل إذا انتقمت منا السلطة وقامت بقصفنا والاعتداء على ديارنا وأهلنا نتيجة هذا التمرد الذي تدعوننا إليه؟"، فرد عليه ممثل الحكومة الأميركية: "لا تقلق أبداً! أميركا لن تسكت أبداً على أي اعتداء تجاهكم"، تشجعت تلك الجماعة وقامت بالتمرد وإثارة الفوضى، وكما هو متوقع جاء الرد من الحكومة قوياً وقاسياً وعنيفاً، استنجد المتمردون بممثلي الحكومة الأميركية في انتظار أن تغيثهم كما وعدوهم، وبالفعل، أصدرت الحكومة الأميركية بياناً تستنكر فيه الاعتداءات على تلك الجماعة حسب ما وصفه البيان، واكتفت بذلك، غضب المتمردون واستنكروا أنه تم خداعهم، فرد ممثل الحكومة الأميركية: "نحن لم نخدعكم، قلنا لكم إننا لن نسكت، وهذا ما حصل حيث أصدرنا البيان، لم نعدكم بأي شيء آخر، وليست مشكلتنا أنكم فهمتم كلامنا بشكل مغاير".
بطبيعة الحال، تظل العهدة على الراوي في دقة هذه القصة، ولكن ما يهمنا هنا هو كيف يمكن للدبلوماسية أن تخلق الكثير من سوء الفهم عبر سياسة الغموض المتعمد، وفي الوقت الذي تكون فيه اللغة الدبلوماسية لها حضورها وأثرها في العلاقات الدولية بين الدول، فهل يمكن أن تنجح الدبلوماسية في عالم الإدارة؟
بعد إنهاء عملي الدبلوماسي وانخراطي في عالم القطاع الخاص استدعاني مرة الرئيس التتفيذي ونصحني قائلاً: "لكي تنجح في هذا العالم لا يمكن أن تطبق الدبلوماسية، إذا أردت أن ترفض شيئاً فارفضه بشكل واضح ولا تجامل أبداً"، ربما كان الانطباع وقتها أن الدبلوماسية لا يمكن أن تنجح في عالم الإدارة والأعمال، ولكن مع مرور السنوات تشكلت لدي قناعة مختلفة..
من نافلة القول إن التعامل الدبلوماسي المهذب والراقي من المدير يظل محل تقدير وله نتائجه الإيجابية مقارنة بمسؤولين لا يتعاملون مع فرقهم إلا بكلمات بذيئة وخلق سيئ.
من ناحية أخرى، الدبلوماسية ليست الغموض وإيصال الرسائل الصعبة بطريقة لبقة ومهذبة، الدبلوماسية هي فن صناعة الشراكات الناجحة والمثمرة عبر صداقات وعلاقات إنسانية، وكلما كانت أعمال ومشاريع الشركة أو المنظمة تنشط في الأسواق الدولية كلما كانت الحاجة أكبر لهذه المهارات الدبلوماسية خاصة في بلدان تعطي اهتماماً كبيراً للثقة والمصداقية مثل دول شرق آسيا على سبيل المثال.
وفي تجربتي الشخصية مع أكثر من شركة في اليابان، فقد كانت تلك الشركات تعتذر عن عروض تجارية بقيمة مالية أكبر بكثير من شركات منافسة وتفضل مواصلة العمل مع الشركة التي تعاملت معها لسنوات ووثقت في إدارتها وفريق عملها.
ومن المهم الإشارة إلى أن الدبلوماسية في الإدارة لا تعني أيضاً التساهل واللين والعلاقات الهادئة دوماً، بل تعني أحياناً الصدام والتفاوض وطرح الآراء بقوة ولكن في إطار من الاحترام والتقدير المتبادل سواء مع الشركاء الخارجيين أو الجهات المختلفة ومنسوبي الشركة والمنظمة نفسها.
وباختصار، الدبلوماسية في الإدارة أداة قوية إذا تم تطويعها بالشكل السليم، حيث هي فن اختيار الأدوات والطريقة المناسبة حسب ما تقتضيه المصلحة في كل موقف بين الحزم واللين والصراحة والتغافل، والأهم من ذلك هي القدرة على بناء شراكات ناجحة تقوم على الصداقة والتقدير والاحترام المتبادل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.