أكّد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف، أن قطاع البيئة والمياه والزراعة يشهد قفزات متطورة ونجاحات مستمرة في ظل دعم واهتمام القيادة الحكيمة -أيدها الله-؛ التي قدمت نهضة تنموية شاملة ترجمتها عبر رؤية المملكة 2030 الطموحة والتي أولت القطاع الزراعي كل اهتمام، ترجم ذلك من خلال جهود وزارة البيئة والمياه والزراعة للإسهام في تنمية القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي. وأوضح سموه أن منطقة الجوف سلة غذاء المملكة بمنتجاتها الزراعية المميزة التي وصلت إلى درجة تنافسية عالية في الأسواق المحلية والعالمية. جاء ذلك خلال افتتاح سموه "منتدى الجوف الزراعي الدولي الأول" بحضور معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، وذلك بمركز الجوف الحضاري بمدينة سكاكا. وبين سموه أهمية الحرص على استخدام وسائل التقنية الحديثة لتوفير استهلاك المياه وتعزيز استدامة النشاط الزراعي وتنميته، والاستفادة من الخبرات العلمية وتوطين التقنيات الزراعية الحديثة عبر الزراعة الذكية، متمنياً سموه أن يحقق المنتدى التطلعات المرجوة في خدمة وطننا، وأن تسهم توصياته في رفع كفاءة القطاع الزراعي بالمنطقة والمملكة بشكل عام، مقدماً شكره لكافة الجهود المبذولة من فرع الوزارة بالمنطقة وكافة الجهات المشاركة والشركات ومزارعي المنطقة، سائلاً المولى عز وجل أن يبارك بالجهود. عقب ذلك، شهد سمو أمير منطقة الجوف ومعالي وزير البيئة والمياه والزراعة توقيع استثمار مشروعين لإقامة مزارع دواجن بين الوزارة التي مثلها في التوقيع مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الجوف علي بن محمد المنصور، فيما مثل شركة المراعي محمد بن رشيد البلوي. وأوضح مدير برنامج منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالمملكة الدكتور أيمن عمر في كلمته ، أن هذا المنتدى يأتي في وقت يشهد العالم فيه تغيرات كبيرة أدت لتدنٍ غير مسبوق في مستويات الأمن الغذائي، وسيناقش خلال المنتدى تحول النظم الغذائية الزراعية، والتغيرات المناخية، والابتكار والتقنية، والاستثمار الزراعي، واستدامة الموارد والمراعي، وهي قضايا مهمة نحو تحقيق مسار التحول لنظمٍ غذائية مستدامة، تكفل الأمن الغذائي للأجيال الحالية والمستقبلية. بعد ذلك شاهد الحضور عرضًا مرئيًا تناول تاريخ الزراعة في منطقة الجوف لاسيما زراعة الزيتون ومشتقاته. وفي ختام الحفل، دشن سمو أمير المنطقة ومعالي وزير البيئة والمياه والزراعة المعرض المصاحب للمنتدى والذي شهد عرض الشركات الرائدة في القطاع الزراعي ما لديهم من أبحاث علمية وصناعات وابتكارات وأنظمة حديثة تسهم في تطوير القطاع الزراعي. كما دشّن سمو أمير المنطقة مصنع زيت الزيتون الجديد في مشروع "نادك" في الجوف. ثم انطلقت ورش العمل المختصة والتي تستمر لثلاثة أيام، بمشاركة عدد من المنظمات المحلية والإقليمية والدولية. من جانب آخر دشّن سمو أمير منطقة الجوف، في مكتبه بالإمارة أمس، مشروع التحول لأساس الاستحقاق المحاسبي لمبادرة أعداد الأرصدة الافتتاحية ومسك السجلات المحاسبية في الإمارة، بحضور ممثلين عن وزارتي الداخلية والمالية. وثمّن سموّه خلال التدشين الجهود المبذولة من الإدارات المعنية بالوزارتين للوصول لتنفيذ هذا المشروع الذي يأتي ضمن مشروع التحول الاستراتيجي وفق رؤية المملكة 2030. وقال سموه: "إن المشروع يهدف إلى تحسين جودة الحسابات وتعزيز الشفافية والاستخدام الأمثل لأصول الدولة تحقيقًا لرؤية المملكة 2030، وفقًا للمعايير والسياسات المحاسبية للقطاع العام المبنية على أساس الاستحقاق المتوافقة مع المعايير المحاسبية الدولية مع الالتزام بالأدلة الإجرائية ذات الصلة". ووجه سموه الجهات التنفيذية بالإمارة بعد صدور الأمر الملكي الكريم والتعليمات المنظمة لعملية التحول للبدء في إجراءات التحول تماشياً مع رؤية المملكة. وتُعدُّ إمارة منطقة الجوف إحدى الجهات الحكومية التي بدأت بالعمل في مشروع التحول إلى أساس الاستحقاق المحاسبي، إنفاذاً للتوجيه الكريم ضمن مبادرات برنامج التحول الوطني؛ إذ يساعد المشروع على توفير معلومات مكتملة ودقيقة وملائمة عن المركز المالي، ونتائج الأنشطة والتدفقات النقدية، وتعزيز الرقابة على الإيرادات والمصروفات والأصول والالتزامات، وتطوير الإدارات المالية ودعم اتخاذ القرارات. حضر التدشين وكيل الإمارة حسين آل سلطان. أمير الجوف مفتتحاً أعمال المنتدى