فراسة قائد.. وحكمة قرار    المملكة تستضيف اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي ال 117 لدول مجلس التعاون    هل تخفض «أوبك+» إنتاج النفط مليون برميل يومياً ؟    100 دولة في مؤتمر IVC بالرياض.. اليوم    رئيس أوزبكستان يستقبل وزير الحج    الحوثي يبدد الهدنة ويصر على الحرب    تونس تقطع دابر «الإخوان»    الضرب في إيران.. والصراخ في الضاحية    نظرية «روشن»    عمر صبحي وتغريدات أخرى    تعادل سلبي في قمة الجولة الخامسة بين النصر والاتحاد    أمير الباحة يدشن مبنى جمعية إكرام لرعاية المسنين    33 مقراً في المناطق للتسجيل في الشهادات المهنية الاحترافية    نجوى بين كندا وأمريكا والمكسيك    ندوة "الأرشيف المصور وحفظ التاريخ" تناقش توثيق حياة الأمم عبر العصور    5 أغذية في أوقات محددة تسرع حرق الدهون    الطائف: مراجعو طوارئ «فيصل الطبي».. بين الألم والانتظار    رفع الأثقال يخفض مخاطر الوفاة بالأمراض 9 %    السجن (20) عاماً وغرامات لمزوّري محررات رسمية    ألمانيا ضمن أكبر خمسة شركاء تجاريين للمملكة.. و«الجينوم» و«الهيدروجين» تعكسان مستقبل العلاقات    ثورة المرأة في إيران تنتقل إلى الجامعات    «البدر» يوقِّعُ مجموعة "الأعمال الشعرية" في "كتاب الرياض"    هيئة التراث تشارك بقطع نادرة في معرض الرياض    "ركن المؤلف السعودي" يستهدف الكتّاب    منظمة التحرير: البناء الاستيطاني يخيم على المشهد السياسي في انتخابات «الكنيست»    استشارات طبية وفعاليات ترفيهية لكبار السن    د. طارق خاشقجي إلى رحمة الله    «طبية جامعة الملك سعود» تنجح في استئصال ورم نادر من صدر مريضة        تداعيات الحرب .. 10 مواقع تعذيب روسية في إيزيوم                                                        أوساسونا يعرقل انطلاقة الريال بالتعادل معه في الدوري الإسباني                ترقية "الحرقان" إلى رتبة لواء    خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسالة خطية من رئيس جمهورية أذربيجان    الجامعة العربية تؤكد اهتمامها بقضية التغيرات المناخية وتأثيرها على المجتمعات في المنطقة    تحت رعاية معالي قائد القوات المشتركة.. الإسناد الطبي المشترك ينظم "يوم المسعف الميداني"    الأمر بالمعروف تفعّل حملاتها التوعوية عبر الشاشات واللوحات بمبنى محافظة #حوطة_بني_تميم    سمو محافظ حفر الباطن يطلق حملة "حق الله" التوعوية    «كبار العلماء»: الثقة الملكية بأن يكون ولي العهد رئيسا لمجلس الوزراء تتويج لجهوده في خدمة دينه ووطنه    سمو نائب أمير الشرقية يستقبل قائد قوة أمن المنشآت بالمنطقة    هيئة الأمر بالمعروف ب #البدائع تُشارك في مهرجان التين عبر الحافلة التوعوية والمصلى المتنقل    بالصور.. "نُسك" تُنفذ جولات تعريفية في دول آسيا الوسطى    ولي العهد.. وحقبة جديدة من الثقة الملكية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جيل جديد من رواد الاتصال يتشكل في المملكة
نشر في الرياض يوم 17 - 08 - 2022

عالمنا في تغير مستمر، وصناعة الاتصال المؤسسي تواكب هذا التغير يوماً بعد يوم، فهذه طبيعة الأشياء، من منظور شخصي، وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، ارتبطت بشكل مباشر بصناعة الاتصال في المملكة العربية السعودية، وتعاملت على نحو وثيق مع التطورات السريعة التي مرت بها، وانتقالها من البدايات المتواضعة، مروراً بالمراحل التجريبية التي تخللتها نجاحات وإخفاقات، ووصولاً إلى التقدير العالمي وبناء منظومة أصيلة وراسخة، لقد تحول الاتصال المؤسسي في المملكة من نهج يقوم على ردود الأفعال خلال سنواته الأولى، إلى صناعة قوية ومنظمة تقدم ما يتجاوز الخدمات الأساسية، وتستند على ستة عناصر أساسية هي القيمة، والتأثير، والطموح، والجرأة، والقيادة، والتميز.
تعلمون أننا نشهد في المملكة تطورات مذهلة في الوقت الراهن، وقد تناولت في مقالي العام الماضي تأثير رؤية المملكة 2030 على صناعة الاتصال المؤسسي، وما حققته هذه الصناعة من نمو غير مسبوق يتمثل في تطوير معايير الاتصال، ومواءمة الأهداف، ووضع خارطة طريق للانطلاق نحو المستقبل.
كان مقالي السابق قبل 12 شهرًا، ومنذ ذلك الحين شهدنا تقدماً مستمراً في العديد من المبادرات والمشاريع التنموية الرئيسة على مستوى المملكة، ومن ضمنها مشروع إعادة إحياء جدة التاريخية، ومشروع تطوير منطقة عسير، ومشروع The RIG، ومشروع وسط جدة، والعديد من المبادرات الأخرى المهمة.
وسواء كانت هذه البرامج والمشاريع والمبادرات جديدة أو قائمة بالفعل، فإنها برأيي بحاجة لمعيار جديد للاتصال المؤسسي يستند على ثلاثة مكونات أساسية أولها الاستشارات، لتحديد الإطار الاستراتيجي وتحديد المكانة والتوجه، وثانيها المحتوى الذي يتضمن صياغة القصة والسرد، وثالثها التدريب الإعلامي، لضمان بث الرسائل الصحيحة بطريقة واضحة ومباشرة ومؤثرة.
وهذا النهج الاتصالي الثلاثي "ACT" يجمع ما بين الاستشارات والمحتوى والتدريب بفعالية عالية تلبي احتياجات السوق، وسيعتمد مستقبل أي ممارس للاتصال -سواء كان عميلاً متلقياً للخدمة، أو وكالة أو استشاريا مقدماً لها- على قدرته على اعتماد هذا النهج الشمال، وبالعودة إلى العناصر الأساسية الستة، سنجد أن القيمة والتأثير يأتيان على رأس القائمة من حيث الأهمية ضمن العناصر المكونة لنواة العصر الجديد للاتصال المؤسسي، وكذلك الطموح باعتباره عاملاً ملهماً للنجاح الذي يغذيه الشغف والإصرار.
وإذا أبحرنا في الزمن عشر سنوات إلى الوراء، وقمنا بتقييم قطاع الاتصال المؤسسي في المملكة العربية السعودية في ذلك الحين، سنكتشف أن المصطلح "جرأة" لن يتبادر إلى أذهاننا على الفور، وذلك لأن الإطار النفسي للاتصال المؤسسي حينها لم يكن يتطلب "الجرأة"، وإنما كان بحاجة لاستمرار النشاط، أما اليوم، وفي ظل تقدم المملكة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، فإن نهجنا الاتصالي يجب أن يكون جريئاً، وفي ذات الوقت محسوباً بدقة تامة، وخالياً من العوائق، كما يتوجب أن يتميز بالبراعة والإتقان، وهذا ما نشهده اليوم عبر كافة المنصات.
ولكن ماذا عن المستقبل؟ في الواقع، أرى مستقبل الاتصال المؤسسي إيجابياً للغاية، فأنا أتوقع أن يواصل القطاع دوره المحوري في مسيرة المملكة في السنوات المقبلة، وسيحدث ذلك بقيادة جيل جديد من رواد الاتصال يتشكل اليوم في القطاع الخاص بالمملكة، ويستهدف النهوض بصناعة تتسم بالديناميكية والحيوية، والقدرة على ابتكار حلول تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ما من شكٍ أن المعرفة وسيلة مهمة للتميز، وعامل تمكين رئيس لمسيرة التحول في المملكة، وهذا يتطلب دوراً فعالاً ومؤثراً وضرورياً للاتصال المؤسسي لمشاركة هذه المعرفة، وتحقيق الأهداف المرجوة. وعلينا أن نضع في حسباننا أن دور الاتصال المؤسسي لا يقتصر فقط على مشاركة قصة المملكة الملهمة مع العالم، وإنما يمتد كذلك إلى تسريع رحلة المملكة نحو آفاق المستقبل المشرق بمشيئة الله، في ظل قيادتنا الرشيدة.
ختاماً، وفي حين نتوجه نحو هذا العصر الجديد، سيكون علينا العمل استناداً إلى النهج الاتصالي الثلاثي "ACT" الذي تحدثنا عنه، لنكون محفزاً ومساهماً رئيساً في المرحلة الثانية من مسيرة التنمية السعودية، لا سيما أننا نملك الوصفة المثالية للنجاح، والتي تتمثل في القيمة، والتأثير، والطموح، والجرأة، والقيادة، والتميز.
*الرئيس التنفيذي
لشركة تراكس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.