أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم أن مشروع الربط الكهربائي الخليجي يُعَدُّ من أهم مشروعات ربط البنية الأساسية التي أقرها قادة دول مجلس التعاون الخليجي، محققاً أهم أهدافه الاستراتيجية المتمثلة في تعزيز أمن الطاقة ورفع مستوى الموثوقية والأمان للأنظمة الكهربائية الخليجية، ونجاحه في تجنب شبكات كهرباء دول مجلس التعاون لأي انقطاع جزئي أو كلي بنسبة 100 % من خلال تقديم الدعم اللحظي بنقل الطاقة المطلوبة عبر شبكة الربط الكهربائي بشكل مباشر، حيث تمت مساندة أكثر من (2500) حالة دعم منذ تشغيله، كما أن الربط الكهربائي حقق وفورات اقتصادية لدول المجلس قارب ال3 مليارات دولار منذ التشغيل الكامل للمشروع، جاء ذلك خلال مشاركة هيئة الربط الكهربائي الخليجي في ندوة «آفاق الربط الكهربائي الخليجي»، والتي أقيمت بالتعاون بين الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات»، وقد شارك فيها عدد من المؤسسات العامة والخاصة في المنطقة، ونخبة من خبراء ومهندسي مرافق الكهرباء، وواضعي السياسات في مجال الطاقة الكهربائية بدول مجلس التعاون، وباحثين في الطاقة من مراكز أبحاث خليجية، وانعقدت الندوة في مقر مركز «دراسات» بمملكة البحرين. وأشار الإبراهيم إلى المبادرات التي تقوم بها الهيئة خلال الأعوام الماضية لتطوير وتنمية سوق تجارة الكهرباء الخليجي، ومواصلة الهيئة في تطوير وتحديث أنظمتها وشبكتها لمواكبة آخر التطورات التقنية لتكون رائدة في مجال تطبيق أحدث التقنيات في شبكات الكهرباء، منوها، بسبب نمو الطلب على الطاقة الكهربائية بادرت الهيئة بدراسة جدوى توسعة الربط الكهربائي داخل وخارج منظومة دول مجلس التعاون، حيث سيتم توسعة الربط مع دولة الكويت، ومشروع التوسعة مع دولة الإمارات، والربط المباشر لسلطنة عُمان، ودراسة مشاريع التوسعة خارج منظومة دول مجلس التعاون أبرزها الربط مع شبكة كهرباء جنوبالعراق، ودراسة الربط مع مصر والأردن والذي سيشكل انطلاقة لتكوين ربط كهربائي مع الدول العربية وأوروبا. وتضمنت الندوة ثلاث جلسات نقاشية، حيث استعرضت الجلسة الأولى «تحديات الحاضر وفرص المستقبل للربط الكهربائي الخليجي»، فيما تناولت الجلسة الثانية «دور الشراكة الدولية في تطوير الربط الكهربائي الخليجي وتعزيز التعاون»، أما الجلسة الثالثة والأخيرة فقد تناولت مسألة «استكشاف اتجاهات الأبحاث الإقليمية نحو مستقبل هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية». وقد ناقشت الندوة تشجيع الاستثمار في تجارة الطاقة الكهربائية، وخلق سوقٍ خليجيةٍ خاصة لهذا النوع من الاستثمار، وما ينطوي عليه التعاون في مجالات الطاقة من أهميةٍ وانعكاساتٍ استراتيجيةٍ على العلاقات الاقتصادية والتنمية المستدامة في المنطقة. من جهته أوضح المدير التنفيذي لمركز «دراسات» الدكتور حمد إبراهيم العبدالله أن الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يُعد من بين أهم المشروعات الاستراتيجية، التي أقرها مجلس التعاون، مؤكداً أن الربط يلعب دوراً محورياً من أجل الاستفادة من فائض الطاقة الكهربائية وتقليل تكلفة إنتاجها. وأشاد المدير التنفيذي للمركز بالدور المهم الذي تقوم به هيئة الربط الكهربائي في تطوير قطاع الطاقة الكهربائية وفق أفضل الممارسات العالمية، لافتاً إلى أن تطوير الربط الكهربائي سيكون ولا بد خياراً استراتيجياً في ظل الخطط التنموية الطموحة التي تسعى لها دول المنطقة. وتمثل هذه الندوة انطلاقةً لمجموعةٍ من الفعاليات والاسهامات البحثية المشتركة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ومركز «دراسات»، التي تم تأطير العلاقة بينهما بموجب مذكرة تعاونٍ في نوفمبر عام 2021م، وهي أول مذكرة تعاون توقعها الأمانة العامة مع مركزٍ خليجيٍ للأبحاث، بهدف إثراء عملية البحث العلمي والتطوير والاستفادة من المصادر والكوادر بين الطرفين. الجدير بالذكر أنه قد تم تأسيس هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العام 2001 صدر المرسوم الملكي (م /21) القاضي بالموافقة على تأسيس الهيئة كشركة مساهمة مملوكة لدول مجلس التعاون الخليجي، تدار على أسس تجارية واقتصادية، ومقرها في الدمام، وقد مر مشروع الربط الكهربائي بعدة مراحل حيث دشن مرحلته الأولى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في حفل أقيم بدولة الكويت في ديسمبر من العام 2009م، حيث شملت 4 دول (مملكة البحرين، المملكة العربية السعودية، دولة قطر، دولة الكويت) ثم تلتها المرحلة الثانية بربط شبكة كهرباء دولة الإمارات العربية المتحدة بالشبكة الرئيسية للربط الخليجي، في أبريل 2011م، ثم انضمام سلطنة عُمان رسمياً إلى الربط الكهربائي الخليجي بعضوية كاملة في نوفمبر 2014م، وبذلك اكتمل عقد الربط الكهربائي الخليجي في شبكة كهرباء موحدة.