أمير مكة يستقبل القنصل العام المغربي    أمير القصيم يتسلّم التقرير السنوي لجمعية "مبصرون"    استعدادات نوعية لتنظيم الخدمات الميدانية بالحرم خلال يوم عاشوراء    الهيئة العامة للطرق.. مرحلة تاريخية في تطوير قطاع الطرق وتوحيد التشريعات ورفع مستوى السلامة    "الأرصاد": أتربة مثارة وأمطار رعدية على الخرخير ومحافظتي شرورة وخباش    بلدية عنيزة تقدم خدماتها في موسم عنيزة للتمور    أكثر من 2000 مستفيد من خدمات مركز طب الأسنان التخصصي بحفر الباطن    «الصحة»: 183 إصابة جديدة ب«كورونا».. وتعافي 298 حالة    القيادة تهنئ رئيسة سنغافورة بذكرى اليوم الوطني لبلادها    سمو أمير الحدود الشمالية بالنيابة يستقبل رئيس فرع النيابة العامة    حماية المستهلك تطلق برنامج شهادات الالتزام    إطلاق التسريع الأكاديمي للطالبات بجامعة الأميرة نورة    جامعة نجران تحدد فترة التسجيل في برامج المنح الداخلية والخارجية لغير السعوديين    في ثاني أيام سباقات فئة الثنايا للأشواط الصباحية .. "متعبة" الأسرع توقيتاً    كوريا الشمالية تعقد اجتماعاً لمراجعة قيود كورونا    اهتمامات الصحف المصرية    طقس شديد الحرارة على معظم مناطق المملكة    "المسحل" يهنئ القيادة بفوز "الأخضر" بكأس العرب للشباب في أبها    بالفيديو.. لماذا اختار تركي آل الشيخ الهلال لمواجهة ألميريا في مباراة الأبطال؟    أنمار الحائلي يكشف السبب وراء تعاقد الاتحاد مع "كوستا"    4 أضرار للموجات الحارة على الصحة النفسية.. وهذه طرق تخفيف الأعراض    زلزال بقوة 6 درجات على مقياس ريختر يضرب بالقرب من جزر الكوريل الروسية    مركز الملك سلمان للإغاثة.. «نور السعودية»    وزير الصناعة: منح المنشآت الصغيرة والمتوسطة فرصاً أكبر    «عسير».. تغوي هواة الطبيعة والتراث    «الثقافة» تنفّذ المرحلة الأولى من برنامج «اتفاقية حماية التراث المغمور بالمياه»    معرض الرياض الدولي للكتاب ينطلق نهاية الشهر المقبل    عرض مرئي ومعرض ل «مدينة المستقبل» في جدة    أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير فرع المركز البيئي    أوكرانيا تتهم روسيا بنقل تكنولوجيا الأسلحة إلى بيلاروسيا    خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس زامبيا    بأيّ ذنب قُتِلت؟!    «الصندوق العقاري»: تعثر مستفيدي «القرض المدعُوم» لا يتجاوز 0.23 %    المنتجع الأوحد للتزلج على الجليد في أفريقيا    4 أكتوبر 2024 موعداً ل«الجوكر».. على ذمة ليدي غاغا    إعلان وفاة الكاتبة إحسان كمال عن 88 عاماً    «أكسفورد»: اقتصاد السعودية سيتجاوز تريليون دولار لأول مرة    أمير تبوك يطلع على أعمال «التجارة» وتقارير حماية المستهلك    نصر خالد    التحقيق مع 10 احتالوا على مستخدمي الصرافات    «التعليم»: النقل الخارجي إنهاء لأي تكليف غير التدريس                    نائب أمير حائل يوجه بتسمية مكتبة أدبي حائل باسم الأديب جارالله الحميد        "شؤون الحرمين" تدين الانتهاكات والاعتداءات على المسجد الأقصى وباحاته    تراجع أعداد الحجاج القادمين للمدينة                        أمير تبوك يطلع على تقرير عن إنجازات وأعمال فرع وزارة التجارة بالمنطقة    أمير الحدود الشمالية يستقبل مدير إدارة الاستخبارات العامة بالمنطقة    متدين وغير متدين    43 مليون ريال إجمالي التبرعات ل«مساجدنا» من خلال منصة إحسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أدباء جازان ينعون «الصافي»
نشر في الرياض يوم 30 - 06 - 2022

لازالت أصداء رحيل الأديب الروائي والإعلامي علوي طه الصافي تتصدر المشهد الثقافي ولازال محبوه ورفاقه ومتتبعو سيرته الحافلة بالعطاء للحديث عن الفقيد والمواقف التي مروا بها. الأديب والمؤرخ الأستاذ إبراهيم مفتاح ساير صديق الفقيد في فترة من الزمن حيث يقول: عندما طلبت مني الكتابة عن أخي وصديقي الراحل علوي طه الصافي - تغمده الله برحمته - أخذتني الحيرة من أين أبدأ؟
بعد سنوات طوال كنا فيها روحاً في جسدين، ثم أخذتنا الحياة، ولكني مع هذا كله سأحاول استرجاع أول لقاء لي به عندما جاء إلى جزيرة فرسان ضيفاً ملبياً دعوة زواج أحد أقربائي، حيث تعمقت الصداقة بيني وبينه، كنت في ذلك الوقت معلماً في المرحلة الابتدائية، وأصبح هو رئيساً لتحرير «مجلة الفيصل» وبحكم تلك الصداقة، وبحكم معرفته لميولي الثقافية واطلاعه على بعض كتاباتي في صحفنا المحلية فاجأني بطلبه أن أعمل إلى جانبه في مجلة الفيصل التي كان يعاني من تفرده بالإشراف على تحريرها - مع بعض الاستثناءات - وأذكر أنني في بعض رسائلي إليه قلت له: إني سمكة لاأستطيع العيش إلا في البحر، ولكنه بأسلوبه المقنع دحرجني إلى فكرته على أن أعمل معه فترة تجريبية خلال إجازة المعلمين الصيفية، وكما يقولون: الحدقة في الحدقة تجيب الشفقة، ولم أملك إلا أن أوافق وأجد نفسي على كرسي سكرتارية تحرير المجلة، وتبع ذلك استقالتي من التعليم.
الحديث عن هذه التجربة طويل، ولكني أقول: إن أخي علوي هو الذي علمني «فن العوم الصحفي» عندما - وأنا القادم من فرسان - في لقاءات صحفية مع قامات كبيرة من رجال العلم والأدب والشعر والسياسة، ورغم رعبي الشديد من خوض تلك المغامرة إلا أنه شجعني وأخذ بيدي، وأذكر أنه من تلك القامات الشاعر والناقد والمفكر محمد حسن عواد، والدكتور محمد بن سعد بن حسين «الكفيف» أستاذ النقد والبلاغة في جامعة الملك سعود، ومن القامات غير السعودية الدكتور المصري عبد القادر القط عميد النقاد العرب، والشاعر اليمني عبد العزيز نصر، ومن اليمن - أيضاً - العلامة الشاعر والمؤرخ أحمد محمد الشامي، وزير خارجية المملكة المتوكلية اليمنية - في عهد الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين - وضمن هذه المجازفة رافقني في رحلة صحفية إلى اليمن، ثم تركني بمفردي مع المصور، وهناك أجريت لقاء مع الشاعر اليمني الكبير عبدالله البردوني، وكتبت استطلاعاً عن مدينة «صنعاء» أو مدينة «أزال» حسب اسمها القديم، وقد كان أخي علوي في كل هذه المجازفات - التي خضتها لأول مرة - موجهاً ومرشداً ومعلماً.
ويقول الدكتور هاشم عبده هاشم: جمعتني بالأخ العزيز والصديق الأثير الأستاذ علوي طه الصافي علاقة أخوة وصداقة منذ بداية تفتحنا في مقر ولادتنا (جازان)، على عوالم الأدب والثقافة والصحافة وبصورة أكثر تحديداً مع بداية دراستنا في المرحلة المتوسطة، حيث تشاركنا أنا وهو والأخ محمد الدريبي والأستاذ حمد علي مسرحي في إصدار صفحة (الجنوب) بجريدة الندوة في عام 1376 هجرية، ورغم صداقتي الوثيقة به، إلا أننا دخلنا في نقاشات أدبية واسعة على صفحات مجلة الجزيرة التي كان يصدرها الشيخ عبدالله بن خميس بالرياض، ويتولى شؤون تحريرها الأستاذ علي العمير حول زوجة رسول الله (زينب بنت جحش) استمر لعدة أسابيع ولم يؤثر على علاقتنا الأخوية رغم حرارة النقاش ونقاط الاختلاف العديدة. وعندما انتقلت إلى جدة وبدأت الحياة فيها العام 1380ه، استمر التواصل بيننا وزادت روابطنا متانة وبالذات بعد أن التحق أخي علوي - يرحمه الله -، بالعمل بمكتب معالي وزير الإعلام الدكتور محمد عبده يماني، وكنت قد بدأت أشق طريقي في العمل الصحفي بجريدة المدينة، فكانت تجمعنا مسامرات ولقاءات في جدة لم تلبث أن تعمقت بعد اختيار سمو الأمير خالد الفيصل أخي علوي ليكون أول رئيس لتحرير مجلة الفيصل والتي ولدت على يديه، وكانت بيننا لقاءات واسعة في مرحلة التخطيط وسط حماسة أخي علوي منقطعة النظر في إصدار المجلة في الثوب الذي صدرت فيه وبالعمق الذي عرفت به وبالاستكتاب الواسع لألمع الأدباء والكتاب والشعراء العرب إلى جنب اهتمامه بترجمة كتب وروايات عالمية واستضافة الفطاحل من المفكرين بالمجلة. وقد أسهمت بكتابة بعض الدراسات بها في وقت كنت فيه موزعاً بين رئاسة تحرير وعكاظ وبين عملي في جامعة الملك عبدالعزيز كعضو هيئة تدريس بقسم المكتبات والمعلومات، وتوثقت علاقتنا في السنوات الأخيرة بعد أن قرر الفقيد الإقامة في جدة - يرحمه الله -.
وما أتمناه هو أن تنصف وزارة الثقافة أبا صافي كمثقف وصحفي وكاتب وروائي مميز، غفلنا عنه كثيراً ولم نكرمه في حياته بما يستحق وأعماله ماثلة للعيان وبصماته لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال.
أما الكاتب والمهتم بالأدب محمد أحمد المسرحي يقول: فقدنا قمة وقامة صحفية شامخة بعد مسيرة حافلة بالعطاء وسيرة معطرة بالنبل -يرحمة الله-.
من جهته، قال الأديب الإعلامي محمد عبدالرحمن الدريبي: ببالغ الأسى والحزن نودع الأديب والكاتب المعروف الأخ علوي طه الصافي الذي وافاه الأجل المحتوم بعد رحلة مليئة بالعطاءات الأدبية والفكرية في مجالات الصحافة والأدب، كانت البدايات الأولى لمعرفتي بالأخ علوي في منزل الدكتور هاشم عبده هاشم في آواخر السبعينات وبداية الثمانينات الهجرية، كنا الثلاثة نمثل رابطة قلمية كما يقول أدباء المهجر في تلك الفترة، وكان الأخ علوي قد تلقى تعليمه الجامعي في لبنان، واكتسب معارف بدت واضحة في عطاءاته المختلفة من خلال كتاباته الصحفية ومعارفه الأدبية مما أضاف لمشاركته في صفحة مجموعة محرري صفحة (الجنوب) بعداً أوسع وأنفع وقد صورت صفحة الجنوب في جريدة الندوة في مكة المكرمة في بدايات 1381ه، ثم انتقلنا بها إلى مجلة الرائد عام 1382ه، وكانت الصفحة تصدر يوم الثلاثاء من كل أسبوع وساهم علوي - يرحمه الله - بمجهود وافر في جميع المجالات التي عمل فيها من خلال رحلته الصحفية الواسعة، وتقلد مسؤوليات واسعة من خلال رحلة الصحافة والأدب والفكر. فجزاه الله خيراً لما أعطى وقدم من جهود وتضحيات، نسأل الله له الرحمة والمغفرة وأجزل له الأجر.
محمد الدريبي
محمد المسرحي
د. هاشم عبده هاشم
علوي طه الصافي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.