كرمت الأسرة التعليمية في محافظة شقراء د. خالد بن محمد الشبانة مدير التعليم في محافظة شقراء بمناسبة تقاعده المبكر وذلك مساء الثلاثاء 1443/5/3ه . وحضر الحفل مدير التعليم بمحافظة شقراء د. إبراهيم بن عبدالله الحسن و م . عبدالمحسن الحمادي رئيس بلدية شقراء، و مدير التعليم بمحافظة المجمعة أ. يوسف الملحم و الأمين العام لمعهد التطوير المهني د. عبدالرحمن العبدالجبار، و مساعد المدير العام للشؤون التعليمية بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض أ. عبدالله بن سعد الغنام، ومستشار المدير العام للتعليم بمنطقة الرياض د. عبدالعزيز بن حمد الخريف و أ. عبدالله بن طارق القصبي عضو مجلس إدارة شركة عطاء التعليمية، وجمع كبير من الأسرة التعليمية بمحافظتي شقراء ومرات وعدد من المدعوين من منسوبي الدوائر الحكومية والأهلية. وقد وزّعت الهدايا التذكارية بهذه المناسبة، واطلعوا على السيرة الذاتية بالدكتور الشبانة عبر اليوتيوب. وفي نهاية الحفل عبّر المحتفى به د. الشبانة عن مشاعره وقال: "أَحْمَدُ ربي أنْ كانت آخر محطات وظيفتي في شقراء، حيث عشتُ فترةً في أحضانِها، وانتشتْ رُوحي من نسماتِها، وأشكرُه سبحانه على معرفةِ وزمالةِ أبنائها، واتصالِ حَبْلِ الوُد مع مَنْ سكنَها، ومن الشعور الذي لا أستطيع إخفاءه؛ أنهم وقبل أن أسكنها سكنوا رُوحي، ودخلوا بابَ قلبي من غيرِ استئذان؛ فهم أهلٌ وإخوةٌ. لقد سطّر التاريخُ، وشهِدت الأيامُ؛ مدحاً وثناءً لأهلِ شقراء؛ لكنني رأيتُ صفحاتٍ لم تُكتب، ومناقبَ لم تُسطّر، وصوراً لم تُلتقطْ، وتاريخاً لم يُدوّن؛ فاهتز قلبي، وجال خاطري، وسال مدادُ قلمي ليسجلَ هذه الصفحةِ المشرقةَ النيرة؛ فالدينُ في أقوالِهم وأخلاقِهم وسلوكِهم، والانتماءُ للوطن ولِولاته في عملهم وبَذْلِهم وعطائِهم، والكرمُ والوفاءُ والجودُ والمحبةُ والمودةُ والألفةُ والتعاون في تعاملهم، والاجتماعُ واللٌحْمةُ والتكافلُ والحبُ يسكُنُ في أعماقِ قلوبِهم، والابتسامةُ والطيبُ والنقاءُ يرْتسمُ على مٌحَياهم، حقاً إنهم أهلُ العطاءِ والبذلِ والإحسانِ، وهم رمزُ المبادرةِ والمسابقةِ للقيمِ والفضائلِ، هنا سأتوقفُ؛ لأن ذاكرتي تُفْلِسُ من مخزونِ الكلماتِ التي تستحقُها شقراء ومَن عرفتُهم فيها؛ والتي تُترجمُ الواقعَ الصحيحَ والمستحق. وتابع يقول قضيت أربعُ سنواتٍ وثمانيةَ أشهرٍ في تعليم شقراء مرت كلمحِ البصر لكنها فاضت بعطائها كالغيث، وهكذا أيام السعدِ تذهب سريعاً بلا وداع، ومثلها الفتراتُ العذبةُ أشبهُ بحُلْم جميلٍ، سرعان ما يرحلُ تاركًا الوفاءَ والأوفياءَ. لقد كان زملائي وزميلاتي الذين عملتُ معهم في الإدارة والمدارسِ عوناً وسندا، وعزاً وشرفاً، وفخراً ووفاء. ولأن العملَ الرسميً يمتدُ بالاشتراك مع زملائي مديري الدوائرِ الحكوميةِ في المجلسِ المحلي لمحافظةِ شقراء ومحافظة مرات وجميع المراكز التابعة؛ حيث يرأسها أصحاب السعادة المحافظين فقد نهَلْتُ من مَعينِ الخبرةِ والمعرفةِ، وارتويْتُ من سعةِ الأفقِ وحب الإنجازِ في العملِ مع جميعِ زملائي مديري الدوائرِ الحكوميةِ الذين زاملتُهم، برئاسةِ أصحابِ السعادةِ محافظي شقراء ومرات؛ حيثُ كانوا مدارسَ في حسنٍ الإدارةِ واحترافيةِ العملِ والإنجاز، ومصابيحَ قدوةٍ في الانتماءِ والمواطنةِ. كما تشرفتُ بالعملِ أمينًا عامًا لجائزةِ الجُميحِ للتفوقِ العلمي وحفظِ القرآنِ الكريمِ لعدةِ دوراتٍ سنويةٍ، وهنا لا يَسَعُني إلا الدعاءُ بالأجرِ والمثوبةِ وتَقْديمِ الشكرِ والتقديرِ للشيخ حمدِ ابن عبدالعزيزِ الجُميحِ وأسرةِ آلِ الجميحِ الكرامِ على ما بذلوه ويبذلونَه في الشراكاتِ الاجتماعيةِ الداعمةِ لتحفيزِ وتكريمِ الطلابِ والطالباتِ؛ ليكونوا لبنةً صالحةً في بناءِ هذا الوطنِ المعطاءِ، والشكرُ يمتد لأعضاءِ مجلسِ إدارةِ الجائزةِ على ما قدموه من دعمٍ ورأي وعملٍ في إنجاحِ أعمالِ الجائزةِ في كل عامٍ. كما يمتد الشكرُ والتقديرُ والثناءُ للوجهاءِ والأعيانِ والتجارِ الذين قدموا ويقدمون للتعليم المقترحاتِ النافعةِ والشراكاتِ الاجتماعيةِ الثريةِ؛ حيثُ كانوا نصَحَةً بررةً ومبادرين باذلين؛ ومخلصين لدينِهم ثم لوطنِهم ولولاةِ أمرِهم ولمحافظتِهم وبلدانِهم، ويمتد الشكر والعرفان والثناء للشيخ حمد بن محمد الرقيب، للشيخ عبدالعزيز بن علي الشويعر على رعايتهم الكريمة وفضلهم وإكرامهم. وقد جمعتُ معانٍ وكلماتٍ كانت في تلك الأبيات المختصرة لبعض المشاعرٍ المعبرةٍ عن شقراء وتعليمها وأهلها: إني نظمتُ الشعر عِقدَ جُمانِ وجرى بحبك في الأنامِ لساني وغدوتُ عذريًا يُجَن من الهوى ويهيمُ في الفلواتِ دون مكانِ وهتفتُ من أعماقِ قلبي شاديا بالحب إن الحبَ في شُرياني أنا لستُ أنسى عهدَها وجمالَها وصفاؤُها قد هزًّ كلً كِياني إن كنتُ أحيا في الرياضِ فخاطري معها بكل تَحَرُكٍ وأوانِ أوّاهُ يا شقرا ملكتِ مشاعري وعواطفي وخواطري وجَنَاني عهدٌ من الإنجازِ عشتُ عطاءَه متميزٌ بالجِد والاتقانِ الكلٌ يعمل ُفي فريقٍ واحدٍ متماسكٍ في قوةِ البُنيان بدت الإدارة في النشاط خليةً تعطي بلا كسل ولا نقصان شقراءُ عهدٌ ما رأيتُ مثيله مثل الخيالِ يمرُ مرَ ثوانِ إني ألفتُ الخيرَ في أجوائِها وسعدتُ بالأصحابِ والخِلًان هم إخوةٌ لما نزلتُ بساحِهم سكنوا فؤادي دُونما استئذانِ هم مضربُ الأمثالِ في الخُلقِ الذي يُغلي ويُعلي قيمةَ الإنسان لبسوا من الأخلاقِ كلَ فضيلةٍ متمسكين بِشِرْعَةِ الرحمن أقوالُهم.. أفعالُهم.. أخلاقُهم سلكتْ سبيلَ البِر والإحسان هذي النفوسُ مع الولاءِ تعاهدت لتكونَ رمزَ محبةِ الأوطان فولاؤُهم للهِ جل جلالُه ثم المليكِ ودولةِ الإيمان يا صحبةَ العهدِ الجميلِ وصالُنا باقٍ مع الأيامِ والأزمانِ بُعْدُ المسافةِ لن يمزّقَ وصلَنا سيظلُ حبْلُ الوُد في الوجدان وإلى لقاءٍ لا وداعٍ بعده لا تَغفلوا عني وعن عنواني وختاماً: أزجي الشكرَ والتقديرَ لمديرِ التعليمِ الدكتورِ: إبراهيمَ بن عبدالله الحسن، وللزميل الوفي العزيز أ . عبدالعزيز بن عبدالرحمن المقحمِ رئيسِ قسمِ النشاطِ الطلابي وللزميل المخلص الكريم أ . مثيب بن ناصر آل عجل وإخوانه الكرام، ولفريقِ العمل المميزِ القائمِ على تنظيمِ وتنسيقِ هذا الاجتماعِ الغالي؛ المبني على الجود والكرم والوفاءِ، الذي يبرهنُ على بقاء المحبةِ ودوام المودةِ معتذراً عن سرد كل أسماء الكرام، ولجميع من نسق وشارك وحضر أقول: أُوَدعُكمْ واللهُ يعلمُ أنني أُحب لِقاكُم والخلود إليكمُ وما عن رِضاً كان الوداعُ وإنما دواعٍ دَعتْنا فالسلامُ عليكمُ.