هذه الطيور يمكن صيدها في السعودية والترخيص عبر منصة فطري    الحياة الفطرية: لم يُذبح وعلًا واحدًا في الباحة.. ولن نجامل في الفترة المقبلة    ضبط 700 مخالفة ضريبية في 7 قطاعات    للمواطنين فقط.. وظائف شاغرة بمدينة الملك فهد الطبية    اعتقال آخر الفلسطينيين الهاربين من سجن الاحتلال    "هيا لنا دار" اسم الجولة السادسة من الدوري السعودي    النصر يفاوض كوزمين أولاريو    91 عاما والوطن يتجدد    سفارة أمريكا باليمن: إعدام مليشيا الحوثي للمدنيين عمل همجي    توضيح من هيئة الزكاة للمكلفين بالضريبة المضافة    سكني: تسليم دفعة جديدة لمستفيدي الحاكمية في واجهة الدمام    مانشستر يونايتد يتجاوز وست هام في الوقت القاتل    المانع: عدد المستفيدين من الخدمات الصحية بمستشفى الملك خالد بالخرج خلال الثلثين (الأول-الثاني) لعام2021م بلغ (373745) مستفيدا    فيصل بن فرحان يلتقي وزير خارجية الهند ويعقدان جلسة مباحثات رسمية    «التعليم»: 3.5 مليون طالب وطالبة يؤدون اختبارات تعزيز المهارات    وزير التعليم يؤكد نجاح المملكة في تحويل تحديات الجائحة إلى مرحلة استثنائية من الإنجازات    #وظائف صحية وهندسية شاغرة لدى شركة النهدي    ضبط قائد مركبة يسير بسرعة عالية في طريق مزدوج    بمشاركة 45 دولة.. المملكة تستضيف بطولة كأس العالم لرفع الأثقال للشباب بجدة    "الداخلية": أكثر من 26 ألف مخالفة للإجراءات الاحترازية من فيروس "كورونا" خلال أسبوع    «صفقة الغواصات» تتفاقم.. أزمة دبلوماسية متعددة الجنسيات    "شرطة مكة" تلقي القبض على مواطن اعتدى على آخر بإطلاق النار عليه    بالصور.. المملكة تسلم تونس 5 مولدات أكسجين لمواجهة "كورونا"    هيئة تقويم التعليم والتدريب تمنح الاعتماد المؤسسي الكامل لمركز التدريب العدلي    العسومي: البرلمان الأوروبي يروج ادعاءات باطلة حول حقوق الإنسان في الإمارات    السعودية.. 17.7 مليون تلقوا جرعتين من لقاحات كورونا    جامعة الملك عبدالعزيز تدشن منصة الاحتفال ب اليوم الوطني 91    قائد قوات الدفاع الجوي يرأس وفد وزارة الدفاع للمعرض الدولي للمعدات بالمملكة المتحدة    مانشستر يونايتد يفكر في التخلص من 7 لاعبين    تكثيف الجهود للقضاء على مخالفي أنظمة الإقامة والعمل بالمدينة    في أولى أمسيات الشباب حوار البواكير بأدبي أبها    أمانة الشرقية تنفذ أطول جدارية بالدمام والخفجي بمناسبة اليوم الوطني    اختبار جديد لميسي أمام جوارديولا    معرض الثقافة العدلية يختتم فعالياته في حائل    تحصين 90% من الطلبة.. التعليم تحقق 5 مستهدفات رئيسة مع بداية العام الدراسي    ريال مدريد ضيفاً ثقيلاً على فالنسيا    فلكية جدة ترصد «قمر الحصاد»    أمانة العاصمة المقدسة تزيل 3562 سيارة تالفة من شوارع مكة    النيابة وهيئة الملكية الفكرية توقعان اتفاقية تعاون لإحالة قضايا مخالفات حقوق المؤلف ونظام العلامات التجارية للنيابة    اليوم الوطني91: الأنصاري يثمن عالياً جهود خادم الحرمين وولي عهده في ازدهار الوطن وتطوير المواطن السعودي    الذهب يرتفع من أدنى سعر في شهر    روسيا.. الحزب الداعم لبوتين يتجه للفوز في الانتخابات البرلمانية    ربط صحن المطاف بالدور الأرضي بمسار خاص للأشخاص ذوي الإعاقة في المسجد الحرام    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد    أمريكا: القبض على رجل أطلق النار على كائنات فضائية    رئيس نادي الإبل: لا صحة لوجود هجن تعود ملكيتها لولي العهد    السعودية الثانية عالمياً في مؤشر التعافي من كورونا    عائلة ضحايا الضربة الجوية في كابل تطالب واشنطن بالتعويض    صحة حفر الباطن: إطلاق خدمة اسألني عن اللقاح في المجمعات التجارية    هنيدي يفاجئ جمهوره: اعتزلت للتفرغ كمطرب شعبي    آل الشيخ: طهرنا المنابر.. اليوم الوطني لم يكن عيداً حتى يُحرّم من البعض        تعزيز التعاون بين دارة المؤسس و«الوثائق الموريتانية»    أمير تبوك يواسي أسرة الخريصي في فقيدهم    «هي لنا دار».. أحدث أعمال عبد الله آل محمد بمناسبة اليوم الوطني السعودي            اليوم الوطنى يوحد «خطبة الجمعة» بمساجد المملكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صراع مع حدود المعرفة الإنسانية
نشر في الرياض يوم 30 - 01 - 2021

في القرن السادس عشر كتبَ الفيلسوف الفرنسي مايكل دي مونتين في إحدى مقالاته: «إن وباء الإنسان هو التباهي بمعرفته». وقبل 500 عام قبل الميلاد تقريبًا، قال سقراط الفيلسوف: «الأكثر ذكاءً هو الذي يعرف أنّه لا يعرف». وقديمًا أكّد الفيلسوف والقائد كونفوشيوس في الصين على ضرورة الحاجة إلى التمييز الواضح بين ما يعرفه الإنسان وما لا يعرفه، وجميع ما ذُكر يدعي إلى التواضع الفكري.
والتواضع الفكري هو «الشعور بحدود المعرفة» كما قال تعالى: «وَما أوتيتُم مِنَ العِلمِ إِلّا قَليلًا». وعرّفه لي لاري - أستاذ علم نفس الاجتماع والشخصية بجامعة ديوك - بأنه: «الاعتراف بأن الأشياء التي نؤمن بها قد تكون خاطئة في الواقع»، كما يشير إلى عدم إدّعاء الانسان بأكثر مما يعرفه، والمعاني في هذا الصدد كثيرة كأن تكن فضوليًا تجاه ما تجهله أو أن تتقبل فكرة أنك عرضة للخطأ أو أن تؤمن بأن المعرفة ليست ملكية فردية.
ولأن النفس البشرية معرضة للخطأ، ومن الخطأ ما هو طريق للصواب في بعض الأحيان ومن اليقين ما هو باعث للشك والعكس فلا بُد لنا من التحلي بسمة التواضع الفكري لنسمح بمعرفة الصواب حتى عن طريق الخطأ أو الوصول لليقين بعد الشك بعقل مدرك وقلب حاضر وتوجه باطن لا مجرد التفوه بالمعرفة والنطق بالعلم، وهذا لن يحصل إلا لمن يملك فكرًا متواضِعًا وثقة متنامية كما قال الكاتب تشيستيرتون: «دائماً ما يكون الواثقون بأنفسهم أكثر الناس تواضعاً».
ولا شك في أنّ هذه السمة هي في الأصل طريق التطور والارتقاء، وأساس نجاح التفاعل الانساني، وفكر ينعكس على نوعية قرارات الفرد وآرائه في الآخرين وفي الصراعات الناجمة عن التفاعلات الاجتماعية، وعلى المرونة الكافية لقبول الحلول والمقترحات، ومؤثر في قابلية الفرد للتعلم والتغيير وتصحيح المعتقدات وصراعات الفكر السائدة، وهذا بالطبع يعود لشعور الفرد بعدم العلم أو قلته فيُقتل فيه داء الكبر، فيرقى وينمو بين القمم.
وفي خضم التعددية الفكرية والغطرسة العلمية التي نواجهها في عصرنا هذا لا بُد على الفرد من تجنبها وتجنب أُهلها وأصحابها، عطفًا على أن الأسباب التي تؤدي إليها، والبواعث التي تنشأ منها عادةً نفسية، أي أن الانسان يلجأ لسد احتياجاته وستر جهله بالغطرسة والغرور العلمي ناسيًا أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء، وفي هذا قيل: ليس التطاولُ رافعاً من جاهلٍ. وكذا التواضعُ لا يَضُرُّ بعاقلِ
لكنْ يزدادُ إِذا تواضعَ رفعةً .. ثم التطاولُ ما له من حاصلِ.
وأخيرًا: إن ما تجهله لن يُنقِص من قيمتك، ولن يجلب لك المصاعب، وليس هو ما سيوقعك في المشكلات إنما ما تعرفه على وجه التأكيد ولا يكون كذلك كما قال مارك توين فالتزم بالحقيقة ودع عجرفة ادعاء معرفة شيء لا تعرفه، وكن من أمثل الناس طريقة وأوفرهم عقلاً وأكثرهم تواضعًا، وتذكر أن القوة إذا لم يزنها العقل ضعف، والعلم إذا لم تحطه الحكمة جهل، وإنّ لكل شيء مطية ومطية العلم التواضع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.