تعيين ياسر الرميان رئيساً لمجلس إدارة معادن    "التحالف": اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار (مفخخة)    السودان يكشف مستجدات اتفاق إسرائيل والقائمة السوداء    الدولي "حجازي" اتحادي لمدة عام    التعاون يدعم صفوفه بصفقتَيْن من النصر والوحدة    الحصيني يتوقع هطول أمطار على 4 مناطق    السليمان: ليكن التعليم عن بعد والاختبارات عن قرب    انقطاع الكهرباء عن مراكز ب الطائف.. والشركة توضع وتعتذر    وجبات الطائرات في سنغافورة تعويضاً عن الحرمان من السفر    «الحج» توضح آلية أداء العمرة بشكل آمن وضوابط تقديم الخدمات للمعتمرين من الخارج    3 صقور في مزاد نادي الصقور السعودي بنصف مليون ريال    «حقوق الإنسان».. من هو الطفل المشرد؟    «حقوق الإنسان» تعرب عن استنكارها للإساءة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم    “سكني”: استمرار الحجز الإلكتروني لأكثر من 9 آلاف وحدة متنوعة في عسير وجازان    طلاب الجامعات يسهمون في تقديم حلول ابتكارية بنيوم    الإطاحة ب 3 مخالفين «إثيوبيين» نفذوا جرائم سرقة تحت تهديد السلاح بمكة    وزير الرياضة يلتقي السفير الأمريكي    «الهلال» يتعاقد مع مهاجم كامل الدسم    أمير القصيم يكرم الحبيب نظير دعمه للتعليم    الفيصل يبحث الاهتمام المشترك مع سفيري فرنسا وأستراليا    «ساما»: أرباح المصارف ارتفعت ل50.3 مليار ريال.. و122 مليارا حجم الودائع    بعد مفاجأة ترمب.. أزمة سد النهضة.. حلحلة أم تعقيد ؟    270 مليوناً.. حجم إصدار «صكوك أكتوبر»    «التعليم»: 32 تخصصاً في 70 جامعة دولية ضمن «التميز للابتعاث»    والدة حرم الزميل طارق الحميد    وزير الموارد البشرية يتسلم البيان الختامي لقمة (L20)    العابد يودع «الشقردية» برسالة «إنستغرام»    إطلاق متاحف ومعارض السيرة النبوية في إندونيسيا    خادم الحرمين يهنئ رئيس النمسا بذكرى اليوم الوطني    «كبار العلماء»: الإساءة إلى مقامات الأنبياء تخدم التطرف والكراهية    «الصحة»: لم نرفع طلباً لمنع التجول    الاهلي فرصة فيتوريا الأخيرة.. والنصر يفتح قنوات اتصال مع سباليتي    نراكم بقلوبنا    ترامب عن حياته قبل الرئاسة: "كنت سعيداً"!    أفغانستان.. مقتل قيادي مهم في القاعدة    مقتل 16 في مواجهات اتنية في ساحل العاج    "هدية" تختتم معرض القمة بلغة الإشارة    الهروب إلى الموسيقى!    رب أخ لم تلده أمي    درس التاريخ الذي أنقذ ماكرون    مليار ريال أرباح سابك في الربع الثالث    ماكرون.. هجوم صادم وحقيقة مُرّة !    سرت بشائر بالهادي ومولده    قصة حياة (علي)..!    الغاني أوسو يوقع للأهلي بنظام الإعارة    أرقام.. وتصريح مقلق.. !    ارتداد كورونا وسباق الانتخابات الأمريكية..!    القدر الوراثي والتصحيح الجيني    ضيف غريب في ملعب جدّة!!    إهداء ثلاث شاحنات من التمور إلى أبطال الحد الجنوبي    القيادة تعزي سلطان بروناي دار السلام    أمير الرياض يلتقي المفتي والسفير المعين بإسبانيا وسفير لبنان    متحدث التعليم: يمكن للموظفين التقدم على مسار التميز للابتعاث ولا يمكن التعديل على الطلب    محافظ ضباء يفتتح مبنى وحدة الخدمات الشاملة التابعة لفرع وزارة الموارد البشرية بتبوك    "الشؤون الإسلامية" تواصل تنظيم سلسلة كلمات توعوية بجوامع ومساجد محافظة حفر الباطن    " التجارة " توضح موقف العسكريين من فتح السجلات التجارية    اختتام مهرجان رمان القصيم الرابع بالشيحية    التمكين ليس ترفاً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هارون تازييف
نشر في الرياض يوم 29 - 09 - 2020

العالم يغلي، يحترق يغرق يغرق في رماد براكينه ويفقد خضرته وتنوع أحيائه ويتحول مرجان محيطاته للرمادي وتموت بالمئات أضخم حيواناته بفعل طحالب سامة يسببها تسخينه الحراري، بعد فناء الديناصورات لم تنجح الأرض في توليد حيوانات جبارة، وحتى الحيوانات التي نجحت في البقاء بأجساد أكبر من بحور الصغار ها هي تنفق، وحيد القرن لم يبق منه غير زوج وحيد عجوز يحلم العالم بإمكانيته تلقيح وحيد قرن جديد.. الفيلة تتناقص بأعداد مخيفة، قريباً لن يبقى من جبار على سطح الأرض غير هذا الكائن الفاتك (الإنسان).
كل ذلك تنبأ به ومنذ العام 1979 عالم البراكين والبيولوجي البولندي البلجيكي الفرنسي (هارون تازييف Haroun Tazief) من مواليد وارسو العام 1914 والمتوفى في باريس 1998، هذا الرجل المتعدد في مجالات إبداعه، والذي أغرم في حياته بالبراكين والقوى الجبارة التي تمثلها في هياجها وما تلفظه من ذخائر باطن كوكبنا الأرض، ولقد تكرس لهذا العشق حيث اشتهر بصفته المصور السينمائي المتخصص في تصوير الانفجارات البركانية وتدفق الحمم واللافا الحارقة والتي لن تلبث أن تتحول لتربة خصبة لانبثاق الحياة من جديد، ولقد ألف عدداً من الكتب حول ذلك. عشق هارون تازيف لكوكب الأرض كان أصيلاً، حيث عمل جاهداً لدق أجراس الخطر للتنبيه لما ستحدثه ممارسات الإنسان الجائرة واستنزافه لمقدرات الكوكب، لقد وصف بالتفصيل وقبل عقود من الزمان متنبئاً بما نشهده الآن من فيضانات وأعاصير وحرائق وإبادة للتنوع الحيوي على سطح الأرض والناجم عن التسخين الحراري الناجم عن الاحتباس الحراري الناجم عن تزايد معدلات غاز ال (ثاني أكسيد الكربون CO2)، هذه الدائرة الشيطانية المفرغة التي يعجز عالمنا عن كسرها والنجاة منها.
وربما تأثر هارون تازيف في طفولته بالمزيج في المهن التي تقلدها والداه، حيث جمع بين الحس الإنقاذي والشفائي لوالده الطبيب المسلم بالإضافة للوعي بالطبيعة والسياسة من والدته البولندية الكيميائية والحاملة لدكتوراه في العلوم الطبيعية وبكالوريوس في العلوم السياسية، رجل بين الدفاع عن الطبيعة وبين الانضمام لصفوف السياسيين وعجلة النماء بلاحدود (حيث تقلد منصب وزير في حكومة الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران ليكون مسؤولاً عن الحماية ضد المخاطر الكبرى، وكان أعظم همه حماية كوكب الأرض لضمان بقاء البشر، هذا ولقد شكلت مغامراته قاعدة للباحثين في هذا المجال وبالذات في تغطيته لظاهرة البراكين، ونجد ذلك في فيلم الناشيونال جيوجرافيك المسمى (The Violent Earth)، الذي يغطي رحلات تازيف إلى البراكين وجبل إتنا في صقلية وجبل نيراجونجو بجمهورية الكونغو الديموقراطية العام 1972 حيث حاول، دون جدوى، النزول إلى بحيرة الحمم البركانية النشطة من أجل جمع عينات من تلك الحمم.
حياة حافلة بالغريب عاشها تازيف لكأنما محفوفة بالجثث المؤجلة ابتداءً من جثة والده الذي مات كجندي في الحرب العالمية الأولى ولم يعلم بوفاته إلا العام 1919، وانتهاءً بجثة المستكشف مارسيل لوبنز، الذي شاركه تازيف باستكشاف كهف "سان مارتن" لا فيرنا في جبال البرانس الفرنسية، حين انكسر بمارتن كابل الرافعة أثناء صعوده لوجه بيير سان مارتن الصخري، وسقط أكثر من 80 مترًا بمرأى من عدسة تازيف في احتضار استمر ل 36 ساعة، جثة لم ينجح في انتشالها من الكهف إلا بعد عامين في 1954.
حياة يميزها الحس العالي بالمسؤولية تجاه البشر والحياة عموماً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.