مستقبل باهر وزاهر    نائب أمير القصيم: ثقة وتطلع نحو المستقبل    فاتحة خير على الوطن والمواطن    أقل من ساعة لدخول الصاروخ الصيني المجال الجوي للأرض    الرياض - إسلام أبادشراكة المصير المشترك.. دعم قضايا الأمة.. نبذ الطائفية    فلسطين تطلب اجتماعاً عربياً لمواجهة إسرائيل    الحكومة الأردنية تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول    أزمة سد النهضة تهيمن على مباحثات أمريكية - أفريقية    ولي العهد يهنئ بوتين وجباروف بذكرى يوم النصر    "الاتحاد الآسيوي": لاعب الهلال "البريك" أفضل لاعب في شهر إبريل    «السوبر الأوروبي».. 9 استسلموا.. 3 صامدون    الاتحاد يستعد لمواجهة "ضمك" بتعادل ودي أمام الرائد    أخضر السلة يعسكر للآسيوية    إنقاذ طفلة معلقة في أعلى فندق مهجور بالمدينة    "المرور" يعلق على فيديو حادث التصادم المتعمد بين مركبتين في الرياض    بالصور.. إغلاق سوق شعبي بمكة لعدم التزام مرتاديه بالإجراءات الاحترازية    شرطة الشمالية تلقي القبض على شخص قام بابتزاز فتاة في طريف    بالفيديو.. "الأمن العام" يستعرض وقائع للقبض على مرتكبي عدد من الجرائم    12 إصابة تغلق 12 مسجداً مؤقتاً في 5 مناطق    «الصحة»: 997 إصابة بكورونا في 24 ساعة    ولي العهد يستعرض مع قائد الجيش الباكستاني العلاقات الثنائية في المجالات العسكرية والدفاعية    أمير منطقة القصيم: ولي العهد برؤية المملكة 2030 هو مهندس مستقبل وطننا المتطور بالتخطيط والعمل المنظّم    فواصل    عبداللطيف الحسيني ينجح في مهمته الأولى    رئيس وزراء باكستان الإسلامية يزور المسجد النبوي    مشاريع تقنية لتعزيز التحول الرقمي    ولي العهد يعلن مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر    5 اتفاقيات بين الرياض وإسلام أباد ووفد سعودي يزور باكستان بعد العيد    أسعار النفط ترتفع وسط تفاؤل حيال تعافي الاقتصاد العالمي    خادم الحرمين يأمر بترقية عدد من أصحاب الفضيلة أعضاء النيابة العامة    وفاة الإعلامي الرياضي عادل التويجري    ليلة رمضانية بنكهة فرنسية    وزير الإعلام المكلَّف يتفقد جريدة أم القرى    تبي تسافرون!!    جموع المصلين يؤدون صلاة القيام ليلة 27 في المسجد النبوي    يجوز إقامة صلاة العيد وخطبتها ثلاث مرات في دول الأقليات المسلمة    الربع الخالي يروي عطش المنطقة    «السعودية الخضراء».. حلم يتحقق    قيادات نسائية: المرأة السعودية تعيش «عصر التمكين»    4 جامعات سعودية الأفضل عربيا في تصنيف شنغهاي 2020    محمد بن سلمان.. رؤية تنقلنا إلى عنان السماء    مهندس الرؤية.. من المحلية إلى العالمية    وقْف لغة القرآن.. شكراً خالد الفيصل    التويجري في ذمة الله    محمد بن سلمان.. إنجاز وإعجاز برؤية عصرية    أكثر من 80 زيارة رقابية تنفذها أمانة الحدود الشمالية تزامناً مع قرب عيد الفطر    عطيف: ولي العهد يجود عطفا وإحسانا    مجلس الوزراء اليمني يثمن دعم المملكة ومواقفها المستمرة والثابتة في دعم اليمنيين    تعليم نجران منجزات عالمية ومبادرات تطوعية    الحرية بين كبح وانفلات    واتساب يكشف عواقب رفض سياسة الخصوصية الجديدة    حوار ولي العهد (2) قوة السرد ومنطق الدولة    السَّلَامُ.. تطهير للقلب وثقة بالله    التقاعد : استمرار خدمة العملاء طيلة إجازة عيد الفطر المبارك    علم أمراض العضلات والأعصاب الطرفية: التشخيص المبسط    سفارة المملكة في مدريد: قرار السفر لإسبانيا مقيد حتى 31 مايو    الإمارات تسجل 1735 إصابة جديدة وحالات وفاة بفيروس كورونا    أمير الباحة : وزارة التعليم استطاعت أن تقدّم نموذجًا سعوديًا فريدًا في التعليم عن بُعد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرواية الرسائلية
نشر في الرياض يوم 03 - 07 - 2020

ضرب من الروايات انتشر في أوروبا في القرن الثامن عشر، ألمح إليه أساتذتنا التونسيون في معجمهم الشهير (معجم السرديات)؛ إذ أشاروا إلى أن عماد النص فيه رسائل تخييلية، بصفة كلية، أو جزئية، تضطلع بوظيفة السرد، والحوار، أو تؤدي على الأقل دورًا مهمًا في سياق أحداث الحكاية؛ ولها أشكال متنوعة، فمنها الرواية الترسلية ذات الصوت الواحد، وتجري فيها المراسلة بين شخصيتين تكتب إحداهما إلى الأخرى، ولكن دون أن يصدر عن المرسل إليه شيء، ومنها ما كان ثنائي الصوت، وذلك حين يتوافر متراسلان يتبادلان الرسائل بصفة منتظمة، ومنها ما يشبه (السمفونية) في تنسيقه ومزاوجته، وإلى هذا النوع الأخير يعزو الدارسون ما يميز هذه الرواية من تعدد في الأصوات، وتنوع في وجهات النظر، وتداخل في الأساليب، واختلاف في قصّ أطوار الحدث الواحد.
إن الروايةَ الرسائلية لونٌ جديدٌ من ألوان الرواية الغربية يضارع ما كان سائدًا من ألوان وأجناس روائية فرعية عرفت في أوروبا منذ القرن السابع عشر وما بعده، ولعل من بين تلك الأجناس الروائية الفرعية مثلًا: الرواية البوليسية، والرواية التاريخية، والرواية التربوية، ورواية التعلم، والرواية الرعوية، والرواية السيرذاتية، والرواية الفلسفية، والرواية المسلسلة، ورواية المغامرات، والرواية الوثائقية، ونحوها من الأجناس الروائية الفرعية الأخرى. ويعد القرن السابع عشر، والثامن عشر، عصر تطور الرواية الرسائلية في أوروبا، ويمكن القول: إن تلك الحقبة التي ازدهرت فيها الرواية الرسائلية كانت متزامنة مع نشأة الرواية وبداياتها الأولى هناك، بل هي أحد عوامل تطورها، وبخاصة أن الأوروبيين كانوا يولون الترسل عناية فائقة، ويهتمون به اهتمامًا بالغًا أسهم في تطور أدب المراسلات لديهم؛ وهو تطور يحاكي - في تصوري - ذلك التطور الترسلي الذي شهده العرب في القرن الرابع الهجري وما بعده.
وإذا كانت نشأة الرواية الغربية بمفهومها الحديث مرتبطة بظهور رواية (دون كيخوت) للإسباني (سرفانتس ميجال دو 1547 - 1616م)، فإن الرواية الرسائلية ظهرت مع الإنجليزي (صاموئيل ريتشارد سون 1689 - 1761م) الذي أبدع روايتيه الشهيرتين: (باميلا أو جزاء الفضيلة Pamela or virtue rewarded)، و(كلاريسا أو تاريخ السيدة الشابة (Clarissa or the history of a young lad وقد قامتا في مجملهما على نمط من الرسائل، واكتسبتا بذلك شكلًا لافتًا للانتباه، وملمحًا أدبيًا جميلًا، فتأثر بهما كثير من الكتاب الغربيين، وحاول بعضهم النسج على منوالهما، واقتفاء أثرهما، وعدهما البعض أصل الرواية الإنجليزية، وأحد أركانها.
ويمكن أن نعد من الروايات العربية التي تأثرت بشكل مباشر، أو غير مباشر بالرواية الرسائلية الغربية: رواية (إبريسم) لمحمد عبدالحليم عبدالله، ورواية (جزء من حلم) لعبد الله الجفري، ورواية (الزهايمر) لغازي القصيبي، ورواية (على بعد مليمتر واحد) لعبد الواحد استيتو، وغيرها؛ وقد تميزت الروايات العربية (الرسائلية) بجدتها، وطرافتها، وتلونها بين الملامح التراثية، والورقية، والرقمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.