أعرب خبراء من الأممالمتحدة عن قلقهم البالغ إزاء التقارير التي تفيد بقتل وقمع وتشويه المتظاهرين في إيران والحجب المتواصل لشبكة الانترنت مع تواصل الاحتجاجات منذ أسبوع في إيران، داعين السلطات إلى ضمان احترام وحماية حقوق حرية الرأي والتعبير. وأفاد بيان صادر من مجموعة خبراء بالأممالمتحدة بأن المتظاهرين خرجوا إلى الشوارع في حوالي 40 بلدة ومدينة في جميع أنحاء إيران؛ احتجاجًا على زيادة أسعار الوقود بنسبة 50 % وفرض قيود صارمة على البنزين وتدهور الوضع الاقتصادي وسوء الإدارة الاقتصادية والفساد، وإعادة فرض العقوبات في عام 2019، التي كان لها تأثير سلبي كبير على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للإيرانيين. وأبان البيان أن "تقارير موثوق بها" تفيد بمقتل 160 شخصا في الفترة بين 15 - 19 نوفمبر فضلا عن اعتقال 1000 آخرين، مع احتمال أن يكون الرقم أكبر من ذلك بحسب تقارير، فيما نقل الخبراء عن تقارير بأن عشرات المتظاهرين قُتلوا بالذخيرة الحية التي أطلقتها قوات الأمن. هيومن رايتس تدين حكماً إيرانياً على ناشطين بتهمة التجسس وأوضح الخبراء أن "إغلاق شبكة الانترنت على نطاق واسع له غرض سياسي واضح وهو قمع حق الإيرانيين في الوصول إلى المعلومات والتواصل خلال فترة الاحتجاجات، وأن هذه الخطوة غير المشروعة تحرم الإيرانيين ليس فقط من الحرية الأساسية ولكن أيضا من الوصول الأساسي إلى الخدمات الأساسية". وقال الخبراء: إن السلطات الإيرانية حذرت من اتخاذ إجراء حاسم في حال عدم توقف الاحتجاجات، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من أن الوضع قد يتصاعد أكثر، حاثين الحكومة للحوار مع المتظاهرين وعدم اتخاذ التدابير التي تعرضهم للخطر. من جانبها فرضت الولاياتالمتحدة الجمعة عقوبات على وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي لدوره في "الرقابة واسعة النطاق على الإنترنت" في إشارة إلى حجب للشبكة الدولية على مستوى البلاد استمر خمسة أيام للمساعدة في خنق الاحتجاجات على زيادة سعر البنزين. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الوزير الإيراني دعم وهو في المنصب سياسة "الرقابة القمعية على الإنترنت" التي تنتهجها طهران، واصفة إياه بأنه مسؤول سابق في المخابرات ضالع في مراقبة نشطاء المعارضة. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان "يعرف قادة إيران أن شبكة إنترنت حرة ومفتوحة تكشف عدم شرعيتهم ولذلك يسعون إلى الرقابة على الوصول إلى الإنترنت لقمع الاحتجاجات المناهضة للنظام". وأضاف "نفرض عقوبات على وزير الاتصالات الإيراني بسبب تقييد الوصول إلى الإنترنت بما في ذلك إلى تطبيقات التراسل الشعبية التي تساعد عشرات الملايين من الإيرانيين على الاستمرار في الاتصال ببعضهم البعض وبالعالم الخارجي". الى ذلك دانت منظّمة هيومن رايتس ووتش الحكم الصادر عن القضاء الإيراني بحقّ ستّة من نشطاء البيئة بالسجن بتُهمة التجسّس لصالح الولاياتالمتحدة. وقال مايكل بيج، نائب مدير هيومن رايتس ووتش للشرق الأوسط، إنّ "أحكامًا ظالمة كهذه ستكون دليلًا جديدًا على الطبيعة التعسّفيّة للمحاكم الثوريّة في إيران". فبعدما أمضوا 20 شهرًا قيد الاحتجاز الوقائي، ذهبت المحكمة "أبعد من ذلك، عبر إدانة الناشطين بالسجن لمدّة تصل إلى 10 سنوات، من دون السماح لهم على ما يبدو بأن يطلعوا على كلّ الأدلّة"، بحسب بيج. وأشار بيج الى أنّ "السلطات تُعلن عن حكم المحكمة هذا، خلال قطعٍ للإنترنت هدفه إخفاء حملة شرسة ضدّ المحتجّين الإيرانيين"، وكان حكِم على هؤلاء الناشطين، وهم من أنصار البيئة، بتهمة التجسس، بحسب معلومات أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية وصحيفة "شرق" الخميس.