النفط يقفز 10% وخام برنت يغلق عند 101 دولار    نتنياهو: مصير مجتبى خامنئي معروف    سفراء الدول الأفريقية لدى المملكة: ندين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة    أكثر من 1221 خدمة ومعينات طبية قدمتها خيرية مرضى الزهايمر    الدفاعات السعودية تعترض وتدمر سبع مسيّرات وصاروخ باليستي    أمير جازان يرعى احتفاء المنطقة ب"يوم العلم"    الأفواج الأمنية بعسير تقبض على شخص لترويجه 5 كيلوجرامات من نبات القات المخدر    وزارة الداخلية تحتفي بيوم العلَم    جامعة أمِّ القُرى تحتفي بيوم العَلَم بلقاء علمي    أمير تبوك يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر    مستقبل الإعلام في الخليج    لمجلس التنفيذي للألكسو يتبنى مقترح السعودية بتخصيص مليون دولار ل5 دول في الأزمات والكوارث والطوارىء    في زمن الشائعة: من يحرس الحقيقة    أمير عسير بين الأجاويد في الميدان، حيث تُبارك العزائم.    المباريات التي يغيب عنها يوسف أكتشيشيك في الهلال    جامعة الدول العربية تعرب عن قلقها لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين    القيادة تهنئ رئيس جمهورية موريشيوس بذكرى استقلال بلاده    أمير منطقة جازان يرعى احتفاء المنطقة ب"يوم العلم"    وزارة التجارة تكثّف جولاتها الرقابية على الأسواق بالمدينة المنورة    السعودية ترحب باعتماد مجلس الأمن قراراً يدين هجمات "إيران الشنيعة" على دول الخليج    أسعار النفط.. وموثوقية المملكة    سعود بن بندر يستقبل مديري فرع "التجارة" و"تعليم الشرقية"    في الشباك    واشنطن تهدد بالضرب بقوة.. وطهران تحذر من عودة التظاهرات    استعراض تقرير "مكافحة المخدرات" أمام أمير جازان    «الشؤون الإسلامية» تقدّم برامج توعوية بجبل الرحمة    «الحج والعمرة»: الالتزام بتنظيمات الطواف يعزز انسيابية الحركة    أكثر من 5700 كادر لخدمة زوار المدينة    المشي بعد الإفطار ينشط الدورة الدموية ويحسن اللياقة    فيصل بن نواف يلتقي الرئيس التنفيذي لتجمع الجوف الصحي    ذكريات إفطار الكشافة    سحور لمتطوعي الهلال الأحمر    «مهم تدري».. مبادرة لرفع الوعي بالتقلبات المناخية    يواصل التحذير من تصاعد التوترات الإقليمية.. الأمن الروسي يوقف مخططاً إرهابياً بطائرات مسيرة    سفارة المملكة بالقاهرة تبرز هوية يوم العلم    العلم السعودي... راية لا تنكسر    لأول مرة: قروض واردات القطاع الخاص تنخفض 3.3%    انهيار مبنى ال«500 عام».. والحوثي يختطف موثق الكارثة    أكد أن دعم ولي العهد يطور البنية التحتية.. رئيس «سدايا»: تعزيز مكانة المملكة عالمياً بمجال التقنيات المتقدمة    سمو وزير الدفاع يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الدفاع الوطني التركي    بطولات رمضان الرياضية تنعش ملاعب عسير    جماهير الاتحاد تنتظره وقت الحسم.. موسى ديابي.. صفقة عالمية بأداء متواضع!!    مليونا مستفيد من حافلات المدينة في 20 يوماً    1046 طلب إعفاء جمركياً.. 10.4 % ارتفاع الرقم القياسي الصناعي    إسرائيل تتوعد بمواصلة الضربات.. كاتس: الحرب مستمرة بلا سقف زمني    تمديد تكليف طاش    الصداقة تمنع الاكتئاب    أعلنت وفاته فاستيقظ على طاولة الموت    حقوق الإنسان بجازان تحتفي باليوم العالمي للمرأة بندوة "دور المرأة في رؤية 2030"    الحنين إلى زمن الراديو    الشؤون الإسلامية بجازان تشارك في الحملة الوطنية لمكافحة التسول    اجتماع بين رابطة الحكام واتحاد التنس يستعرض نظامًا تقنيًا متقدمًا لدعم التحول الرقمي الرياضي    روسيا الرابح الصامت من الحرب الأمريكية الإيرانية    بسطات سوق الدرب الرمضاني تبحث عن الظل    العملاق الأخضر لدعم زراعة البن المحلي    15 فائزا في مسابقة الفرقان الدولية    أهالي المجاردة يشاركون في حملة عسير تقتدي    8 ملايين زيارة و15 ألف خدمة بجامعة جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نهاية البغدادي.. ولكن كيف ينتهي الإرهاب؟
نشر في الرياض يوم 29 - 10 - 2019

الجماعات المتطرفة مرفوضة دينياً وشعبياً وقانوناً وستبقى كذلك أبد الدهر، وعودة تلك التنظيمات إلى سابق عهدها بات من سابع المستحيلات، فعالم اليوم غير عالم الأمس، ووعي الإنسان في مجتمعنا اليوم يختلف عن عقلية أولئك الذين تورطوا في الانضمام لتلك الجماعات..
قتل البغدادي ولحق بمن سبقه من إرهابيين ومتطرفين بمن فيهم ابن لادن. خبر مفرح بسقوط أي إرهابي قتل أبرياء وعاث فساداً وإجراماً وبشاعة في العالم. نهاية طبيعية لرمز شرير وزعيم دولة مزعومة وتتسق مع المنطق فلا يمكن للهارب المجرم من العدالة أن ينجو. العملية تم لها الترتيب بشكل جيد وتزامنت مع الانسحاب الأميركي بمشاركة وتنسيق مع أطراف أخرى. هذا النصر الذي سيكون له آباء كثر كما يقال سيتم توظيفه سياسياً واستغلاله من كثيرين، ولكن ترمب بالتأكيد هو من سيقطف ثماره انتخابياً.
على أي حال نتذكر ظهور البغدادي العلني للمرة الأولى في يوليو 2014 أثناء الصلاة في الموصل وتحدث أن تنظيمه الذي مُني بهزائم عسكرية متتالية سيأخذ بثأره. الدعاية الإعلامية للبغدادي كانت تدور حول فكرة أن التنظيم لا يزال باقياً وقد تمثل بأسلوب ابن لادن ليعطي انطباعاً للمشاهد أنه البديل مستنسخاً الهيئة والطريقة والأسلوب والنهج.
داعش والقاعدة مشروعهما متقارب ومتشابه في كثير من الأوجه وينتهي بتحقيق الأهداف، وأدبياتهما وحراكهما تبدأ من النكاية والإنهاك مروراً بالتوحش لتصل إلى التمكين، ولذا قد لا تجد اختلافاً جوهرياً ما بين القاعدة وداعش من حيث الآليات والمنهج والوسائل، وإن اختلف ترتيب الأولويات ما بينهما، غير أنه تقاطعت مصالحهما في استهداف الشباب لتصبح من صلب الاستراتيجية.
نهاية دولة داعش كان حدثاً سعيدًا في خضم الأخبار السيئة، وهو ما تحقق لإيقاف هذا النهم الدموي السلطوي وكبح تضخمات الأنا التي توالدت للتنظيم. واليوم نشهد نهاية فصل أهم إرهابي في العالم لتُغلق صفحة سوداء وتعطينا شيئاً من التفاؤل بمستقبل أفضل ومع ذلك شهدنا في العالم حدوث عمليات إرهابية فردية هنا أو هناك من قبل عناصر داعش محاولة بذلك إثبات وجودها.
سقوط زعيم داعش ليس مفاجأة فهو من حفر قبره بيده وبأفعاله الدموية البشعة، لكن المسألة هنا تتعلق بمواجهة وكبح تطرف وإرهاب وليس أشخاصاً فقط كون الصراع فكرياً في المقام الأول ما يعني أنه قد يتعرض للمرض وليس الموت. بعبارة أخرى تنظيم داعش قد يختفي من الساحة ويقتل زعيمه وهذا ما حدث فعلاً ولكن لن نستغرب أن ظهرت لنا لاحقاً جماعة أخرى باسم آخر وتحمل ذات الفكر الداعشي أو نفس أيديولوجيا القاعدة وهنا تكمن المعضلة.
بتفكيك خطاب داعش تجده متشدداً في مضامينه ما يكشف الانتقائية وتوظيف النص. أسلوب داعش حاول به إثارة الفتنة والقلاقل والفوضى داخل أي بلد، والدفع باتجاه خلق صدام ونزاع مجتمعي على أي شكل كان هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هو صراع على مشروعية الاستحقاق والتمثيل لهذا التيار بالمجمل بالرغم من وحدة المرجعية الفكرية لكل التنظيمات الراديكالية. ورغم أن داعش مثله مثل غيره من التنظيمات الإرهابية من حيث التجنيد والتكتيك والتوسع والاستقطاب إلا أن بز الآخرين آنذاك من استخدام أساليب جاذبة عبر الصورة والرسالة الإعلامية المؤثرة لينضوي الشباب المسلم تحت كنفه. التنظيم استغل وبخبث نزاعات المنطقة واستثمرها لمصلحته بما لها من قابلية للعنف ناهيك عن إيجاد طرق جديدة من الإبادة والتشنيع والذبح والحرق بهدف إدخال الرعب في قلوب المسلمين والمستأمنين.
الجماعات المتطرفة مرفوضة دينياً وشعبياً وقانوناً وستبقى كذلك أبد الدهر، وعودة تلك التنظيمات إلى سابق عهدها بات من سابع المستحيلات، فعالم اليوم غير عالم الأمس ووعي الإنسان في مجتمعنا اليوم يختلف عن عقلية أولئك الذين تورطوا في الانضمام لتلك الجماعات. يعلم البغدادي أنه لم تشهد جماعة تحالفاً ضدها عبر التاريخ كما واجهه داعش ومن الصعب أن تنتصر على كل العالم. تشكل تحالف دولي ضد الإرهاب عسكرياً وأيديولوجياً، كان مثمراً ويعكس أهمية التعاون الدولي. اعتقال أو تصفية معتنقي هذا الفكر لا يعني نهاية المطاف، كون المعركة فكرية في أساسها وستظل محتدمة ومستعرة، ولذا المعالجة الأمنية هي جزء من الحل في حين أن القضاء على هذا التطرف هو المواجهة الفكرية.
داعش مثل تحدياً للإرادة الدولية، ولكن تم التغلب عليه والقضاء على زعيمه كخطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، فالعالم كان بحاجة لوضع نهاية لهذا المسلسل البغيض من فكر مريض، وسلوك إرهابي وقيادة مزعومة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.