علّق الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن أحمد الجبيري على التقرير الصادر عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الذي خفض فيه التصنيف الائتماني للمملكة من A+ إلى A بأنه قد استند إلى الأحدث الأخيرة لمعامل بقيق وخريص وإلى التوترات العسكرية والجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة بنوع من الاستعجال خاصة وأن الأمور عادت الإنتاجية واحتواء الحادث تمت في فترك وجيزة كما وكانت عليه سابقاً كما أن المملكة التزمت حينها باستمرار الإمدادات النفطية لعملاء شركة أرامكو السعودية وبالتالي استمر أداء السوق الائتمانية حسب مستوياتها المطلوبة، كما أن المملكة من أقل الدول في مستوى الديون. وأكد الجبيري على أن منهجية السياسات المالية والنقدية استمرت وفق معطياتها دون تأثر في حين لم تتأثر عوائد أدوات الدين الصادرة من حكومة المملكة أو الشركات السعودية في السوق الثانوية جراء الحادث أو حتى التبعات الأخرى المصاحبة لأدوات العرض والطلب حيث وصل الارتفاع في هامش التسعير ثلاث نقاط أساس فقط فور إعلان تقرير وكالة فيتش وسرعان ما عادت إلى مستوياتها الطبيعية والتي تتبع الآن عوامل الأسواق العالمية وفقاً للبيانات الرسمية، مشيراً إلى أنه لا توجد أيضاً أي آثار على عملية إصدارت المملكة للسندات الدولارية. وبيّن الجبيري أن متانة الاقتصاد السعودي وعمقها الاستراتيجي المؤثر في الأسواق العالمية منح المملكة ثقة المستثمرين في إصدارات المملكة السيادية بالإضافة إلى إصدارات الجهات الأخرى، وبات المستثمرون يتجهون وبقوة نحو السندات ذات عائد إيجابي حيث تعتبر المملكة من أفضل 3 دول القادرة على إعطاء عوائد مالية أكثر إيجاباً. وتابع هناك علاقة عكسية بين العائد على أدوات الدين العام مع التصنيف الائتماني لأدوات الدين لكل من الدول والشركات مما يؤشر في إلى دقة واهتمام المستثمرين لافتاً إلى إهمية قرار أرامكو على استمرار مبيعاتها وعودتها لسرعة الإنتاج دليل "مادي" وخالفت كل التوقعات وما حدث لن يؤثر على دخلها أبداً. وقال تعتبر المملكة من ضمن الدول القليلة التي لديها احتياطيات أجنبية ضخمة حيث إن احتياطيات النقد الأجنبي في مؤسسة النقد العربي السعودي بلغت في يوليو 2019م 503 مليارات دولار وهو ما يشكّل نحو الثلث من الودائع الحكومية والتي ستمكن الحكومة من استيعاب أي تحديات مستقبلية أو لتمويل العجز المالي إن دعت الحاجة إلى ذلك. وأوضح الجبيري بأن المملكة وعبر تاريخها الاقتصادي الطويل تعاملت احترافياً مع العديد من المخاطر ونجحت في احتوائها وحماية اقتصادها ومنظومتها المالية عن التأثر بتلك المخاطر ضمن منظومة من الخبرات العملية في هذا الجانب والتي تعمل على دائماً كداعم للاستقرار والاستدامة.