التقت «الرياض» بسفير جمهورية أوزباكستان، المندوب الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي السيد/ أولو غبيك مقصودوف متحدثا عن أهمية شهر رمضان في قلوب شعب أوزباكستان والبرنامج اليومي هناك فقال سعادته أن دولة أوزباكستان وعاصمتها طشقند هي إحدى الجمهوريات الإسلامية التي نالت استقلالها عقب انتهاء الاتحاد السوفييتي، وهي دولة من دول ما يعرف ببلاد ما وراء النهر وقد دخل شعبها في الإسلام طوعا ملتزما بأركانه وفرائضه ويوجد بالبلاد 2500 مسجد، ويعد رمضان شهرا مقدسا مع دخوله يتبادل الأهل والأحباب والجيران التهاني ويحتل الشهر مكانة عظيمة لدى الجميع من أفراد الشعب الأوزبكي الذي يصل تعداده إلى 30 مليون مسلم، ولايزال المسحراتي في معظم أحياء البلاد موجودا كتقليد لإيقاظ الناس من نومهم لتناول السحور وأداء صلاة الفجر، وخلال الشهر يحرص الناس على إعداد وشراء الحلويات والأكلات الرمضانية، والتزاور وتقديم الصدقات والتسابق لتجهيز موائد الإفطار في العديد من المواقع المفتوحة ويسعد البعض بتوزيع مايتوفر لديه من ماء زمزم مع التمر، وتتنوع مائدة الإفطار الرمضانية شاملة الشوربة البخارية مع قليل من الخبز والزبيب، بعدها تبدأ موائد العشاء شاملة الرز البخاري والهَلْويتر الذي هو عبارة عن خليط من الدقيق والسكر والماء والزبدة، إلى جانب السمبوسة، الفرموزا، الششبرك، اليغمش والبف والمنتو وهي أكلة يتم طبخها على البخار مكونة من الدقيق، الذي يعجن ويقطع دوائر ثم يحشى باللحم المقطع مع البصل إضافة إلى صنوف مختلفة من الفاكهة، وخلال هذا الشهر الفضيل يختم الكثير من الصائمين القرآن الكريم وتكتظ المساجد بالمصلين الذين على الرغم من كونهم لا يتقنون اللغة العربية إلا أنهم يتقنون قراءة القرآن الكريم ويفهمون معانية وفق ماحفظوه من أسلافهم، مؤدون لصلاة التراويح في مختلف المساجد وبعدها تعقد جلسات يتم فيها تجاذب أطراف الحديث حول مختلف مايهم الإسلام والمسلمين، والتاريخ، وكيف كانت البلاد محط طلبة العلم من كل مكان، حريصون على التشاور في كيفية إعادة هذا التاريخ، وتربية أجيال ثقافية لاتقل عن ثقافة البخاري وابن سينا والزمخشري وغيرهم من العلماء الأجلاء الذين لهم بصمات مازالت راسخة في تاريخ العالم الإسلامي وتنشط خلال هذا الشهر جهود الجمعيات والهيئات الخيرية الإسلامية لتنفيذ العديد من المشروعات الإغاثية والإنسانية ومد يد العون والمساعدة لأيتام المسلمين، كما يختار بعض المسلمين هذا الشهر موعدًا لأداء الزكاة، والإكثار من الصدقات. المنتو وجبة الرز البخاري