"موانئ" تعلن استحواذ ميرسك العالمية على حصة في محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي    750 من الفتية والشباب يباشرون أعمالهم بمعسكرات الخدمة العامة في الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان    نائب أمير منطقة القصيم يهنئ القيادة بحلول شهر رمضان    المفتي العام للمملكة يشكر القيادة على تبرعها لحملة "الجود منا وفينا" ويشارك في تدشينها    النفط يرتفع بعد خسائر سابقة    أفغانستان تطلق سراح ثلاثة باكستانيين بوساطة سعودية    وزير الدولة للشؤون الخارجية يشارك في مؤتمر غويانا للطاقة    تعليم الشرقية يحتفي بيوم التأسيس "يوم بدينا"    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع 410 سلال غذائية في مدينة أورغنج بأوزبكستان    فائض الميزان التجاري السعودي يتجاوز 22 مليار ريال في نوفمبر 2025 بنمو سنوي 70.2%    بعد تدريب الشباب.. بن زكري يتحدث عن لقب "مدرب الانقاذ"    الشؤون الإسلامية في جازان تقيم ورشة عمل للمراقبين والمراقبات عبر الاتصال المرئي    نيوم يكرم أحمد حجازي    لاعب الاتحاد يهدد بالغياب عن لقاء الهلال    قمة الهلال والاتحاد تتصدر جولة مرتقبة للدوري السعودي    هيئة أسترالية تطالب السيناتور بولين هانسون بالاعتذار عن تصريحات مسيئة للمسلمين    28 نقطة لتنظيم حركة المشاة وتسهيل الوصول للمسجد الحرام خلال شهر رمضان    إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال في الضفة الغربية    تسرب بيانات في "أسبوع أبوظبي المالي" يضر بشخصيات سياسية واقتصادية    منتدى مكة للحلال يختتم أعمال نسخته الثالثة برعاية وزير التجارة ومشاركة دولية رفيعة المستوى    الاقتصاد الإعلامي    إجراء عدة عمليات ناجحة بالروبوت الآلي الجراحي بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر    "الديوان الملكي": اليوم الأربعاء غرة رمضان 1447ه    أمير الرياض يستقبل محافظ الخرج.. ويُدشِّن حملة "الصندوق الأبيض"    تشغيل الإعلانات الرقمية المتنقلة على المركبات بجدة    الشباب يعلن تعيين نور الدين بن زكري مديراً فنياً حتى نهاية الموسم    آرسنال لاستعادة الانتصارات على أنقاض ولفرهامبتون    الاستثمار الحقيقي في اكتشاف المواهب    أكد الالتزام التام بمسار السلام.. الزنداني: الدعم السعودي لليمن نموذج للمسؤولية العربية المشتركة    حددت مدة إنجاز المرحلة الثانية.. حكومة لبنان تستعرض خطة نزع سلاح حزب الله    ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.. الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية    المملكة تؤكد على تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني    خرائط «جوجل» توجه سائقاً نحو «فخ الموت»    تعديل نظام مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.. مجلس الوزراء: الموافقة على الإستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية    الديوان الملكي: المحكمة العليا تُقرر أن يوم غدٍ الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان لهذا العام 1447ه    1 % ارتفاع أسعار المنتجين    هيئة "الأدب" تختم مشاركتها في معرض دمشق الدولي للكتاب    الحارثي يقدم قراءة نقدية عن "إشكاليات القصيدة"    نغم ولغم!    من عوائق القراءة (4)    حماده هلال في جزء سادس من المداح    أمام خادم الحرمين الشريفين.. أصحاب السمو والمعالي الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة يتشرفون بأداء القسم    رصد 2850 طائرًا نادرًا بمحمية الملك سلمان    الغيرة أذى اجتماعي وفساد وظيفي    شهر النور    رعى الملتقى والجائزة.. أمير القصيم: تمكين استثمارات وابتكارات السياحة الريفية    ارتفاع متوسط العمر في المملكة إلى 79.7 عامًا    التعليم في رمضان    أوضاع قيادة شائعة تضر بالظهر    المعافا يهنئ القيادة بحلول شهر رمضان المبارك    أمير تبوك يترأس اجتماع الإدارات الحكومية والخدمية لمتابعة استعدادات شهر رمضان    الأمير سعود بن مشعل يقف ميدانيًا على استعدادات الحرم المكي لاستقبال المعتمرين    مجلس الوزراء يقر الإستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية    رصد 2850 طائرا نادرا بمحمية الملك سلمان الملكية    ( لا يوجد عنوان )    نائب أمير المكرمة يطلع على خطط موسم العمرة    النساء في رمضان    القبيع يطوي ابتسامات عبوس مهنة الصحافة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حين غاب سانيو !
نشر في المدينة يوم 01 - 01 - 2015

في الشهر نفسه الذي ضرب فيه إعصار يولاندا جزر الفلبين، في نوفمبر2013، فقتل 6 آلاف، وشرّد نصف مليون شخص، انعقد مؤتمر وارسو للتغيُّر المناخي. وفي المؤتمر، أمسك بالميكروفون عضو بالوفد الرسمي للفلبين ليلقى كلمة بلاده، وفي نهايتها تحشرج صوته وانفجر باكيًا وقال: «فلنكف عن وصف تلك الكوارث بأنها «طبيعية». فليس طبيعيًّا أن يكافح الناس من أجل التنمية واقتلاع الفقر، ثم ينقض عليهم وحش كاسر مثل هذا الإعصار الذي وصف بأنه الأقوى في التاريخ.. ليس طبيعيًّا أن البشر بسلوكياتهم غيّروا مناخ الأرض.. إنه السعي وراء نوع من النمو الاقتصادي والاستهلاك يستحيل استدامته لأنه غيّر مناخ الأرض.. فلنوقف هذا الجنون». وتضامنًا مع أهالي مدينة تاكلوبان، مسقط رأسه، المنكوبين، الذين كانوا في العراء دون طعام، أضرب سانيو عن الطعام لمدة أسبوعين هي فترة أعمال المؤتمر.
وقت أن ألقى يب سانيو كلمة الفلبين، لم يكن يعرفه أحد، لكنه منذ ذلك التاريخ، صار أيقونة منظمات البيئة في العالم التي تُحذِّر من خطر التغيُّرات المناخية التي تتهدد كل الدول، ولكن سيتحمّلها بالأساس الفقراء في هذا العالم. وقبل أن ينتهي عام 2014، انعقد مؤتمر جديد للمناخ في ليما ببيرو. وواجهت المفاوضات فيه الصعوبات نفسها والخلافات نفسها. لكن مؤتمر ليما كان ذا أهمية خاصة؛ لأنه كان بمثابة التحضير لمسودة الوثيقة المنتظر أن تتحول لاتفاق ملزم في مؤتمر باريس للمناخ في ديسمبر 2015، ليبدأ تنفيذه في 2020.
وقضية التغيُّر المناخي من القضايا التي ينقسم فيها الخلاف العالمي إلى خلاف بين الشمال المتقدم والجنوب النامي. فالانبعاثات الحرارية تؤدّي لارتفاع درجات حرارة الأرض على نحو صار يُمثِّل خطرًا على الحياة البشرية نفسها، وربما يُؤدِّي لإزالة دول بأكملها من على وجه البسيطة نتيجة الفيضانات والأعاصير المدمرّة، ويزيد من الفقر والعوز نتيجة التصحُّر والخراب، وهو ما يُحتِّم الحد من الانبعاثات الحرارية. وهنا يأتي الخلاف. فالدول الغنية تريد توزيع المسؤولية بالتساوي بين الدول كافة، بينما ترى دول الجنوب أن دول الشمال كانت المسؤول الأكبر عن ارتفاع درجة حرارة الأرض عبر ممارساتها أثناء عملية التنمية فيها لعقود طويلة، حتى وصلت للتقدم والثراء الذي تتمتع به الآن، ومن ثم عليها بالتالي أن تتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية ليس فقط بتخفيض الانبعاثات الحرارية، قبل أن تطالب الدول النامية بالمثل، وإنما عبر مساعدة الأخيرة. فدول الجنوب من حقها هي الأخرى أن تمضى في التنمية. وهى تريد القيام بدورها في تخفيض الانبعاثات الحرارية لكن دون أن يتأثر مسار التنمية بها، وهو ما لا يتأتى دون نقل التكنولوجيا التي تسمح لدول الجنوب بالتنمية دون الإضرار بالمناخ، والمساعدات الاقتصادية لمحاربة الفقر. وقد غطى هذا الخلاف على أعمال مؤتمر ليما، كما على مؤتمرات سبقته. وأدت المناورات نفسها لدول الشمال لصدور مسودة الوثيقة دون أي التزامات تقوم بموجبها دول الشمال بمساعدة دول الجنوب لا في التكنولوجيا ولا في مسارات التنمية.
وكان كاشفًا لمناورات دول الشمال أن غاب «سانيو» عن وفد بلاده في مؤتمر ليما! فلم تضمه حكومة الفلبين لوفدها الرسمي، وقيل إن غيابه كان نتيجة لضغوط قوية من الدول الكبرى لإسكات الأصوات المؤثرة. وقد تظاهر أنصار البيئة أمام مقر المؤتمر احتجاجًا على منع سانيو، الذي بحثوا عنه فوجدوه في الفلبين متطوعًا ضمن الآلاف لمواجهة إعصار جديد كان على وشك أن يضرب بلاده، بينما الوفود الأنيقة مجتمعة في ليما.
المزيد من الصور :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.