تنمية شاملة تعزز جودة الحياة وتمكين الإنسان    تسع سنوات من الازدهار    ولي العهد.. هندسة المستقبل بروح الطموح    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    ولي العهد.. شموخ وطموح    اقتصاد قوي ونظرة مستقبلية مستقرة.. «ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف المملكة عند «+A»    محمد.. ذكرى ليالي القدر    اعتراض صواريخ ومسيرات بالأردن والإمارات والبحرين    اعتراض صاروخ إيراني باتجاه إسرائيل.. كاتس: الحرب على طهران تدخل مرحلة حاسمة    800 دولار للتنمر على روبوتات الدردشة    النصر يعبر الخليج بخماسية ويعزز صدارته ل «روشن»    مدرب القادسية يشيد بأداء لاعبيه المحليين    بطلات سعوديات توجن بميداليات متنوعة في بطولات ومحافل عالمية.. الرياضة النسائية تواصل إنجازاتها بدعم القيادة الرشيدة    بينها 34 صنفاً من المواد المخدرة.. 663 حالة ضبط لممنوعات بالمنافذ الجمركية    ضبط 21 ألف مخالف وترحيل 8 آلاف    عبر مركز الملك سلمان للإغاثة.. دعم المحتاجين حول العالم    متخصصة في مجالات الثقافة.. أمر ملكي: اعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون    السدحان يعود بعمل درامي مستوحى من مسلسل تركي    أحمد العوضي ينتهي من تصوير«علي كلاي»    عبر تطبيق نسك بالمسجد النبوي.. تنظيم دخول الزوار إلى الروضة الشريفة    توثيق جوي للمشهد الإيماني بالمسجد الحرام.. تنظيم متكامل وخدمات شاملة لقاصدي البيت العتيق    بحضور الربيعة والسديس .. إفطار رمضاني يجمع قيادات شؤون الحرمين    فحص دم يتنبأ بخرف الشيخوخة    علكة تقتل طالباً بعد انفجارها في فمه    الرياضة سرّ صحتك    المنظومة الصحية تفوز بجائزة خاصة و19 ميدالية خلال مشاركتها في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    3 سعوديين يحققون الميدالية الفضية في معرض جنيف الدولي    رغم سخونة الأحداث وتصاعد التوتر.. الهند تتمسك بدبلوماسيتها مع الأطراف المتنازعة    وزير الرياضة: المملكة ستبقى جاهزة دائمًا لاحتضان أكبر الأحداث الرياضية العالمية وفق أعلى المعايير    البحرين توجه رسالة خامسة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن    أمر ملكي يقضي بالموافقة على تأسيس جامعة الرياض للفنون    «أمن الطرق» يدعو إلى القيادة بحذر والالتزام بإرشادات السلامة    القبض على شخص لترويجه (13) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    عقل الدولة وصلابة الردع    الهلال يخطف الوصافة.. النصر يعبر الخليج.. الشباب يكسب الأخدود    يوم العلم السعودي.. راية المجد والهوية    مختبرات متنقلة وألف فحص يومي لضمان جودة المياه لضيوف الرحمن في مكة    ستة ملايين مستفيد من «الفحص قبل الزواج» عام 2025    عالم التاريخ يفقد أحد أعمدته    الشباب يتغلب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    اشتباكات بين لاعبي الهلال والفتح    النصر يفقد جواو فيليكس أمام النجمة    15 شوال آخر دخول للمعتمرين و1 ذو القعدة نهاية بقائهم    74 ألف م2 تعديات على أرض حكومية    المملكة تختتم مشاركتها في معرض MIPIM الفرنسي    مركز الملك سلمان للإغاثة.. لمسة وفاء إنسانية    سعود بن بندر يؤكد مواصلة العمل وتعزيز الشراكات لدعم المبادرات البيئية    أمير نجران: المملكة رسّخت منذ تأسيسها دعائم الحق والعدل    ولي العهد يُعزي سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    سفارة واشنطن في بغداد تدعو الأمريكيين لمغادرة العراق فوراً    ترامب يدعو القوى العالمية لإرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز    جمعية الدعوة بمحافظة بيش تقدّم أكثر من 23,600 وجبة إفطار منذ بداية رمضان    نوف أشقر تقدّم لقاءً توعويًا حول «إتيكيت العيد» وتعزيز المحبة في المجالس العائلية    جمع أكثر من 143 ألف وجبة فائضة من إفطار الصائمين في المسجد النبوي    الجهود الأمنية داخل المسجد النبوي وساحاته ليلة 25 رمضان    "منطقة القلب الآمن" في الحرم المكي.. مبادرة نوعية لعلاج جلطات القلب فوريًا عبر معمل قسطرة متنقل خلال مواسم الذروة    أمير تبوك يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر    أمير منطقة جازان يرعى احتفاء المنطقة ب"يوم العلم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سكان القرى يتمسكون ب"أعياد زمان" لتعزيز الروابط
ملهيات العصر أغرت الكثيرين بالتخلي عن العادات ومظاهر الفرح
نشر في المدينة يوم 13 - 08 - 2013

img src="http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/400780.jpeg" alt="سكان القرى يتمسكون ب"أعياد زمان" لتعزيز الروابط" title="سكان القرى يتمسكون ب"أعياد زمان" لتعزيز الروابط" width="288" height="216" /
كان للعيد عند أهل الطائف وقراها طابعة الخاص والمميز المستمد من تمسكهم بالعادات والتقاليد، التي توارثوها عبر الأجيال، حيث يمثل العيد لهم بعد شهر رمضان المبارك مناسبة سعيدة وفرحة كبيرة ومزيدًا من التواصل والتلاحم نتيجة اهتمامهم بالعلاقات الاجتماعية والروابط الأسرية بين الأفراد والأسر والمجتمع بأكمله، فالعيد فرصة للجميع لنبذ الخلافات والأحقاد وتصفية النفوس، حيث يتبادلون الزيارات بين بعضهم البعض لتقديم التهاني بحلول عيد الفطر المبارك وتناول الوجبات، التي تعد بهذه المناسبة السعيدة للجميع يتقاسمون الفرحة ويتبادلون التهاني.
«المدينة» استطلعت على آراء العديد من المواطنين لمعرفة عادات وتقاليد العيد في الماضي بتفاصيله.
في البداية قال المواطن عساف فهيد الحضبي: كان الناس في الماضي رغم قسوة الحياة وشظف العيش كالجسد الواحد يتقاسمون الأفراح والعيد عندهم له نكهته الخاصة وبساطته، التي تميزه عن العيد في الوقت الحاضر من حيث الملبس والمطعم والمظاهر العامة خلال أيام العيد الثلاثة، حيث يستعد الجميع كبيرًا وصغيرا مساء ليلة العيد بتجهيز الملابس والاستحمام ومن ثم ينامون مبكرا ويستيقظون في الصباح الباكر وبعد صلاة الفجر يرتدي الجميع أجمل مالديهم من ملابس وثياب وترش ربت البيت ملابس الزوج والأبناء والبنات بالعطر.
وقبل الذهاب إلى مصلى العيد يتناول الجميع وجبة الإفطار أو التمر والقهوة لإعلان الإفطار ثم يذهب الآباء والأبناء لصلاة العيد، بينما تقوم النساء بتجهيز الإفطار بعجن الطحين وإعداد خبز البر والسمن والعسل واللبن والمرق حيث تكون الكمية كبيرة تكفي أهل البيت والضيوف، فيما يجتمع الرجال والأبناء في مصلى العيد ويصلي بهم أحفظهم للقرآن وبعد انتها الصلاة والخطبة يتصافح الجميع في المصلى كبيرًا وصغيرًا ويتبادلون التهاني بالعيد في جو يسوده الحب والأخاء ويعتبر العيد لدى أبناء القرى فرصة لتصفية النفوس وإزالة الشحناء والبغضاء.
وأضاف أن العيد في الماضي كان له طابعه الخاص وكان أكثر بساطة مما هو عليه الآن من حيث الملبس والمطعم والمشرب والجميع في القرية يستشعرون السعادة والفرح ويحترمون قيمة التراحم والتواصل ومراعاة مشاعر الآخرين فما إن يؤدي الجميع صلاة العيد حتى يجتمعوا في منزل الشيخ ويتناولوا القهوة والشاي وجبة الإفطار وهم يرددون لبعضهم من العايدين وعيدكم مبارك فيما يجد الأطفال فرصة للتنقل بين المنازل وطلب العيدية مرددين عطونا عيدية.
تناسي الخلافات
من جانبه قال المواطن علي عريج السبيعي مشرف تربوي بتعليم الخرمة: العيد أيام زمان في القرى كان فرصة للجميع لتناسي الخلافات والأحقاد ويعم فيه التسامح والألفة والمحبة بخلاف الوقت الحاضر، والذي طغت فيه الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي وأجهزة الاتصال الحديثة وغيرت ملامح العيد بقصد التجديد، والذي أصبح بلا هوية ولا لون.
ورغم ذلك مازال الحنين إلى الماضي يسوقنا لتذكر تلك الأيام الجميلة وإلى تلك العادات والتقاليد الموجودة في الماضي فهناك فارق كبير بين العيد أيام زمان وهذه الأيام، والذي بدأت تختفي فيه مظاهر الفرحة بالعيد، والذي كنا ننتظره بفارغ الصبر، حيث ترتسم معالم البهحة والسرور على وجوه الرجال والنساء والأطفال فما إن يصلنا خبر العيد حتى يبدأ الناس بالتكبير والتهليل في جو إيماني فريد ونبارك لبعضنا البعض بقدومه وكانت أواصر التكاتف الاجتماعي والتواصل الأسري قوية جدا بعكس عيد اليوم، حيث تقضي الأسرة ليلة العيد في السهر ويذهب الرجال والشباب وحتى الأطفال إلى المصلى وجميعهم لم يناموا.
وبعد الصلاة يخرج الجميع مسرعين من المصلى ولا يتصافحون ولا يتبادلون التهاني بالعيد وبالكاد يصبرون حتى الساعة العاشرة صباحًا ويذهبون للنوم، وبذلك يختفي الكثير من فرحة العيد وإذا ذهبت لمعايدة قريب أو صديق لاتجد أحدا، فالجميع نائم غير مبالين بيوم العيد بعد أن أغرتهم ملهيات الحياة الحديثة عن بعضهم البعض ويكتفون بتبادل التهاني عن طريق الوتس اب ومواقع التواصل الاجتماعي.
أما في الماضي فكان الشباب يستعدون ليوم العيد بالنوم مبكرا للمشاركة في أفراح صباح العيد، حيث يجتمعون في منزل الشيخ يهنئونه بالعيد ويتبادلون أطراف الحديث على فناجيل القهوة والشاي والتمر ويستعدون في تحدٍ مثير لسباق الجري واللعب والعرضة ويعد شيخ القبيلة جائزة للفائزين.
تجهيز الذبائح
أما سعد الرحماني فقال: كان على الشيخ في أول أيام العيد أن يعد طعام الغداء لأفراد القبيلة، ويقوم بتجهيز الذبائح منذ يوم لأن قومه أكرموه بالحضور وعليه أكرمهم ثم بعد تناول وجبة الغداء عند الشيخ يتم التوافق على توزيع الوجبات بين أبناء القبيلة خلال أيام العيد الثلاثة ثم بعد ذلك يذهب الجميع وعلى رأسهم الشيخ لزيارة كبار السن المقعدين وإذا وجد مريض في القبيلة فالجميع يعودونه وما أجملها من عادة أن يجد المريض نفسه محاطا بجميع أقاربه يحضرون للاطمئنان عليه وتهنئته بالعيد.
أما النقطة الثانية والمهمة في تبادل الزيارات والتهاني فهي زيارة الأرحام من الأخوات والأمهات والبنات والأقارب ويحافظون عليها في العيد خاصة، حيث يذهب والد الفتاة وإخوانها وعائلتها ومعهم عدد من رجال القبيلة ومعهم الهدايا لزيارة ابنتهم المتزوجة في ديار الغرباء وهكذا يزورون جميع أقاربهم وبهذا يكونون قد أدوا واجبهم الديني بصلة الرحم وبعد هذه الزيارة تقوم البنت وزوجها وأبناؤها بزيارة أهلها وهذا يدل على قوة الترابط الأسري في الماضي.
المزيد من الصور :
img src="http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_more_images/400781.jpeg" alt="سكان القرى يتمسكون ب"أعياد زمان" لتعزيز الروابط" title="سكان القرى يتمسكون ب"أعياد زمان" لتعزيز الروابط" width="100" height="75" /
img src="http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_more_images/400783.jpeg" alt="سكان القرى يتمسكون ب"أعياد زمان" لتعزيز الروابط" title="سكان القرى يتمسكون ب"أعياد زمان" لتعزيز الروابط" width="100" height="75" /
img src="http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_more_images/400786.jpeg" alt="سكان القرى يتمسكون ب"أعياد زمان" لتعزيز الروابط" title="سكان القرى يتمسكون ب"أعياد زمان" لتعزيز الروابط" width="100" height="75" /


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.