مازالت ازمة الديون الاوروبية تلقي بظلالها الكئيبة على العالم بأثره وتهدد الكثير من الكيانات الاقتصادية في مختلف دول العالم -وخاصة تلك المرتبطة تجاريا واقتصاديا مع دول اليورو- بالدخول في ازمات اقتصادية حال تفاقمها.. ومازالت العملة الاوروبية الموحدة يتربص بها الكثير من المخاوف التي تهددها بالتفكك وانفراط عقد الوحدة.. هذا في الوقت الذي تجاهد فيه الدول الرئيسية في مجموعة اليورو للحيلولة دون حدوث التفكك. وقالت رئيسة وزراء سلوفاكيا العضو في منطقة اليورو اول امس الجمعة إن حكومتها تعتقد أنه قد يكون من الأفضل لبعض الدول ان تنسحب من العملة المشتركة إذا كانت عاجزة عن اجراء الاصلاحات الضرورية مؤكدة انه يوجد بالفعل انفصال «واقعي». وقالت رئيسة الوزراء ايفيتا راديكوفا ان الحكومات في بعض البلدان الأكثر مديونية كذبت على شعوبها وشركائها الأوروبيين الأمر الذي ساعد على خلق العاصفة الحالية. واكدت ان انقاذ منطقة العملة المشتركة ضروري لسلوفاكيا والاعضاء الآخرين لكنه يتطلب خيارات مؤلمة. وكانت سلوفاكيا منتقدة قوية لبرامج انقاذ الدول المدينة خلال الأزمة ولم تشارك في اول صفقة انقاذ لليونان. وقالت راديكوفا ان الخروج من العملة المشتركة لبعض الدول قد يكون اقل الخيارات سوءا. وقالت: لا ارى انه سيكون ضارا بشدة.. وانا احب اليونان.. انه بلد رائع لكنهم تخلفوا عن سداد ديونهم من قبل ويمكننا القول إن هذا ربما يكون اسلوبهم. فإذا أرادوا الاستمرار في تبني هذا الاسلوب فسوف يتعين عليهم ان يفعلوا ذلك من خارج منطقة اليورو. ويجب ان نسأل البلدان إذا اردتم المشاركة.. فإن الأمر أوسع قاعدة بكثيرمن اليونان. ولم تقل هل ناقشت هذا الأمر مع اعضاء رئيسيين في منطقة اليورو مثل فرنساوالمانيا. وكانت المانيا نفت مناقشة مثل هذا الخيار لكن راديكوفا قالت انه يوجد بالفعل قطيعة متنامية داخل كتلة العملة المشتركة. وقالت «إذا القينا نظرة على ما يجري فيجب ان نقول انه حدث بالفعل تفكك واقعي هنا. وإذا نظرنا الى جنوب منطقة اليورو فيمكننا القول انه توجد حاجة منهجية إلى التغيير. ومن جهته كشف وزير المالية اليوناني إيفانجيلوس فنيزيلوس ان الحكومة الجديدة لليونان جعلت شاغلها الأول الحاجة إلى شريحة معونات بقيمة ثمانية مليارات يورو (11 مليار دولار) للحيلولة دون نفاد ما لديها من سيولة الشهر القادم. وقال فنيزيلوس ان الحكومة التي ادت اليمين القانونية اول امس الجمعة عليها ان تعيد تأكيد الالتزامات السياسية لاثينا لدائنيها الدوليين ولكن لن تكون هناك حاجة الى اجراءات تقشف جديدة. واضاف ان التجمعات التي انضمت الى حزبه الاشتراكي في الائتلاف الحاكم ومنهم المعارضة المحافظة مستعدون لعمل ما هو ضروري للحصول على شريحة المعونات في الوقت المناسب. *تفاؤل البورصات وعقب موافقة مجلس الشيوخ الايطالي اول امس على قانون جديد للميزانية تمهيدا لإقراره في مجلس النواب.. وتشكيل حكومة طوارئ تحل محل رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني؛ ارتفعت اسعار الأسهم الأوروبية عند الاغلاق اول امس وسط توقعات بأن بعض التطورات السياسية في ايطاليا واليونان المثقلتين بالديون قد تمهد الطريق أمام تنفيذ إجراءات تقشف صارمة مهمة لاحتواء أزمة ديون منطقة اليورو المستمرة منذ عامين. كما ارتفع - في ختام التعامل اول امس في بورصات اوروبا - مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الأوروبية 2.1 بالمئة إلى 983.73 نقطة. وكانت أسهم البنوك أكبر رابح وارتفع مؤشر القطاع المصرفي 3.6 بالمئة. وارتفع سهم بنك انتيزا سانباولو الايطالي 8.8 في المائة. وارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.7 في المئة بينما زاد مؤشر داكس الألماني 3.0 بالمئة وقفز مؤشر كاك 40 الفرنسي 2.6 بالمئة. وارتفع مؤشر ايبيكس الاسباني 2.8 في المئة ونزل مؤشر بي.اس.آي-20 البرتغالي 1.1 في المئة وارتفع مؤشر فوتسي ميب الايطالي 3.7 في المئة. و قال كيكيس كازامياس وزير مالية قبرص ان بنوك الجزيرة التي تشهد درجة عالية من التعرض لديون اليونان في موقف يمكنها فيه زيادة مستويات رسملتها بمواردها الذاتية دون مساعدة من الدولة. واضاف «نعتقد انه حتى هذه اللحظة ومما تقوله البنوك وتفعله انه ليس واردا تدخل الدولة في البنوك القبرصية.» وقال كازامياس «نعتقد ان البنوك سيمكنها من خلال اجراءاتها الذاتية تغطية الاحتياجات كما هو مقرر.. وتغطية اي نقص محتمل قبل نهاية النصف الاول من عام 2012.»