أثارت الأمسية التاريخية التي أقامها نادي الطائف الأدبي يوم الأحد الماضي في بلاد بني مالك الكثير من المتناقضات، وخرج محاضروها وهم مختلفون حول نسب بني مالك، وخرج أيضًا جمهورها وهم يحملون الكثير من التساؤلات، خاصةً عندما طرح الدكتور جارالله المالكي تاريخ بني مالك فضم قبائل عدة، مما أثار ذلك منصور الحارثي ليرد في مداخلته أن ثمة اختلافًا بين قبائل جنوبالطائف فكل قبيلة تختلف في جغرافيتها وفي عاداتها وكذلك لهجاتها وليس من المنطق أن يحمل الدكتور جارالله المالكي القبائل في هودج قبيلة واحدة ليرمي بتاريخ قبائل لذاكرة النسيان. المحاضر الثاني في الأمسية هو خلف الله محيا الثقفي الذي تناولت ورقته تاريخ بني مالك، وطالب بتكريم رئيس نادي الطائف الأدبي قبل أن يطالب بتأليف كتاب عن تاريخ بني مالك يشمل معالمها السياحية والثقافية والعادات والتقاليد، وسرد الثقفي معلومات لم تكن غائبة كثيرًا عن الحضور الذين وقفوا كثيرًا أمام تعريف الجغرافيا من خلال المحاضر الثالث سفر المالكي الذي كانت ورقته «جغرافية المعلومات» دون أن يتطرّق كثيرًا لجغرافية بني مالك. المداخلات لم تكن متفاعلة كثيرًا مع ما طرحه المحاضرون، إلا أن الزميل عطا الله الجعيد لم يخف غضبه من مقدم الأمسية عبدالله بن زاحم المالكي عندما جيّر هذه الفعاليات لرئيس النادي فقط، وأوضح الجعيد في مداخلته أن ما يقوم به النادي هو فعل مشترك ومتكامل وليس فرديًا فهناك مجلس الإدارة وهناك أكثر من ثلاثين مثقفًا ومثقفة وراء كل فعالية ثقافية. الأمسية التي أقامها أدبي الطائف ضمن فعاليات ثقافية للنادي في بلاد بني مالك جنوبي محافظة الطائف، بدأت بعرض مرئي عن طبيعة بني مالك وبما تشتهر به وأثار هذا العرض الحضور عندما رصد حالة «قنص» لأحد الطيور التي تشتهر بها بلاد بني مالك فاعتبر ذلك الحضور ذلك بأنه قتل لجمال الحياة ولجمال الطبيعة. رحلة أدبي الطائف الثقافية في بلاد بني مالك وصلت عصرًا ووقفت كثيرًا في قرية القضاة التاريخية التي يُنسب لها الصحابي الجليل جرير البجيلي واستمعت لشرح من مؤذن مسجد القرية سعيد القاضي الذي تجول بالمثقفين في القرية التاريخية التي تحمل الكثير من الدلالات التاريخية التي تحكي الزمن وأيضًا ذلك المسجد القديم، الذي تم بناؤه من ذلك العصر وبأدوات بيئية ذات طابع جمالي تاريخي يعد متحفا تاريخيا والذي اشتمل على الكثير من المقتنيات الأثرية التي جمعها سعد بن هريش المالكي عبر سنوات مضت، كما شاهد المثقفون المعرض التشكيلي الذي تزيّنت به جدران مدرسة حداد بني مالك وحكت تلك الأعمال الكثير من الجماليات ذات الدلالات العظمى من خلال المدرسة التشكيلية التقليدية وأيضًا من خلال بعض اللوحات التي ضمت أعمالًا مفاهيمية ولوحات جسّدت أنواع الخط وإبداعات هي من صنع طلاب المدرسة.