بعث الدكتورزهير محمد جميل كتبي ل «المدينة» بيانًا حول انتخابات أدبي مكة بعنوان: «نعم.. هُزمت»، جاء فيه: سألني أحدهم قائلًا: هل هُزمت يا دكتور في هذه المعركة، وأنت مَن توقع الكثير انتصارك في هذه المعركة، بل توقعنا انتصارًا ساحقًا لك، فأنت من أوائل مَن دعا لها؟ قلت له: نعم هُزمت في هذه المؤامرة، وليس من العيب والعار أن يُهزم مثلي، ولكني هُزمت مثل الفرسان الأحرار الذين يقاتلون في وسط المعركة، وبيدهم سلاحهم القوي، ولكن كما قيل: «يا ويل من قعد له الرجال». وأضاف الدكتور كتبي: أخسر الانتخابات، وأخسر كل شيء، ولكن لن أسمح لخسارة كرامتي، فكرامتي هي ما تبقى لي.. لقد خذلوني وطعنوني من الأمام، وأصعب شيء في الحياة أن يهزم الغائب الحاضر بطعنة من الأمام.. والله لقد خُذلت كما خُذل الأحرار.. كنت اليوم كأنني «سمكة كبيرة» في بركة صغيرة لم تستطع استيعاب تلك السمكة الكبيرة، فطافوا بالسمكة والمكان، فإذا أكل السمك بعضه بعضًا، فماذا يأكل السمّاك؟ وزاد كتبي: لقد خسرت الكرسي، ولكن لم أخسر نفسي، ولا مبادئي، ولا قيمي.. خسرت فترة ولكن المرحلة بها فترات وفترات.. لقد هزمني بنو قومي، وهذه ليست المرة الأولى التي يهزمونني.. ربما تكون هذه آخر هزائمي المجتمعية والثقافية، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.