أكد د.سلمان بن فهد العودة "المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم" بأن ميزة التعليم في اليابان بعدة أمور وهي :"الانضباط والنظافة ويدخل كل طالب المدرسة ولديه أحذية خاصة حتى ما يتعلق بالأكل بل حتى الروح الجماعية ومن أجل الإنصاف حتى في اليابان هناك طريقة التلقين التي انتقدناها الأسبوع الماضي ففي اليابان مدارس خاصة للتلقين مهمتها فقط تلقين الطلاب المعلومات وعليها إقبال شديد باعتبار أن فيها قدرا من الحماس ويكون الطلاب فيها مندفعين لأخذ المعلومات بسرعة وقد ينتقد البعض أن هذا يقتل الإبداع لدى الطلاب لكن حينما يكون هناك تعليم وجدية فيه فهو يثمر ويكون هناك توافق بين الأسرة والمدرسة بحيث يكون كالجسد الواحد إذا تداعى منه جزء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، وقد نتساءل أين مكمن العلة ؟ وأين موطن الإخفاق ؟ فأعتقد أن التعليم هو عقل المجتمع كما أن الأسرة هي نواة المجتمع ، فليست علاقة الأسرة بالمدرسة علاقة وثيقة فمثلا أنا ليس لي علاقة بمدرسة أولادي لكن ألتمس عذرا بأني مسافر أو مشغول لكنني أعترف أن الواقع مختلف مما يجعلني لا أستطيع أن أتحدث بفصاحة أو طلاقة ، فربما هناك علاقة مباشرة من خلال حضور الأم ومتابعة بناتها أو من خلال الاتصال والتواصل مع المدرسة كما أن القصة ليست مقصورة على التواصل او مجالس الآباء فلابد أن تكون الأسرة متوافقة ومتوائمة مع المدرسة لخلق جو من التواصل ، فافترض أن هناك آلة يتوارد عليها أكثر من فرد فمثلا لاب توب أو سيارة ويستخدمها أكثر من فرد كالأب والابن والأم فهنا ستجد أن هذه الآلة ستتعرض إلى سرعة العطب خلال خمس أو ثلاث سنوات لأن هناك سوء استخدام فإذا انتقلنا للإنسان نجد أن لديه عاطفة ومشاعر لذا فإن للأسرة استحقاقات فإذا لم يكن هناك قدر من التنسيق فيمكن أن يهدم البيت ما تبنيه المدرسة أو وسائل الإعلام أو الأصدقاء ، ونلاحظ أنهم يؤكدون على أهمية وجود تواصل لكي يحصل الطلاب على التفوق فإذا كان البيت في حالة انفصال عاطفي أو حقيقي أو حالة عنف أسري أو حالة تحرش أو عدم مساواة أو حالة فقر فلاشك ستؤثر على مسيرة الطالب العلمية فهنا التواصل ضرورة لا مناص منها ، فالمدرسة والبيت مؤسسة في مجتمع واحد ، لكن السؤال من يعلق الجرس ؟! فالمسؤولية على المجتمع ، فالأسرة لا تتابع المدرسة والعكس ، وأنا قد أوجه الملامة على البيئة التربوية والنظام الاجتماعي " وأضاف العودة يقول:" فالنظام التربوي هو نظام أبوي حمائي فالأسرة تتحمل المسؤولية الكاملة وهذا النظام يُقلص مسؤولية الأبناء ويقتل الإبداع وكأن لا مسؤولية عليهم فلابد من التوازن في تحمل المسؤولية لأنه بلاشك في يوم من الأيام سينفصل عن أبويه. فهناك نظام أبوي حمائي سلطوي على الأبناء ، وهناك فرق بين التعليم والتربية فهو منح المعرفة للإنسان كما يسمونه النظام البنكي وكما قلت أنه في ثلاث كلمات تسجيل ثم استعراض أو تسميع ثم مسح وهذا هو النظام الموجود سواء بالنظام الاجتماعي أو السياسي أو الأبوي أو التعليمي ففرق بين العلم المحض والفقه فرق بين مهارتك وانطباعاتك التي تعبر عن شخصيتك ، والأسرة والمدرسة والمجتمع هي ثلاثة أضلاع تُحيط بالمتربي فمثلا العنف الاجتماعي ولعل ما أعلن عنه مؤخرا بأن هناك مجموعة تخطط للعنف والقتل فهناك نوافذ تأتي منها الريح فلابد أن يكون هناك تواصل وتضافر للبعد عن الأفكار المتطرفة وبالمقابل أريد أن أشيد بدور ليبيا في الإفراج عن 260 من أفراد الجماعة المقاتلة وكانوا قد خططوا لاغتيال قيادة الدولة ومع ذلك فقد تمّ الإفراج عنهم بعد أن حُكم عليهم بالإعدام ولابد أن يحفظ المفرج عنهم الوفاء بالعهد لأننا نلحظ يتم الإعفاء عن شباب ثم ينكثون العهد ويتم القبض عليهم من جديد وهذا أمر في غاية الأهمية ".