القبضة الخضراء تبدأ مشوار الحلم الآسيوي بالهند    «مجلس وزراء الداخلية العرب» يدين استهداف ميليشيا الحوثي مطار أبوظبي    الذئاب في مواجهة الجيش في الملحق    التألق يقود هتان والغنام للأخضر    الجبير: اعتداءات الحوثي على المملكة والإمارات تهديد لأمن المنطقة والممرات البحرية    سمو أمير القصيم يؤكد أهمية الاهتمام بالزراعة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي    ولي العهد ومحمد بن زايد يؤكدان التصدي للإرهاب الحوثي    خالد بن سلمان: اعتداء الميليشيات الحوثية اليوم على المملكة والإمارات تهديداً لأمن دولنا والمنطقة بأكملها    صالح: «الوحدة الليبية» لم يعد لها شرعية    نقص الإمدادات يرفع النفط إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات    طرح 112 مشروعاً سكنياً يوفّر 147 ألف وحدة سكنية    مؤشر IHS الدولي: الاقتصاد السعودي يحقق أعلى نسبة نمو بين مجموعة العشرين    أمير جازان يناقش تطبيق الأنظمة والإجراءات الحقوقية    وفد الجمعية السعودية للمحافظة على التراث يوثّق أعمال حرفيات وسط البلد في جازان            وكيل إمارة جازان للحقوق يجتمع بوفد وزارة الداخلية لشؤون الحقوق    العاهل المغربي يدين الهجوم الذي استهدف أبرياء ومنشآت مدنية في الإمارات    وزارة شؤون القدس تدعو إلى تحرك دولي عاجل وتوفير الحماية لأهالي الشيخ جرَّاح    انعقاد اجتماع المجموعة الرباعية (المملكة والإمارات وأمريكا وبريطانيا) بالرياض        التحالف: الحوثيون أطلقوا 432 صاروخًا باليستيًا و875 طائرة مسيرة                %31 نمو مناولة الحاويات بميناء الملك عبدالله في 2021                «قفاز» العويس يحلق مع «الصقور»        «العدل»: تدقيق 1.2 مليون طلب عبر الإسناد المركزي للتوثيق            عن توزيع الجثث.. صحة الطائف: الأمانة نقلت 6 فقط    جراح طريق الأبواء.. أجزاء مانعة للعبور والوصول    فريق متعففون التطوعي يقيم مبادرة كسوة الشتاء يوم الأربعاء القادم    وزير الحج والعمرة يزور مشروع «وجهة مسار» في مكة المكرمة    انتصار الغياب.. أهلا سيد البيد !                أمير منطقة القصيم يدشّن ملتقى الرحَّالة الأول غداً    فنون جازان تدعو للمشاركة في المعرض التشكيلي شتاء جازان الثالث        استرجلي !    4.000.000 راجعوا «تطمن».. %2 منهم أحيلوا للمستشفيات    بروتوكولات العودة للمدارس !        35000 ملف نسائي بصحة الطائف يواجه خطر التلف والضياع !        شرطة الرياض: القبض على 6 أشخاص لسلبهم متاجر باستخدام مركبة مسروقة    وكيل إمارة جازان للحقوق يجتمع بوفد وزارة الداخلية لشؤون الحقوق    هل يجوز تركيب الرموش المستعارة في المناسبات؟ «الخضير» يجيب    فيصل بن نواف يبحث تسريع وتيرة العمل في مطار الجوف    المفتي العام يعيّن "السحيمي" و"بازمول" مفوضي إفتاء لمكة والمدينة    الشؤون الإسلامية في عسير ينفذ 7764 جولة تفقدية    شعراء يحاكون جمال فرسان في ملتقاها الشعري الأول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة في الاتباع والإبداع عند العرب
نشر في المدينة يوم 28 - 11 - 2021

لم يكن التجديد وليد اللحظة ولم يكن الخيار الأمثل من أول وهلة وقد عرفت البشرية هذا الكم الهائل والاكتشافات الحديثة في شتى أنواع العلوم البشرية لا وبل تخطت البشرية قرونًا غالبت فيه جهلها فلم يكن التقدم والازدهار والحضارة سهلة جدًا في وجه التخلف والتعصب لما هو قديم حتى وإن كان هذا القديم باليًا ومستهلكًا.. ومن هذا المنطلق علينا أن نعترف أن العالم مدين للغرب في تقدمه وحضارته فقد قامت الثورة الصناعية في إنجلترا وهي التي جعلت الإنسان عبدًا ذليلا لهذه الآلة التي أصبحت تعمل وتعقل.. لا وبل ولدت التكنولوجيا الحديثة في إطار خيال علمي رائع وجميل وأصبحنا في انتظار ولادة إنسان آلي.
كل هذه الآلات والمكتشفات قد ألقت بظلالها على الأدب العربي سواء كان شعرًا أو نثرًا، وهناك من تعصب للقديم كمدرسة الأحياء التي كان من أبرز شعرائها محمود سامي البارودي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وغني عن القول إن هؤلاء الشعراء الثلاثة أرادوا إعادة الشعر إلى سالف عهده كما كان في العصر العباسي وتجد نفسك أمام التراكيب البديعة والتشبيهات البليغة والألفاظ الرنانة التي تجذب السامع وتوقعه في أسرها، كل ذلك وأكثر كان في العصر العباسي.. إضافة إلى ذلك ظهر فن المقامة في العصر العباسي على يد بديع الزمان الهمداني ولم يكن قد ظهر بعد فن الرواية والقصة التي ظهرت وطغت على أنواع الأدب الأخرى كالشعر والرواية وجدير بالذكر أن نقول أن الرواية هي الابنة المدلل لأدب القرن العشرين لدرجة أن معظم من يفوزون بجائزة نوبل في الأدب هم من الروائيين وليسوا من الشعراء.
لم يكن التجديد قد أتى بعد وإن كانت هناك بعض الأعمال التي تبشر بالخير ومنها إرهاصات باكثير وكل ذلك ظهر في منتصف القرن العشرين أي بعد الحرب العالمية الثانية فبدا أن هناك مجموعة من الشعراء قد بدأوا يهزون رتابة الشعر التقليدي هزًا عنيفًا فإذا أخذنا مثال لذلك وهو ديوان عبدالوهاب البياتي (الذي يأتي والذي لا يأتي) وديوانه (ملائكة وشياطين) كل هذه الأعمال الأدبية كانت تحمل في طياتها ثورة ضد كل ماهو قديم.
ولم يكن الأمر يومئذ دليل على التعصب للحضارة الغربية التي أفرزت أعمالا كأعمال جيمس جويس وجان بول سارتر وصديقه البير كامو بقدر ما كانت المهمة دليل أو علامة على الثورة الاجتماعية والسياسية حينذاك والتي تمثلت في أعمال مفكرين عرب كقاسم أمين الذي نادى بحرية المرأة وطه حسين الذي شكك في الشعر الجاهلي إلى أن نصل إلى شبلي شميل وسلامة موسى والاثنان كانا قد تبنيا مذهب النشؤ والارتقاء لدارون.
لم يكن الاتباع والإبداع عند العرب وليد اللحظة بقدر ما كان إفرازًا لعوامل سياسية واجتماعية واقتصادية أيضًا ما جعل الشاعر والأديب العربي ينحت بقلمه ما يراه واقعًا وظاهرًا للعيان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.