بدء مزاولة النشاط ل 24 ساعة للمحال التجارية في مكة    الرئيس الفلسطيني يجدد رفض خطة السلام الأمريكية    الولايات المتحدة تؤكد تحطم طائرة تُقل أمريكيين وسط أفغانستان    أمير القصيم يكرم ممرضة ومواطنة إثر مساعدتهما لأسرة تعرضت لحادث مروري    ملتقى بيبان الرياض يستقطب 180 جهة داعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال    العراق: مقتل متظاهرين في الناصرية    الأخضر الأولمبي يعود للعاصمة بعد تأهله إلى أولمبياد طوكيو 2020    حرس الحدود: إحباط تهريب أطنان من الحشيش والقات بالمناطق الجنوبية    جمعية "بصائر" نجران تنفذ برنامج "غراس الطفولة"    الرئيس المصري يمنح آل الشيخ وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى    أمير منطقة تبوك يستقبل قائد القوات الخاصة للأمن والحماية    “الأرصاد”: تقلبات جوية وأمطار بداية من الأربعاء.. وعودة الحرارة إلى الانخفاض مساء الخميس    بتوجيه من وزير العدل.. الصكوك العقارية إلكترونية وعملية التوثيق “بالبصمة”    الرقابة المسائية ببلدية محافظة خميس مشيط تصادر 220كجم وتزيل 28 بسطة عشوائية مخالفة    مصري يحمي ابنته بجسده من قطار متحرك    "إثراء" يُثري مجتمع المعرفة بأكثر من مليون ساعة تعليمية    البورصة العراقية تغلق منخفضة    النيابة: القبض على شخص وصف جامعيات وأولياء أمورهن بألفاظ مشينة    أمير القصيم يلتقي الشيخ الفنيخ بمناسبة تعيينه رئيسا لمحكمة الرس    «الضباب الكثيف» يرجح أن يكون سببا في تحطم طائرة برايانت    فنون الباحة تستعد لعام الخط العربي    رئيس الأركان ونظيره الباكستاني يستعرضان آفاق التعاون العسكري    فرز بصري في طوارئ المستشفيات    وزير الطاقة: المملكة ودول الأوبك+ تمتلك المرونة للتجاوب مع أي متغيرات    وزير خارجية المملكة المتحدة يستقبل الأمير فيصل بن فرحان    أمير المدينة: توسيع دائرة المستفيدين من مبادرة "خير امة"    إقفال طرح يناير من برنامج الصكوك المحلية    اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامية تبدأ اجتماعاتها التحضيرية في بوركينا فاسو    دوري المدارس : 12 ألف فريق ل 7 فئات عمرية على 3 مراحل    استنفار في “صحة الطائف” بعد إصابة 16 شخصًا بحادث تصادم بينهم 4 معلمات و10 طالبات    سمو الأمير فيصل بن خالد بن سلطان يستقبل قيادات التمريض بمناطق المملكة    دوري أبطال آسيا.. أربع فرق عربية تبحث عن بطاقات دور المجموعات    الرئيس المصري يدعو إلى أن يكون مؤتمر الأزهر فاتحة لسلسلة مؤتمرات لتجديد الفكر الإسلامي    "هدف" يدعم خمس شهادات مهنية احترافية معتمدة في قطاع تقنية المعلومات    ترسية الدفعة الأولى من الشعير بوزن 900 ألف طن    حسام بن سعود يشيد ب "المستوى الأكاديمي" لجامعة الباحة    جدة : 132 لاعبًا يتنافسون لنيل 3.5 ملايين دولار ولقب بطولة لعبة الجولف    شرطة القصيم: الإطاحة بتشكيل عصابي باكستاني لتورطهم بارتكاب جرائم سرقة الأغنام بالمنطقة .    بيان من الجمارك السعودية حول حقيقة السماح بدخول 10 كروزات سجائر    تعليم الطائف يحقق ثلاث أوسمة في برنامج جلوب البيئي    وعد من البدري لجماهير الاتحاد    النصر يفاوض الشباب لضم الصليهم في «الشتوية»    “رئاسة الحرمين” تبدأ في تركيب 514 لوحة إرشادية مكانية بالحرم المكي    “سكني” يوقع اتفاقية تعاون مع “سابك” لتقديم خدمات إسكانية    أمير منطقة القصيم يشهد انطلاق ملتقى شباب الوطن    الصين: ارتفاع وفيات فيروس كورونا إلى 80 شخصاً    اللجنة الوطنية للصحة في الصين : ارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا بالصين إلى 80 شخصًا    نجاح إزاله جسم معدني من أمعاء طفل بحفر الباطن    ولي العهد يرعى حفل تخريج الدفعة 97 من طلبة كلية الملك فيصل الجوية    مقتل قيادات حوثية في نهم والضالع    نائب الرئيس اليمني: مليشيا الحوثي تعيش حالة هيستيريا بعد مقتل سليماني    أدبي الباحة يحتفي بالببلوغرافي خالد اليوسف    مسابقة في معرض القاهرة الدولي للكتاب    سموه خلال الاجتماع        أمير الرياض يشرف حفل سفارة جمهورية الهند لدى المملكة    «جيف بيزوس» بين الطلاق والاختراق    المغامسي عن الأب الذي يترك ابنته تبحث عن سكن لنفسها : " هذا رجل ليس عنده مسكة من عقل!!"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أهداف الفتوحات الإسلامية في مناهج الدراسات الاجتماعية للعام 1441ه/ ف1 (2)
نشر في المدينة يوم 07 - 12 - 2019

بيّنتُ في الحلقة الماضية أنّه من المغالطات التاريخية الكبرى؛ مقولة مُعدِّي مناهج الدراسات الاجتماعية أن الفتوح الإسلامية كانت لنشر الإسلام، فالحقائق التاريخية تُؤكِّد أنّها كانت لحماية الدولة الإسلامية من تهديدات أكبر إمبراطوريتيْن آنذاك، فالمسلمون لم يفرضوا الإسلام على أهالي البلاد المفتوحة، بل عقدوا معهم معاهدات أمان على أديانهم وعقائدهم. حتى المجوس عُوملوا معاملة أهل الكِتَاب، فكفلت لهم الدولة الإسلامية الحماية وحرية العقيدة.
كما أود أن أشير إلى نقطة هامة يتجاهل أهميتها كثير من معدِّي المناهج الدراسية لمادة التاريخ، وهو أنّ كثيرًا من أبناء القبائل العربية الذين خرجوا مع جيوش الفتح الإسلامي استقروا في البلاد المفتوحة وتصاهروا مع أهلها، وعلّموا مَن أسلم منهم الدين الإسلامي؛ ولذا نجد من أبناء الدول الإسلامية من هم أحفاد لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
وكما لم يفرضوا الإسلام على البلاد المفتوحة، لم يفرضوا لغتهم العربية، فتعريب الدواوين في البلاد المفتوحة في العهد الأموي كان على رأس المائة الهجرية، وذلك بعد أن تمّكن سكانها من تعلُّم العربية.. هذا يُؤكِّد أنَّ الهدف من الفتوحات الإسلامية تأمين حدود الدولة الإسلامية والتصدِّي لأية محاولة للعدوان عليها، وقد انتشر الإسلام أيضاً عن طريق التجار في كثير من البلاد التي يبلغ أعداد سكانها المسلمين قرابة نصف العدد الإجمالي للمسلمين اليوم، ويتوزَّعون في ثلاث مناطق رئيسة في العالم، هي:
1- منطقة جنوب شرق آسيا: هذه المنطقة كانت تدين بالديانة البوذية وبعض الوثنيات المحلية، وتضم اليوم حوالي 250 مليون مسلم، وهم سدس مسلمي العالم، ويتوزعون في عدد من البلدان تبدأ من أقصى الشرق بالفلبين وتنتهي بجزر المالديف في وسط المحيط الهندي، وبينهما أندونيسيا وماليزيا وبروناي، وهي شعوب ذات أغلبية إسلامية، وهناك أقليات كبيرة في الفلبين، وتتركَّز في إقليم مورو (مندناو) وتُشكِّل 12% من سكان الفلبين، ومثلها في تايلند التي يتركَّز المسلمون فيها في الجنوب في إقليم «فطاني» المحادد لماليزيا، وتوجد أقلية في بورما تتركز في إقليم «أراكان» المحادد لبنجلاديش، إضافة إلى أقلية في سنغافورة، وهي الدولة التي اقتطعها الإنجليز من ماليزيا.. إضافةً إلى انتشار الإسلام في جنوب الصين، وشمال آسيا، حيث المناطق التي تقع شمال القوقاز، وحتى سيبيريا التي تمتد من روسيا إلى المحيط الهادي. ويكفي القول أنّ المغول الذين غزوا الدولة الإسلامية دخلوا في الإسلام طواعيةً، وهذه سابقة لم تحدث -من قبل ولا من بعد- أنّ الغالب يدين بدين المغلوب.
2- منطقة القرن الإفريقي وشرق إفريقيا: فاعتنق أغلبية سكانها الإسلام في أوقات متتابعة في الصومال وجيبوتي وتنزانيا وإرتيريا وجزر القمر، وثلاث منها اليوم أعضاء في جامعة الدول العربية، كما دخل الإسلام أثيوبيا، وكينيا، وموزمبيق.
3- منطقة غرب إفريقيا وجنوب الصحراء: يوجد فيها (15) دولة تفوق نسبة المسلمين فيها ال70%، وتليها عشر دول تزيد نسبة المسلمين فيها عن ال50% من مجموع السكان، فأصبح قرابة مائتي مليون مسلم في هذه المنطقة التي دخلها الإسلام بأخلاقه وقيمه وسماحته وعدله، دون أن تطأ أراضيها قدم جندي من جنود المسلمين.
فلماذا يصر معدو المنهج على الإضرار بصورة الإسلام بتغيير حقائق تاريخية، والزعم بأن الإسلام قد انتشر بالفتوحات الإسلامية ليتوافق مع ما يعتقده البعض من أن الرسول وأصحابه والأمويين والعباسيين كانوا يقاتلون الناس حتى يسلموا، وللأسف نجد أن معدي مناهج الحديث والثقافة الإسلامية للمرحلة الثانوية يؤيدون هذا الفكر، فممّا جاء ضمن تعريف الجهاد في مادة الحديث والثقافة الإسلامية (3) المستوى الخامس النظام الفصلي للتعليم الثانوي عام 1441ه، ص 178: «مجاهدة الكفار بدعوتهم إلى دين الله عمومًا»، وجاء في تعريف أنواع الجهاد في مادة الحديث والثقافة الإسلامية للتعليم الثانوي (2) للعام الدراسي الحالي 1441ه: «معنى القتال الذي شرعه الله تعالى لنشر الدعوة الإسلامية»، وهذا يُعزِّز افتراءات المستشرقين أنّ الإسلام انتشر بحد السيف، مع أنّ الأجدى التركيز في مناهجنا على أنّ أخلاق التجار المسلمين الحسنة وصِدقهم وأمانتهم أدَّت إلى انتشار الإسلام في بلاد يُشكِّل سكانها الحاليون أكثر من نصف المسلمين حاليًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.