بقيت جولتان فقط ويسدل الستار على دوري أندية الدرجة الثانية للموسم الحالي وفي عامه التاسع.. وكعادته منذ استحداثه عام 1417ه مازال الغموض يكتنف هوية الصاعدين والهابطين، ويتوقع أن تتسم مباريات الجولتين بالقوة والإثارة، حيث انحصر التنافس على بطاقتي الصعود للدرجة الأولى بين ثلاثة فرق هي ضمك والوطني والنهضة.. كما أن الهبوط انحصر أيضاً على ثلاثة فرق هي العربي والعيون والعدالة، وإن كان الأخدود ليس بمأمن من الخطر، لكن بمعادلة صعبة وليست مستحيلة وحظوظه في البقاء أقوى بكثير من الفرق الثلاثة السابقة. ولا شك أن حظوظ الفرق سواء التي تنافس على الصعود أو التي تصارع من أجل البقاء تتفاوت من فريق لآخر. وفي اعتقادي أنه بالنسبة للصعود فإن حظوظ الفرق الثلاثة متقاربة، وإن كان فريق ضمك هو الأوفر حظاً قياساً على مستوى الفريق بالفريقين اللذين سيلعب معهما، حيث سيلعب مباراته القادمة مع التهامي، وستكون المباراة للتهامي مجرد تحصيل حاصل بعد أن ضمن البقاء.. ومباراته الأخيرة مع العيون على أرضه وبين جماهيره.. وسيحاول بالتأكيد أن يحتفل مع جماهيره بالصعود على أرض ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية بالمحالة. أما فريق الوطني فقد تبقى له ثلاث مباريات حيث ان هناك مباراة مؤجلة له من الجولة الرابعة عشرة مع فريق سدوس.. لكن هذه المباريات لن تكون سهلة خاصة مباراتيه مع سدوس والنهضة.. أما المباراة القادمة له مع العربي فقد لا يجد صعوبة في تجاوزها وذلك لفارق المستوى، ولكون أن العربي اقترب كثيراً من الهبوط. وبالنسبة للضلع الثالث في ثالوث المنافسة على الصعود وهو فريق النهضة فمهمته ستكون أصعب من منافسيه؛ وذلك لكون أن ضمك والوطني يفوقانه بالعدد النقطي، ولأن المباراتين المتبقيتين له في عمر الدوري لن تكونا سهلتين خصوصاً المباراة الأخيرة التي ستكون مع الوطني.. ومن هنا فإن فوز ضمك في مباراتيه القادمتين سيؤهله للصعود بغض النظر عن نتائج منافسيه.. كما أن فوز الوطني في مباراتين من المباريات الثلاث المتبقية له سيجعله أيضاً الفريق الثاني الذي يصعد للدرجة الأولى.. وأما النهضة فإن أملها الوحيد في الصعود هو فوزها في مباراتيها وخسارة ضمك أو الوطني أو فوزهما في مباراة وتعادلهما في الأخرى.. طبعاً مع فوز النهضة على الوطني.. هذا بالنسبة للصعود. ** أما الهبوط فإن فريق العربي يُعتبر أقرب الفرق للهبوط لدوري الدرجة الثالثة (دوري المناطق)، وبقاؤه لن أقول مستحيلاً ولكنه صعب جداً؛ لأنه ليس لديه سوى عشر نقاط وأمله الوحيد هو تعادل العدالة والعيون في مباراتيهما القادمة وخسارتهما في الجولة الأخيرة مع فوزه في مباراتيه القادمتين.. وفي هذه الحالة يلعب مباراة فاصلة مع العدالة. أما فريق العيون وهو الفريق الثاني المهدد بالهبوط فبقاؤه يكمن في فوزه على منافسه التقليدي العدالة وعلى ضمك في أبها.. أو خسارة العدالة في مباراتيه، أو فوزه على العدالة وتعادله مع ضمك وفوز العدالة على سدوس في المباراة الأخيرة، وفي هذه الحالة يتعادلان في النقاط ويلعبان مباراة فاصلة. وفي اعتقادي ان حظوظ العدالة في البقاء أقوى من جاره العيون حتى لو خسر مباراته القادمة في (ديربي) الأحساء.. على العموم فإن دوري أندية الدرجة الثانية دائماً ما تكون هوية الصاعدين أو الهابطين أوكليهما غامضة وغير معروفة حتى الجولة الأخيرة، إذا ما استثنينا فريق الفيصلي في الموسم قبل الماضي عندما أعلن صعوده للدرجة الأولى قبل نهاية الدوري بست جولات.. وهذه طبعاً حالة نادرة لا يقاس عليها.. لكن هذا الغموض في الدوري هو ما يضفي عليه من القوة والمتابعة.. فمن يا تُرى سيتذوق من ضمك والوطني والنهضة حلاوة الصعود؟.. وفي المقابل من سيتجرع من العربي والعيون والعدالة مرارة الهبوط؟.