راكان بن سلمان يستقبل رئيس شركة نادي الدرعية ويؤكد على إرث الدرعية في المشهد الرياضي محليًا وعالميًا    أمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمديرية الدفاع المدني بالمنطقة    أمير القصيم يتسلم التقرير السنوي لفرع الموارد البشرية ويشيد بالمنجزات ومؤشرات الأداء    الذهب يتراجع عن مكاسبه وانخفاض حاد للأسهم    جمعية فتاة الخليج بالخبر تختتم "عيديتهم علينا"    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 10565.74 نقطة    نائب أمير الشرقية يستقبل منسوبي الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم    موقف رونالدو من لقاء النصر ونيوم    رئيس جامعة الإمام عبدالرحمن يستقبل جمعية أصدقاء المرضى في مستشفى الملك فهد الجامعي    إطلاق مبادرة «إضاءات الساحل الشرقي» لتعزيز الهوية العمرانية بالظهران    موقف أجانب الاتحاد من الديربي    الأمير فواز بن سلطان يشهد فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني بالطائف    مجالس الأعمال اللبنانية في الخليج تدين الاعتداءات الإيرانية على المنطقة وتحيّي قرار الحكومة اللبنانية    برعاية وزير الثقافة.. ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي ينطلق في الرياض أبريل المقبل    السعودية تعرب عن رفضها وإدانتها للهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأمريكية في الرياض    رابطة العالم الإسلامي تُعزِّي الكويت إثر استشهاد اثنين من منسوبي الجيش    أسس راع استراتيجي لمركاز البلد الأمين    رابطة العالم الإسلامي تدين العدوان الإيراني الغادر المتواصل على السعودية ودول المنطقة    تذاكر مونديال 2026: طلب هائل وأسعار خيالية    تدمير مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة    واشنطن تواصل قصف مئات الأهداف في إيران    جلوي بن عبدالعزيز: المملكة رسّخت دعائم الحق والعدل    فيصل بن مشعل: تيسير أداء العمرة في رمضان من أعظم أبواب الخير    نائب أمير المدينة يطلع على برامج جامعة طيبة ومبادرات الموارد البشرية    أمير الرياض يُعزي مُحافظ هيئة الحكومة الرقمية في وفاة والده    ولي العهد يبحث مع بوتين ومودي وبارميلان التطورات في المنطقة    الاتحاد والرابطة يناقشان مستجدات البطولات الآسيوية مع الأندية    "المملكة بين الماضي والحاضر".. ندوة ثقافية في رفحاء    نفحات رمضانية    في آداب الإفطار    جراحة نادرة بالعمود الفقري تُعيد القدرة على المشي ل«سبعينية» بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان    مقترحات قابلة للتنفيذ    «طبية» جامعة الملك سعود: شرب الماء والمشي يعززان صحة القلب    الحمض النووي يكشف جريمة بعد 30 عاماً    إنقاذ شاب ظل عالقاً بالوحل 10 أيام    شراكة مجتمعية بين جمعية الصم ومستشفى تخصصي نجران    وزارة الخارجية: المملكة تعرب عن تعازيها ومواساتها لحكومة وشعب دولة الكويت الشقيقة إثر استشهاد اثنين من منتسبي الجيش الكويتي أثناء أداء مهامهم الوطنية    في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.. برشلونة يبحث عن معجزة أمام أتلتيكو مدريد    النصر والثقة بالحكم المحلي    تتويج الفائزين في بطولة بادل القادسية الرمضانية    التنظيم الانفعالي    مصطفى غريب ينهي تصوير«هي كيميا»    «وِرث» الرمضانية.. تجربة ثقافية بالمدينة المنورة    أكد الالتزام بمنع التصعيد.. العراق: لن نسمح باستخدام أراضينا في أي صراع    يعكس الثقة الدولية في البيئة الاستثمارية الصحية بالمملكة.. السعودية تستضيف أكبر ملتقى للتقنية والتطوير الدوائي    صدقة    عبر تطبيق خطط تشغيلية ومهارات متقدمة.. قوة التدريب بأمن العمرة تجسد احترافية إدارة الحشود    خلال الأيام العشر الأولى من شهر رمضان.. المنظومة الصحية تعالج 33 ألفاً من ضيوف الرحمن    السعودية بيت الدبلوماسية والحلول السليمة.. استضافة الخليجيين العالقين.. وحدة المصير وروح التضامن    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة    في أول تصريح رسمي لوزير الدفاع الأمريكي: إيران أصبحت مكشوفة ولن تمتلك النووي    أبرز الإخفاقات الطبية «2»    18% نمو بمبيعات السيارات في المملكة    الجيش الكويتي ينعى أحد منتسبي القوة البحرية    حين كان الخبر يُصاغ على مهل… علي عماشي من رواد عكاظ منذ 1418ه    موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    الأسبرين والوقاية من سرطان الأمعاء    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إرهاب منزلي
هدى بنت فهد المعجل
نشر في الجزيرة يوم 16 - 02 - 2005

بدون أن ننتبه، نصحو وقد تقمص رجالنا، شبابنا، أبناؤنا، غرس الماضي، شجر الحاضر وثمار المستقبل.
نصحو وقد تقمصوا شخصية الإرهاب.
صبغوا وجوههم بالسواد.
غمسوا قلوبهم في الصخر المنصهر حتى تصخّر بهم.
استطالت ألستهم.
امتدت رقابهم.
تضخم هاماتهم.
غادرت الرحمة قلوبهم وتبعتها المودة فما استطعنا التمييز بينهم وبين الأرض الموات.تقمصوا شخصية الإرهاب..!!
ولكن أي إرهاب أعنيه والكل يتحدث عن إرهاب الفئة الضالة وهم يخططون، ويفجرون, ويحرقون، ويقتلون، ويتآمرون ضد دولة الإسلام والمسلمين في غياب الوعي، والعقل، والاتزان، والثقافة الدينية المبنية على أسس سليمة.
ليس الإرهاب الذي أعنيه إرهاب الفئة الضالة أبداً.. فالدولة جنّدت طاقاتها للتحدث عنه والتحاور بشأنه، والتعامل مع أفراد الإرهاب بوسائل تضعف شوكة الفئة الضالة، وتردع كل من تحرضه نفسه الأمارة بالسوء على فعل إرهاب مماثل، أو التخطيط له.
الإرهاب الذي أعنيه، إرهابٌ منزلي بدءاً من إرهاب الزوج لزوجته حينما لا يأخذ بالآية الكريمة التي توضح أن ما جعل بين كلا الزوجين هو المودة والرحمة.. فإن لم يشعر نحوها بالمودة فعليه أن يرحمها، ويقيّها شر إرهابه، ويتذكر أنها كائن بشري ضم بين أضلعه قلباً نابضاً بالحياة متدفقاً بالدم الحار لينشر الدفء حوله.
إرهاب معها في عدم منحها الحق الشرعي كما ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وسلبها أبسط حقوقها.. من ذلك التعبير بالصوت المسموع، والأسلوب الحسن عن ما تود وما لا تود منه كزوج جُعلت القوامة بيده، وليست السلطة والتسلط!!.
إرهابه معها وهو يجيز لنفسه حريّة التمتع بملذات الدنيا ونعيمها من زيارات وسهرات وسفر ومكالمات وارتداء ونزع.. وحرمانها من التلذذ بملذات الدنيا بمستوى تلذذه أو أقل.. فهي في نظره الخادمة له، مكانها المنزل لرعايته وأبنائه والسهر عليهم وتطبيبهم، وما عليها سوى تهيئة المسكن الهادىء الآمن.. وإلا قلب جنة المنزل جحيماً لأن طفلاً يبكي، و(شاي) انسكب حين تقديمه إليه.
إرهابه وهو حرّ في أن يكون كاتباً، وشاعراً، وأدبياً، ومثقفاً، وصحفياً يتلقى رسائل واتصالات المعجبين والمعجبات.. ويؤجل طلبات أسرته لأجل التعامل مع قرائه.. وهي امرأة عارٌّ أن تكتب، أو ترسم، أو تتلقى اتصالات، أو تطيل مدة التحدث بالهاتف مع فلان وإن قصد من حديثه إجراء لقاء معها أو تحقيق، أو تعبئة استبانة تخدم مجتمع تنتمي إليه.
إرهابه في حرمانه لها من متعة التسوق معه.. والتنزه.. والسفر، والسياحة، بسعادة واتفاق وترتيب مسبق، فليس لها أن ترتاد المجمع التجاري الفلاني لسمعته السيئة وإن كلّت قدماه من كثرة تردده على مقاهي ذلك المجمع بصحبة أصدقائه وزملاء العمل.وليس لها أن تحدد وجهة السفر، ومقر السكن.. هذا إن رقّ قلبه ورتب لسفر بصحبتها والأبناء..!!.
ليمتد الإرهاب فينال الأبناء شيئاً منه.. وما من ورقة تعبر من يدٍ لأخرى ما لم تتضمن توقيع موافقة ولي الأمر، فكانت فرصة للآباء في التضييق على أبنائهم ولا دائرة تظلم تشرع صدرها لسماع معاناة الزوجات والأبناء من إرهاب يقع عليهم عنوة بدءاً بالزوجة حتى نال الأبناء نصيباً منه غير منقوص.. لو أفردت له الصفحات لما بلغت نصف معاناتهم ولا أمر بيدهم وولي الأمر يمارس تعنته في حق شرعي أساء استخدامه فأرهب.. ونخشى مستقبلاً الإخوة الذكور الحق الشرعي ضد أخواتهم في غياب الأب، وفي حضوره..!!.
فهل نشحذ سمع أحدكم وإنصاته لصوت أنثوي مقهور مقموع اخشوشن من قلة النطق والكلام..!!.
رشة مطر
دموعي، ورجفة ايديني.. بكائي، وحشرجة صوتي
تذكرني بنداء الموت.. وألبّي من فرط خوفي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.