قالت رئيسة الوفد الأمريكي في مؤتمر مكافحة الارهاب فرانسيس فراغوس تاونسند: أود نيابة عن الرئيس أن أنقل لكم الامتنان الحار والخالص لحكومة المملكة العربية السعودية على استضافة هذا المؤتمر. ليس بالبعيد استضافة المملكة الحجاج من جميع أنحاء العالم، وهي قريباً بصدد إجراء انتخابات تاريخية. إن ما أظهرته القيادة السعودية من التزام لإيجاد سبل عملية وفعالة لمحاربة الإرهاب جدير بالثناء والإطراء. ولابد أن أقول ان شجاعة وإقدام جميع رجال الأمن الذين يحاربون الإرهاب وخصوصاً رجال المباحث جديرة بالثناء ومصدر لكثير من الفخر لجميع المواطنين في المملكة. هنا في المملكة العربية السعودية قُتل وجُرح الكثيرون في الحرب ضد الشر. ولا يسعني إلا أن أرفع اسمى معاني الشكر والعرفان لمن جرحوا وأُسر من قتلوا فقد أصبح العالم مكاناً أكثر أمناً بفضل تضحياتهم. وقالت لابد أن أذكر أنه بعد 8 أيام من اليوم وفي 14 فبراير تقع الذكرى الستون للاجتماع التاريخي بين ملك المملكة العربية السعودية الراحل عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وبين الرئيس الأمريكي آنذاك فرانكلين دي. روزفلت على متن الباخرة الأمريكية كوينسي في البحيرات المرة في مصر. هذان القائدان المتمتعان بنظرة ثاقبة رسما لعلاقة متينة تحملت وواجهت الكثير من التحديات ابتداء من الحرب الباردة وانتهاء بالإرهاب الذي نواجهه اليوم. وهو شرف كبير أن أدعى إلى هذا المؤتمر وأمثل بلدي خلال هذه الذكرى التي يمكن وصفها بأنها شراكة في غاية الأهمية. خلال العمل بصورة وثيقة مع القيادة السعودية عبر السنين القليلة الماضية تعلمنا دروساً مهمة لمكافحة الإرهاب.. أود أن أشارككم ببعض الأفكار حول العناصر الخطيرة التي تعرفنا عليها من خلال تعاوننا الوثيق مع المملكة من أجل خوض وكسب الحرب على الإرهاب. القيادة، وجميع المعلومات الاستخبارية والمشاركة بها، وإدارة الأزمات، والتعاون الدولي، والمهارات العملية والقدرات، والعمل البوليسي الأساسي، والفطنة المالية، والمقدرات القضائية، والتفهم الحضاري والديني، واستراتيجيات الإعلام والمعلومات هي جميعها جزء من قائمة طويلة يجب أن تنميها كل بلد وتشكلها لتلبي احتياجاتها الخاصة. وأشارت إلى أنه حتى قبل الهجمات البشعة في الرياض بتاريخ 12 مايو 2003 عملت الولاياتالمتحدةالأمريكية والمملكة العربية السعودية على زيادة تعاونهما في مكافحة الإرهاب بعد أحداث 11-9 أحداث 12 مايو زرودت حافزاً جديداً لهذا التعاون وشهدنا مباشرة التوجه الشامل للمملكة في الحرب على الإرهاب. بعد فترة قصيرة من أحداث 12 مايو أعلن ملك المملكة العربية السعودية وولي العهد الأمير عبد الله وغيرهما من كبار القادة في البلد أن الإرهاب لن يثني جهود البلاد من أجل الإصلاح والتطوير وأن المجتمع السعودي بأكمله له دور في مواجهة المتطرفين والكراهية التي يعتنقونها واستخدامهم العشوائي للعنف. وذكرت أن قادة المملكة العربية السعودية يتفهمون أن الشعب السعودي يتوقع من قوات تنفيذ القانون والقوات الأمنية أن تجد المتطرفين العنيفين وأن تلقي القبض عليهم. سلامة وأمن المجتمع بأكمله تأتي قبل محاولة تغيير قلوب وعقول هؤلاء الذين يخططون وينفذون أعمالاً إرهابية. ولا يوجد تفاوض ولا تسوية مع هؤلاء الذين يحرضون على القبض على الأبرياء وقتلهم وتشويههم.لا يمكن للعالم أن ينجح في هزيمة الإرهاب العالمي دون انتصار المملكة العربية السعودية على الإرهاب والمتطرفين على ترابها. إننا نقف مع السعوديين في هذه الحرب وهذا المؤتمر دليل على التزامهم بمحاربة الإرهاب. بينما ركز الإعلام على الأعمال الإرهابية والمواجهات العنيفة لاحظنا أن الكثير غير ذلك يحدث في المملكة. لقد بدأت الحكومة السعودية والإعلام بتثقيف السعوديين عن خطورة الإرهاب.ويلعب الأهل والمعلمون والحكومة والقيادة الدينية دوراً متزايد الأهمية في نبذ الإرهاب. وعلينا القيام بمزيد من الجهود إن أردنا أن ننجح في القضاء على الإرهاب في المملكة.وتعتقد أن جهود المملكة لتحسين الاقتصاد والتجارة والتعليم والمشاركة السياسية سيزود مع الوقت مجالاً بناء للشباب السعودي. هذه الجهود ستكون بمثابة حجر أساس لاستراتيجية المملكة الطويلة المدى في هزيمة الإرهاب وتعزيز الشعور بالأمل والتفاؤل.ولهزيمة الإرهاب لابد من وجود قيادة قوية ومشاركة في المسؤولية وتحمل للمسؤولية وتقبل للتغيير. وشهدنا مؤخراً انتخابات ناجحة ديموقراطية في العراق. وهي تتبع الانتخابات الحرة والعادلة في أفغانستان والضفة الغربية وغزة. هذه الأحداث - إن كان لها دلالة - هي مقياس لتغيير كبير. كما أننا نشاهد تغيراً تاريخياً في وضع إسرائيل وفلسطين وهو يمكن أن يوصل إلى رؤية الرئيس جورج بوش لايجاد دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن.ولكن هناك حاجة للقيام بالمزيد فما يصعب تصديقه هو استمرار بعض الحكومات في دعم وإيواء إرهابيين. إن مثل هذا النهج لا يمكن القبول به إذ أنه يهدف إلى إضعاف التأثير على كفاح جميع الدول الحرة ضد الإرهاب.. كلما حققنا مكاسب في هذه الحرب ضد الشر كلما تضاءلت اعدادهموأوضحت قائلة: إن رؤية الرئيس بوش ورسالته للعالم كانت واضحة مثل الكريستال، أي شخص أو منظمة، أو حكومة تحمي أو تؤوي الإرهابيين هي شريكة في قتل الأبرياء وسوف تحمل المسؤولية على ذلك.(سنجوع الإرهابيين من التمويل، ونحولهم ضد بعضهم البعض، ونقودهم من مكان إلى آخر حتى لا يجدوا ملجأ أو استراحة. وسوف نتتبع الدول التي توفر للإرهاب ملاذاً آمناً، كل دولة في كل منطقة عليها الآن اتخاذ قرار - إما أنكم معنا أو مع الإرهابيين. من هذا اليوم فصادعاً أي دولة تستمر في ايواء أو دعم الإرهاب ستعتبر من قبل الولاياتالمتحدة نظاماً معادياً). (20 سبتمبر 2001).الدول التي ترعى الإرهاب هي مع الإرهابيين ولذلك فهي ضدنا جميعاً. انهم الجبناء الذين يختبئون خلف وكلائهم المجرمين الذين يسلحونهم، ويمولونهم ويؤوونهم، انهم يسعون للنفوذ من خلال التخويف والاضطهاد. قال الرئيس بوش هذا الاسبوع (ما زالت إيران الدولة الأولية التي ترعى الإرهاب) علينا أن نكون مجمعين في إدانتنا القوية لدول كهذه ترعى الإرهاب وأن نطلب نهاية لذلك. كما بين الرئيس بوش هذا الاسبوع ان الكونجرس الأمريكي قد صادق على قانون محاسبة سوريا وأن الإدارة تطبقه ونتوقع أن تنهي الحكومة السورية جميع دعمها للإرهاب وأن تفتح الباب للحرية. إن عدد الدول التي ترعى الإرهاب يتضاءل ولكن يجب علينا أن لا نستريح حتى لا يبقى دولة تدعم الإرهاب.وقالت: ان عدد الدول الحليفة التي تدين الإرهاب تفوق دائرة الدول الراعية له، كما أننا نعمل مع الكثير من البلدان على تعزيز قدراتها وأنظمتها القضائية لتمكينها من مكافحة الإرهاب في إطار جهودنا لتحقيق رؤية الرئيس جورج بوش. لقد اعتمدنا على دعم شركائنا لضمان ابقاء القاعدة وغيرها من المنظمات الإرهابية في حالة صراع مستمر من أجل العثور على قاعدة آمنة لإدارة عملياتها. إن الشراكة القائمة بين المملكة العربية السعودية وباكستان وأفغانستان وغيرها كانت وستظل تلعب دوراً محورياً في ضمان عدم تمكن القاعدة مرة أخرى من العثور على ملاذ آمن تأوي إليه في أي مكان من العالم. لا يوجد أمر أكثر جلاء من هذا في الحرب على الإرهاب - إذا حررت شيكاً أو وفرت ملجأ، إذا سمحت باستمرار سريان قوانين ضعيفة أو فشلت في تمرير معلومات خطيرة إلى جيرانك عن الإرهابيين الذين يهددون المنطقة، إذا تحرك الإرهابيون داخل بلدك بحرية وبعلمك، عندها ستكون قد وقفت في جانب التطرف وفي مواجهة العالم الحر.إن التحدي الذي نقف جميعاً صدده هو تمكننا من استخدام الوسائل المتوفرة لدينا وتلك التي يمكن أن نطورها لسلب الإرهابيين القدرة على العمل وتضييق الخناق على ما يتلقونه من دعم حتى يصبحوا بلا مال ولا مأوى وحتى نسحق فكرة أن العنف المتطرف والخوف هما خياران أفضل من الحرية. إن الوقت ليس في صالحنا لقد قال محمد بن راشد خلال المنتدى العربي في دبي في نوفمبر الماضي (إن الاستعاضة عن العمل الجاد بالدوران في حلقات مفرغة والاختلاف حول جلد النمر قبل صيده والبحث عن مؤامرة أو خطة شريرة وراء كل جديد إنما يصب في صالح تكيرس الوضع الراهن ومقاومة الإصلاح وتأجيل التغيير). فلا تسمحوا لأنفسكم بالدوران في حلقات مفرغة في هذا المؤتمر أو الانتهاء منه دون التوصل إلى طريقة أفضل لصيد نمر الإرهاب. سيظل هذا الصراع قائماً لأجيال متتالية لكن هذا لا يعطينا الحق في التراجع عن اتخاذ خطوات سريعة ثابتة لتعزيز كل جانب من جوانب الحرب على الإرهاب.