جامعة الأمير مقرن تدشنّ أول خادم للحوسبة عالية الأداء لدعم الذكاء الاصطناعي    تركيا تقرّ قانونًا يقيد استخدام القاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي    المملكة تمكّن الفئات الأشد احتياجًا والمعاقين في قطاع غزة اقتصادياً    البديوي يدين الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في دولة الكويت    اعتبارًا من اليوم السبت... بدء تنفيذ أعمال تطوير طريق الإمام مسلم في الرياض    جوجل تستثمر 40 مليار دولار إضافية في «أنثروبيك» المنافسة ل «أوبن إيه آي»    سعود عبدالحميد يصنع هدفاً في انتفاضة مثيرة للانس أمام بريست    الفتح يكسب الخليج بهدف في دوري روشن للمحترفين    الريال يتعادل مع بيتيس ويُقرب برشلونة من لقب الدوري الإسباني    نادي الترجي يتوّج بطلاً للنسخة الرابعة من دوري الدرجة الأولى للسيدات    المملكة توزّع (800) سلة غذائية و(500) بطانية في سوريا    الحزم يتغلّب على الرياض بثنائية في دوري روشن للمحترفين    أمير جازان يستقبل المدير العام للتعليم بالمنطقة    عبور الأودية والشعاب أثناء جريانها مخالفة تصل عقوبتها إلى 10 آلاف ريال    يايسله: الأهلي مستعد لخوض مباراة استثنائية ضد ماتشيدا غداً    رئيس أوكرانيا يغادر جدة    جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها بالزلفي تحتفي باليوم العالمي للكتاب بورشة " القارئ الماهر "    "أبواب الحكاية" تفتح الإبداع والتواصل لناشئة الجبيل عبر ورشتين نوعيتين    وصول التوأم الملتصق المغربي «سجى وضحى» إلى الرياض    خالد اليوسف يستعرض مسيرته الأدبية في أمسية بالخرج    ضبط مروج قات في جازان وبحوزته 55 كيلو جرامًا    الثبيتي: اختلاف المقاصد يصنع الفارق في السعي    السديس: الحج شعيرة عظيمة والأمن في الحرم راسخ إلى يوم القيامة    "انتقادات لاذعة".. الشباب يصدر بياناً نارياً ضد طاقم تحكيم نهائي أبطال الخليج    الأنصار بطلاً لكأس المملكة تحت 21 عاماً.. وبداية عصر ذهبي تحت لواء "البلادي"!!    المملكة والتراث غير المادي    د. عبدالرحمن الأنصاري.. «مكتشف الفاو»    الأطاولة.. روح الأصالة    «الزبيب».. أصالة التاريخ وروح البركة    سقوط هيبة «الحكيم» في عصر التريند    ترميز الأصول والصفقات اللحظية يقضيان على اقتصاد الظل بالعقار    القوات المسلحة السودانية تنفذ ضربات نوعية خلال 72 ساعة في 4 محاور    مجلس النيابة العامة يقر العمل عن بعد ويوافق على تعيينات وتنظيم قواعد النقل والندب والإعارة    «الحياة الفطرية».. إنجازات عالمية ترسخ الريادة البيئية    ميقات "ذي الحليفة" يستقبل طلائع الحجاج بعد إعادة تطويره    الهيئة السعودية للمياه تصدر قرارين بمخالفة أحكام نظام المياه وتفرض غرامات بإجمالي 130,000ريال    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    موسم البرق الأحمر يقترب مع تزايد العواصف الرعدية    أمير منطقة جازان يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للقهوة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمركز أمراض الدم الوراثية    انفاذا لتوجيهات القيادة.. بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني كليا وموريس آن    أدان الاعتداءات الآثمة.. الأمين العام للجامعة العربية: تصورات إيران عن التحكم في الخليج و«هرمز» باطلة    وسط ترتيبات لمحادثات واشنطن.. عون: بيروت تتحرك لتمديد الهدنة مع إسرائيل    موجز    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان ب«سلطان الديب»    تدشين «كرسي الكتاب العربي»    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    وصول أولى رحلات «طريق مكة» إلى المدينة المنورة    صندوق جديد ل «السيادي» و«ستيت ستريت».. تعزيز الاستثمارات الدولية في الأسهم السعودية    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    الوثائق لها قوة الإثبات وتعد سنداً تنفيذياً.. العدل: لا يمكن التراجع عن الوقف بعد قبول طلب توثيقه    (بيئة مكة) تعزز المسؤولية الاجتماعية    مستشار رئيس الشورى الإيراني: تمديد وقف النار مناورة أمريكية لكسب الوقت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المتلاعبون بالسعودة لا يصرح لهم بالاستقدام و11% نسبة غير السعوديين في القطاع الحكومي
أمين عام مجلس القوى العاملة الدكتور الحميد في حوار مع « الجزيرة »
نشر في الجزيرة يوم 08 - 09 - 2003

بعد استطلاع الآراء الاقتصادية المختلفة خلال الحلقتين الماضيتين في تحقيقنا حول البطالة «الواقع والمأمول» نلتقي متخذي القرارات ومسؤولي العمل لننقل
لهم ما حفظناه في أجندتنا حول الموضوع ونستمع لوجهة النظر الأخرى وأهم المستجدات على الساحة العملية فإلى الحلقة.
أوضح أمين عام مجلس القوى العاملة الدكتور عبدالواحد الحميد أن المؤسسات التي تتلاعب في السعودة لا تصرح لها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية باستقدام العمالة الوافدة مشيراً الى أن القرارات الصادرة بالسعودة تتضمن معظمها جوانب تتعلق بالجزاءات حيث قضت هذه القرارات بمجازاة كل منشأة تخالف احكامها لجزاءات محددة أخرى.
وقال الدكتور الحميد ضمن أسئلة طرحتها الجزيرة حول السعودة في تحقيقها ان نسبة غير السعوديين الذين يعملون في القطاع الحكومي تبلغ حوالي 11% من إجمالي العاملين في القطاع الحكومي ومعظمها في الوظائف الصحية ووظائف التعليم العالي مفيداً ان القطاع الواعد في التوظيف الآن هو القطاع الحكومي، ومن المتوقع بحسب الخطة التنموية الحالية (السابعة) ان يستوعب هذا القطاع حوالي 96% من الداخلين الجدد في سوق العمل خلال هذه الخطة.
وأشار الدكتور الحميد إلى وجود تباين أوجد نوعاً من الحاجز النفسي بين تطلعات السعوديين الباحثين عن العمل ورغباتهم وبين تطلعات أصحاب العمل وتوقعاتهم وأدى هذا الى عزوف بعض الباحثين عن العمل والتوجه نحو العمل في القطاع الخاص وعزوف بعض رجال الاعمال عن السعي الجاد لاستقطاب وتوظيف السعوديين مشيراً من جهة أخرى إلى ان احد الاسباب الهامة وراء عدم تجاوب القطاع الخاص مع مناشدات الدولة المتعلقة بسعودة الوظائف هو التركيز على الربحية.
الجزيرة تضع قارئها مع المسؤول للإلمام بجوانب تحقيقها بما يمكن من الخروج بفائدة وتحقيق التوسع في تطبيق مفاهيم السعودة ومعالجة البطالة فإلى نص الحوار:
* «الجزيرة» لقطاع الخاص مطالب دائما بالسعودة إلا ان جزءا كبيرا منه وهو المنشآت الصغيرة والمتوسطة لا يحظى بدعم كافٍ من قبل الدولة كيف نطالبه بالدعم في حين ان جزءاً منه بحاجة للمساندة؟
إن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة يعد من الركائز الاساسية في التنمية الاقتصادية باعتباره يشكل الشريحة الغالبة من حجم منشآت هذا القطاع.
لهذا ركزت خطط التنمية المتعاقبة على الدور الحيوي الذي يمكن ان تلعبه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في توفير الفرص الوظيفية للسعوديين، وتحقيق المزيد من التنويع وزيادة الانتاجية والمرونة للاقتصاد الوطني.
وتؤكد خطة التنمية السابعة على دور هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق اهداف الخطة. إلا أن حشد إمكانات مثل هذه المؤسسات وتحريكها يتطلب التغلب على بعض المعوقات التي تحد من انشطتها وإسهاماتها والتي أشارت اليه خطة التنمية السابعة ومن بينها:
أهمية إجراء دراسة جدوى اقتصادية لقيام مثل هذه المنشآت وعدم اعتماد هذه الدراسات على حسابات توظيف العمالة الوافدة بحكم قلة تكاليفها.
اندماج المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع شركات أخرى حتى تصبح أكثر قدرة على المنافسة واستقطاب العمالة الوطنية.
الاهتمام بالانتاجية والكفاءة الإدارية في إدارة اعمالها.
إن الدعم المتاح لهذه المنشآت لا يرقى إلى الدعم الذي تحصل عليه المنشآت الكبيرة ولاسيما في مجال التمويل وبعض التسهيلات الأخرى. ولا ينهض ذلك مبرراً بتوظيف هذه المنشآت عمالة وافدة تقدر بحوالي 72% من إجمالي العمالة الوافدة للمملكة لأنها قامت أصلا على حسابات توظيف هذه العمالة الوافدة لقلة تكلفتها وتحقيق المزيد من الربحية.
في هذا السياق قام مجلس الغرف التجارية الصناعية بإنشاء مركز لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة تهتم بالتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية والغرف التجارية الصناعية من اجل توحيد الجهود المبذولة لتنمية ودعم هذا القطاع وتذليل العوائق التي تقف أمام تطوره.
* «الجزيرة»لماذا لا يتم فرض عقوبات مالية في حق المؤسسات التي تتلاعب في السعودة؟
إن القرارات الصادرة بالسعودة يتضمن معظمها جوانب تتعلق بالجزاءات ويأتي في صدارتها القرار رقم (50) وتاريخ 21/4/1415ه الذي الزم كل منشأة تستخدم عشرين شخصا فأكثر بزيادة العمالة السعودية لديها بما لا يقل عن 5% من مجموع عمالها سنويا وقصر بعض الوظائف والمهن على السعوديين حيث قضى هذا القرار بمجازاة كل منشأة تخالف أحكامه بجزاءات محددة.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المؤسسات التي تتلاعب في السعودة لا تصرح لها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية باستقدام عمالة وافدة.
* «الجزيرة» كيف نطالب ممن ليس لهم مورد مالي ويقطنون في المناطق النائية بتحمل عناء السفر إلى مكاتب العمل لتسجيل اسمائهم ألا يمكن إيجاد آلية تذلل هذه القضية؟
إن مكاتب العمل القائمة وعددها 37 مكتباً تغطي تقريبا المدن الكبيرة في مختلف مناطق المملكة.. وهذه المكاتب هي المخولة طبقا لنظام العمل والعمال بتسجيل الباحثين عن العمل، وأعتقد أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قد اقامتها في اماكن متوسطة من السهل الانتقال إليها دون عناء.
* «الجزيرة»لماذا لا تُعطى الغرف التجارية في المناطق صلاحيات إضافية يمكنها من لعب دور اكبر في موضوع السعودة خاصة أنها ذات ارتباط وثيق بالقطاع الخاص والحكومي في آن واحد؟
هناك لجنة رئيسة عليا للسعودة في كل منطقة مشكلة برئاسة امير المنطقة أو من ينيبه وتضم في عضويتها الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص على مستوى المنطقة، ويمثل القطاع الخاص رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة، ولا شك ان ذلك يوثق العلاقة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي في مجال السعودة على مستوى المناطق. اضافة الى ما يقوم به القطاع الخاص عن طريق الغرف التجارية بالمناطق في مجال التدريب بهدف تطوير وتأهيل العمالة الوطنية بما يتيح إحلالهم محل العمالة الوافدة.
* «الجزيرة»ألا تعتقدون بضرورة ايجاد بنك معلومات يحتضن السجلات الوظيفية لكل عاطل خاصة ان ظاهرة التسرب الوظيفي اصبحت تلوح في الأفق؟
إن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لديها قاعدة معلومات للباحثين عن العمل وجميع معلومات هذه القاعدة مدخلة في الحاسب الآلي لدى الوزارة. ويتيح هذا النظام مراقبة طالبي العمل حيث لا يمكن ترشيح أي منهم إلى وظيفة إذا كان مسجلا لدى مكتب العمل أنه يعمل في مؤسسة اخرى إلا بعد إحضار ما يثبت إخلاء طرفه، كما يوفر هذا النظام فرصة البحث عن عمل لمن يطلبه خارج المنطقة المسجل فيها.
* «الجزيرة» لماذا لا يتم إصدار إحصائيات توجيهه بمعنى حصر نسبة الأشغال في قطاع ما أو آخر يستفاد منها في توجيه الشباب نحو ما تستدعيه الحاجة؟
إن قاعدة المعلومات التي سبق أن أشرنا إليها تشتمل على الوظائف الشاغرة المتاحة في المنشآت ويتم ترشيح الباحثين عن العمل في هذه الوظائف، كما أن يوم المهنة الذي تنظمه الجامعات والمؤسسات التعليمية والتدريبية تقوم هي الأخرى بدور ملموس في هذا المجال حيث توجه الشباب إلى الفرص المتاحة في القطاع الخاص ومتطلبات التأهيل اللازمة لكل منها.
* «الجزيرة» نرى التوجه حالياً نحو القطاع الخاص في مسألة التوظيف على حساب القطاع العام علما بأن هناك نسبة لا بأس بها من الأجانب تعمل في الدوائر الحكومية.
بداية أود القول ان نسبة غير السعوديين الذين يعملون في القطاع الحكومي تبلغ حوالي 11% من إجمالي العاملين في القطاع الحكومي ومعظمها في الوظائف الصحية ووظائف التعليم العالي.
في هذا السياق تحمل الجهاز الحكومي العبء الأساس في التوظيف خلال السنوات الأولى من بداية التنمية الشاملة نتيجة تزايد متطلباته للاضطلاع بمسؤوليات برامج ومشروعات التنمية الوطنية الى أن تشبعت معظم أجهزته وتقلص احتياجاتها من العمالة.
وفي تلك الفترة كانت قدرات القطاع الخاص الاستثمارية محدودة الى ان نشط وأصبح يلعب دورا مهما في الاقتصاد الوطني بدعم من الدولة ومن ثم بدأت ملامح التوظيف في سوق العمل تتغير، فبعد ان كان القطاع الحكومي هو الموظف الرئيس للعمالة انتقلت هذه الأهمية إلى القطاع الخاص الذي اصبح القطاع الواعد في التوظيف إلا انه من المتوقع حسب خطة التنمية الحالية (السابعة) أن يستوعب حوالي 96% من الداخلين الجدد في سوق العمل خلال هذه الخطة.
* «الجزيرة» ألا يشكل الخلل في المنافسة على سوق التوظيف عاملاً لا يخدم السعودي الباحث عن وظيفة؟
لاشك أن الاختلالات القائمة في سوق العمل وعلى رأسها وجود عمالة وافدة تقدر بحوالي (6) ملايين عامل لها أثر على توظيف العمالة الوطنية حيث أدى هذا الخلل إلى ظاهرة تتعلق بتوازنات سوق العمل والعوامل التي تحدد تلك التوازنات، فهناك تباين بين تطلعات السعوديين الباحثين عن العمل ورغباتهم وتوقعاتهم الوظيفية وبين تطلعات اصحاب العمل وتوقعاتهم. وهذا التباين أوجد نوعاً من الحاجز النفسي بين الطرفين الذي يؤدي الى عزوف بعض الباحثين عن العمل عن التوجه نحو العمل في القطاع الخاص، وعزوف بعض رجال الأعمال عن السعي الجاد لاستقطاب وتوظيف السعوديين.. وهو الأمر الذي يصب في مصلحة توظيف غير السعوديين. فكثير من الباحثين عن العمل يتطلعون إلى العمل في قطاعات وأماكن محددة، ونوعية معينة من الوظائف.. وخاصة الإدارية والمكتبية، وذلك إلى جانب الأمن الوظيفي، والرواتب والمميزات العالية.
أما أصحاب العمل فإن كثيراً منهم يتطلعون إلى الحصول على العمالة المدربة والمنضبطة والقابلة للعمل في أي موقع ووظيفة وقد يركز بعضهم على الجانب الربحي فقط دون الجوانب الأخرى المرتبطة بمسؤولية القطاع الخاص تجاه توظيف العمالة الوطنية وما قد يترتب على ذلك من أعباء مالية تقلل من نسبة العوائد المالية لمنشآتهم، وقد اوضحت إحدى الدراسات الميدانية أن هذا الجانب (التركيز على الربحية) هو أحد الأسباب الهامة وراء عدم تجاوب القطاع الخاص مع مناشدات الدولة المتعلقة بسعودة الوظائف. إلا أن هذا لا يمكن تعميمه، فهناك نماذج جيدة حققت نسباً عالية للسعودة بشكل اختياري.
* «الجزيرة» إلى أي مدى تلعب مخرجات التعليم في إيجاد خريجين لا ينسجمون مع الواقع التطبيقي للعمل والتوجه الصحيح نحو استيعاب المفاهيم النوعية والتدريب واكتساب المهارات العملية؟
إن منظومة التعليم والتدريب بمثابة القاعدة والدعامة التي تهيىء وتساعد الشباب على استشراف فرص العمل فهناك علاقة وثيقة بين التعليم والتدريب وتوطين الوظائف، ولسنا في حاجة الى تأكيد هذه العلاقة العضوية بين الجانبين إن إشكالية عدم المواءمة الكمية والنوعية بين العمالة الوطنية المتاحة في سوق العمل ومتطلبات العمل في القطاع الخاص أدت إلى ان كثيراً من اصحاب العمل يرون أن المواطنين الباحثين عن العمل لا يتوفر لديهم التأهيل والتدريب الأكاديمي والسلوكي والعملي المناسب الذي يمكنهم من القيام بأعباء الوظائف المتاحة لديهم.
وقد بينت بعض الدراسات التي اجريت حول موضوع ملاءمة الخريجين للوظائف المتاحة في سوق العمل أن من أهم اسباب عدم ملاءمة الخريج الجامعي للعمل في القطاع الخاص عدم إلمامه باستخدام الحاسب الآلي، وضعف مهارته في اللغة الانجليزية، وافتقاره الى الخبرة والتدريب العملي، وهذه المتطلبات من الأمور التي يعتبرها القطاع الخاص مهمة وأساسية. كما يتضح من بيانات التعليم، خاصة التعليم العالي، التركيز في التأهيل على الجوانب النظرية والدراسات الإنسانية أكثر من الاهتمام بالدراسات العلمية والجوانب العملية والتطبيقية، فعلى سبيل المثال فإن اكثر من 80% من طلاب وطالبات الجامعات في المملكة يدرسون تخصصات أدبية وانسانية تقل حاجة سوق العمل إليها بينما تزداد حاجة السوق إلى أعداد أكبر مما هو متاح حالياً من بعض التخصصات العلمية الجامعية والفنية والمهنية دون المستوى الجامعي.
وترتبط بهذه المواءمة مسألة إنتاجية العامل السعودي التي ينبغي العمل على رفعها وتطويرها بشكل مستمر وكذلك الجوانب المتعلقة بالسلوكيات والانضباط.
في هذا الإطار هناك تطورات هامة قد استحدث في مجال تأهيل وتدريب القوى العاملة من اجل التوظيف ومنها:
انشاء صندوق تنمية الموارد البشرية الذي اوجد بغرض ربط التدريب بالتوظيف ودعم ومساندة القطاع الخاص في عملية توظيف العمالة الوطنية طبقاً لاحتياجاته ومتطلبات اعماله قيام المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني بإيجاد التنظيم الوطني للتدريب المشترك الذي يقوم على مبدأ المشاركة بين المؤسسة والقطاع الخاص في تنفيذ برامج لتدريب وتأهيل القوى العاملة الوطنية، وكذلك في تمويل تلك البرامج.. وذلك بغرض سد الفجوة بين احتياجات القطاع الخاص من القوى العاملة الوطنية ومخرجات التعليم الفني والتدريب المهني، واستيعاب أعداد كبيرة من خريجي المرحلة الثانوية وتأهيلهم للعمل في القطاع الخاص وكذلك المراجعة التي تقوم بها المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني حالياً لكثير من برامجها التعليمية والتدريبية لتوثيق صلتها باحتياجات القطاع الخاص من العمالة المهنية والفنية، والتوجه الذي يقوم به القطاع الخاص لافتتاح معاهد أهلية لتدريب العمالة الوطنية في المجالات الفنية والمهنية المطلوبة وايضاً الجهود المبذولة حالياً في مؤسسات التعليم العام والعالي لمراجعة وتطوير المناهج بغرض تحقيق التوافق بين مخرجات نظم مؤسسات التعليم ومتطلبات التنمية، وخاصة التوجه نحو التوسع في تطبيق مفاهيم التعليم التعاوني المبنية على مزج التعليم بالعمل.
* «الجزيرة»يذهب أغلب الاقتصاديين إلى ضرورة نقل مكاتب العمل إلى الإنترنت وإيجاد هاتف مجاني للرد على استفسارات الباحثين عن العمل وإيجاد آلية تفاعلية مع الدولة. ألا يمكن تطوير آلية الأداء بالمنهج التفاعلي؟
لقد تم تطوير استخدام الانترنت وأصبحت وسيلة تحقق ارتباطاً وترابطاً، فهي اداة متعددة الوظائف، وهي وسيلة اتصال متكاملة تحقق مبدأ الاتصال دون نقل.من هنا فإنه يمكن للباحثين عن العمل تسجيل انفسهم في مواقعها وفق برامج معينة.
أعتقد أن التطوير التكنولوجي الذي تأخذ به المملكة حالياً لن يغفل مثل هذه الجوانب إذا ما رؤى فعاليتها في دعم برامج التوظيف في القطاع الخاص.
* «الجزيرة»على الرغم من ان هناك ارتباطاً واضحاً بين الاستقدام والبطالة إلا أنه لا يوجد قرارات يمكن أن تقلل السلبيات التي تنتج عنها مسارهما المختلف حالياً إلى ماذا يعود السبب برأيكم؟
سياسات الاستقدام تضع في اعتبارها قضية البطالة وإلا ما صدرت قرارات قصر العمل في بعض الوظائف والمهن على السعوديين والإحلال التدريجي في وظائف ومهن اخرى، كما أن قرار مجلس القوى العاملة الذي حدد سقف العمالة ومرافقيها بنسبة 20% وفق تدابير معينة تصب في هذا الاتجاه، وكذلك تضييق الفجوة بين المخرجات التعليمية والتدريبية وبين متطلبات سوق العمل يسعى لهذا ايضا، وتعديل بعض الانظمة ومنها مشروع نظام العمل الذي يتم دراسته حاليا في مجلس الشورى يأتي متسقاً مع هذا الارتباط الجديد.
كما أن استراتيجية تنمية القوى البشرية في المملكة التي أقرها مجلس القوى العاملة تهدف في مجملها إلى تهيئة القوى العاملة الوطنية وتنميتها لتقوم بإدارة
وتنمية الاقتصاد الوطني خلال مدى زمني محدد يمتد حتى عام 1445ه.
.الحلقة القادمة
آخر إحصاءات البطالة الرسمية.
النملة ل « الجزيرة » والعقبات غير الطبيعية
بدل البطالة والقرار الجديد مع الزامل.
جوائز قطاع البنوك في السعودة والحقيقة.
مكاتب العمل والدراسات الميدانية الحالية.
استحداث المهن وآخر الإجراءات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.