تم مؤخراً تعيين أكثر من عشرة آلاف معلم في وزارة المعارف وهؤلاء المعلمون وغيرهم في الميدان التربوي بحاجة إلى تفهم هذه المهنة الخالدة من حيث أهدافها وشرف الانتماء إليها إضافة إلى أثرها البارز على تقدم المجتمع وإرث الأمة. ولعلي في هذه المناسبة أذكر نفسي وزملائي بميثاق المهنة التعليمية الذي أقرته الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ودعت المعلمين إلى الالتزام بمواده التي منها: * يتعاهد المعلمون العرب على الالتزام والتمسك بآداب مهنتهم واحترام تقاليدها، ويدركون أن الدين الإسلامي هو الدعامة الأولى لتكوين الضمير الإنساني. * يتعاهد المعلمون على حفظ كرامة مهنتهم والاعتزاز بها والدفاع عن شرفها وعلى أداء حقوقها والتمسك بها. * يدرك المعلمون تطور العلم وأثره في التقدم الحضاري ولذلك يحرصون على متابعة حركتهم ويحركون الأجيال الناشئة. * يدرك المعلمون أن تذوق الجمال جانب من جوانب الحياة يجب تنميته بين التلاميذ. * يعمل المعلمون على أن يكونوا أمام تلاميذهم مثلاً صالحاً في الأخلاق. * يدرك المعلمون أن المعلم أب للطالب وأن الرابطة بينهم روحية ويزاولون مهنتهم في ظل هذه العلاقات السامية. * يعمل المعلمون على أن تكون المدرسة مركز إشعاع ثقافي واجتماعي ومركز خدمات وإرشاد في حيِّها وبيئتها. * يؤمن المعلمون بتوطيد العلاقة بين أفراد أسرة التعليم وقيامها على الثقة والاحترام. * يعلم المعلمون أن لكل ثقافة قيمتها وأنهم المحافظون على ثقافتنا والحافظون لسلامة لغتنا الفصيحة وأنهم بناة ثقافتها وحراسها والعالمون بمكانتها العالمية وبدورها في الأحداث والقضايا الإنسانية الكبرى ولذلك يتعاهدون على نشر الوعي بين التلاميذ وتبصيرهم بالمعوقات التي تعترضهم. * يؤمن المعلمون بوجوب توطيد العلاقة بين المدرسة والمنزل. ويلحظ على هذه المواد عموميتها وتشابهها ولعل وزارة المعارف وهي تضم اليوم أكثر من ثلاثمائة ألف معلم ومعلمة قابلة للزيادة، تصدر ميثاقاً خاصاً للمعلم السعودي يحوي مواد يتعاهد المعلمون علي الالتزام بها وتحقيقها ويؤدون قسماً يحفظ مهنتهم ويلزمهم بالوفاء لها والتضحية من أجلها ويضمن الا ينخرط في هذه المهنة الشريفة إلا من هو أهل لها.