نيابة عن خادم الحرمين .. أمير الرياض يرعى ختام البطولة الدولية لجمال الخيل العربية الأصيلة    خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بترقية وتعيين (53) قاضيًا بديوان المظالم    افتتاح أعمال الدورة العادية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في الأردن    أخضر الأثقال يواصل التألق بعربية الأردن    العاهل الأردني يلتقي رئيس قوات الدفاع الأسترالية    استفادة 40 ألف أسرة من خيارات "سكني" لشهر نوفمبر.. بينها 15 ألف سكنت منازلها    رئيس الجمهورية القيرغيزية يصل الرياض    البورصة العراقية تغلق على ارتفاع    الرئيس المصري يطالب باتخاذ موقف حاسم تجاه الدول الداعمة للإرهاب    "حماية المستهلك" : يجب على شركات التبغ توضيح سبب تغير الطعم والجودة بعد "التغليف الجديد"    تحت رعاية أمير المنطقة الشرقية    «تعليم الشمالية» يعلن توفر وظائف على «بند الأجور»    العميد.. 3 سنوات بلا انتصار على «العنابي» في الدوري    أمير الشرقية ورئيس اتحاد السيارات يتوجان الفائزين في رالي الشرقية    الرئيس السيسي يؤكد ثبات الموقف المصري من القضية الفلسطينية وحل الدولتين    إطلاق مشروع تدريبي لتعزيز المهارات الرقمية لألف معلم    تحت رعاية خادم الحرمين .. انطلاق فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    انطلاق برامج تدريبية لمنسوبي إمارة الجوف    لمدة 20 دقيقة.. تمديد فترتي مزاد الإغلاق والتداول بالسوق المالية الثلاثاء المقبل    بنتن يبحث استعدادات موسم الحج مع نظيريه في غينيا والنيجر    “الإحصاء”: انخفاض معدل بطالة المواطنين إلى 12%.. وهذا عدد السعوديين والأجانب العاملين بالمملكة    وزارة العدل تتيح الاستعلام الإلكتروني عن الإقرارات    فوز ممثل المملكة بالمركز الثالث في مسابقة تونس العالمية لحفظ القرآن الكريم    فرع هيئة الأمر بالمعروف بمنطقة مكة المكرمة يناقش برامج وفعاليات ملتقى مكة الثقافي    مدني جازان يدعو لأخذ الحيطة والحذر من هطول أمطار رعدية    على مدار سنوات.. مُسن يوزع المشروبات الساخنة مجاناً على رواد مسجد قباء (صور)    أمير الباحة: الشباب لديهم قدرات في كافة المجالات    مقتل وإصابة 45 من مليشيا الحوثي في معارك بصعدة    خادم الحرمين الشريفين يهنئ السيدة سانا مارين بمناسبة انتخابها رئيسة للوزراء في جمهورية فنلندا    الأحوال المدنية المتنقلة تقدم خدماتها في الجوف وحائل    سمو أمير الشرقية يلتقي القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالظهران    سمو ولي العهد يعزي رئيس جمهورية النيجر في ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف معسكراً للجيش النيجري    14 ألف زائر لفعاليات مهرجان سوق الدمام الشعبي    جيسوس: أركز على مواجهة الهلال.. ولا أفكر في ليفربول    كاتبة ومؤلفة ومشرفة تربوية من تعليم الطائف توقع إصدارها الأول كتاب كبسولة الإبداع    "الملكة إليزابيث" تحدد أجندة رئيس الوزراء البريطاني الخميس    احترس.. «الماء» يصبح خطراً على الصحة في هذه الحالة    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد                    جامعة الدول العربية        جانب من استقبال سموه للشيخ الخنين    أمير منطقة الرياض مستقبلاً رئيس وزراء باكستان        مستفيدو «بناء» بالشرقية: عدنا لأدوارنا الطبيعية مواطنين فاعلين    الانفتاح تجاه حقوق الإنسان.. رغبة سعودية    الربيعة.. مايسترو جراحة فصل التوائم السيامية    4 خطوات.. كيف تقوّي مناعتك ضد الفيروسات؟    آل الحارثي يستقبلون أول المعزين في فقيدهم د. فهد بن جابر    الرقابة على دورات مياه المساجد    خادم الحرمين يهنئ «تبون» برئاسة الجزائر    متى يمكن للأطفال الرضع تناول منتجات الأرز؟    السلمي يكشف حكم صلاة الفريضة في البيت وعدم صلاتها في المسجد    حكم الزواج من نساء أهل الكتاب    رئيس وزراء باكستان يصل إلى الرياض.. وفيصل بن بندر في استقباله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الجزيرة يوم 20 - 06 - 2019

كلمة الاقتصاد تحمل معنًى واسعاً، يشمل نظام الإنتاج وشكل الإنتاج، ويتضمن أيضاً نوع السوق ومدى تدخل الدولة فيه. كما يشمل النظام السياسي والنظام الاجتماعي. فما يتعلق بالإنسان يتعلق بالاقتصاد، فالمنتج هو الإنسان، والإنتاج للإنسان. فالاقتصاد إذا أطلق، يدل دلالة واسعة تشمل السياسة والنظام الاقتصادي وشكل الإنتاج ونوع السوق.
فالسياسة إما دكتاتورية أو ديمقراطية، وبين طرفيهما تقع الأنظمة السياسية، التي حكمت البلاد والعباد عبر الدهور، والتي تحكم اليوم في الأرض.
والنظام الاقتصادي نوعان: نظام إقطاعي ونظام رأسمالي، تتفرع منهما أنظمة شتى.
فأقصى طرف الإقطاعية هو النظام الاشتراكي، ويكون بامتلاك الدولة لكل شيء، وبتحكمها في كل أنشطة الاقتصاد. وفي المقابل أقصى طرف الرأسمالية، كالذي عاشه الاقتصاد الأمريكي حينا من الزمن، من بعد حرب التحرير إلى الحرب الأهلية، حيث لم تكن هناك ضرائب، اللهم إلا بعض الرسوم؛ لتمويل حاجيات الحرب والحكومة. ومن بعد الحرب الأهلية حتى بداية القرن العشرين، على يد الرئيس الأمريكي ثيودور روزفلت.
وشكل الإنتاج نوعان: إنتاج دخْلي أو تأجيري (ريعي)، وإنتاج صناعي. وهناك نوع من الإنتاج، لا يرقى أن يُعد شكلاً ثالثاً، وهو الإنتاج الاستهلاكي لأصل الثروة، كإنتاج النفط والموارد الطبيعية الأخرى.
وأما السوق: فسوق حرة، وسوق غير حرة. والحرة القح، هي التي لا تتدخل فيها الحكومة بفرض الضرائب أو منح إعانات أو وضع رسوم أو سقف إنتاج أو استيراد أو تصدير، أو منح أحقيات أو تميزات. وكل ما يؤثر على انحراف سعر توازن السوق عن محله الحقيقي.
واعتماد اقتصاد مجتمع ما على شيء خارج عنه، يُفقد المجتمع الاستقلالية الفكرية؛ ولهذا يفقد المجتمع استقلاليته الاقتصادية.
فالمجتمع الزراعي لا يقوم بذاته، بل على نتاج الأرض. ولكنَّ للإنسان دورًا جسديًّا في الإنتاج دون الدور العقلي. فهو تابع في عقليته لمنطق الأرض؛ والأرض محدودة، لذا لا يتسم المجتمع الزراعي عادة بالتقدم الفكري ويشغل حيز الفقر للغالبية منه، إلا أن يخرج من الزراعة.
وتُعتبر الصناعة عمومًا، اقتصادًا قائمًا بذاته نسبيًّا، حتى ولو لم تكن مواده الإنتاج الأولية متوفرة ضمن نطاق الدولة، كاليابان وغيرها كثير. فهناك مجتمع صناعي قائم على التجميع كبعض دول آسيا وجنوب أمريكا، وهناك مجتمع صناعي قائم على التقليد كالصين، وهناك مجتمع صناعي قائم على التطوير كاليابان وأوروبا عمومًا، وهناك مجتمع صناعي قائم على سرقة اختراعات الغير كالروس، وهناك مجتمع صناعي قائم على الاختراع والإيجاد، ولا يقبل غيره، كالاقتصاد الأمريكي؛ ولهذا فالاقتصاد الأمريكي أعظم اقتصاد مستقل قائم بذاته ومستديم، شهده التاريخ.
فالاقتصاد لا يشكل النظام السياسي فقط، بل قد يشكِّل حتى طريقة تفكير المجتمعات.
ألا ترى أثر المسكنة والخضوع والسطحية الفكرية في المجتمعات الزراعية؟ كنتيجة تبعية المجتمع الزراعي في فكره لنتاج الأرض، مع استغلالها لجسده. وترى أنه كلما كان الإنتاج مستقل الفكر، زادت مقدرته على فرض هيمنته على الغير؛ لذا لا يخشى الأمريكي أن تكون زوجة رئيس استخبارات بلاده روسية، أو أن يكون هو نفسه صينيًّا أو إيرانيًّا لم يطأ أرض أمريكا إلا مراهقًا. وفي المقابل، يخشى كثير من المسلمين على فكر قضاتهم من إرسالهم لأمريكا وبلاد الغرب، وهم نخبة المجتمع.
وعندما لا يقوم اقتصاد مجتمع ما بذاته إنما بشيء خارج عنه، فحينها يتحتم عليه ربط عملته بعملة اقتصاد قائم بذاته. فالنفط-مثلاً- نتاج الأرض، ليس للإنسان دور عقلي ولا جسدي في إنتاجه؛ ولهذا تحتم على اقتصاديات الدول النفطية ربط عملاتها بغيرها؛ فهي تتبعها؛ فلا ينضبط كون العملة مستقلة قائمة بذاتها بينما اقتصادها تابع لغيره. فالنفط جعل الاقتصاد جسدًا يحمل فكره إلى غير وجهة، وبثروة لا يقدر حقها، ومن هنا جاءت حتمية الربط، (فلسفيا لا تقنيا، فهذا له مبحث آخر). فتبعية العملة، خير من جسد متعافٍ هائم إلى غير وجهة.
ولذا متى كُسِرت عملة الدولة النفطية، هام المجتمع الاقتصادي النفطي بثروته يمنة ويسرة يبحث لها عن اقتصاد قائم بنفسه، فما يعود للعملة من قيمة تذكر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.