هدنة الفصح تسقط ب2299 خرقا أوكرانيا و1971 روسيا    الوطنية بين القيمة والقناع: قراءة في مقولة جونسون وتجربة الإخوان    هرمز يربك النمو العالمي فشل المفاوضات يضع طهران بين الحصار والمواجهة المفتوحة    الاستمرارية ليست نتيجة.. بل قرار    15 مليار ريال لمشروعات البناء والتشييد المرساة خلال شهر    هندسة التعافي السعودية تستعيد كامل طاقة ضخ خط شرق غرب ومنيفة    بن غفير يقتحم الأقصى وجيش الاحتلال ينسف مباني سكنية في شمال وجنوب غزة    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية باكستان    فيصل بن فرحان يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الأردن    أمانة الرياض: تسعة آلاف فرد وألفا آلية شاركوا في التعامل مع الحالة المطرية    «هلال الطائف» يغطي الملتقى العالمي للورود والنباتات العطرية    المملكة تقدم الجامعة الإسلامية أنموذجاً عالمياً للتسامح    أمير الجوف يطمئن على صحة العتيبي    استعراض تقرير «جوازات جازان» أمام محمد بن عبدالعزيز    سعود بن نايف: توحيد الجهود وتكامل الأدوار ركيزة لتطوير العمل الخيري    فوز مستحق للاتفاق    ختام ملتقى قراءة النص بتسع توصيات    جائزة الملك فيصل والمركز يدعوان إلى محاضرة عن البلاغة العربية    جلوي بن عبدالعزيز يتابع سير أعمال مدينة نجران الصحية    "يايسله" يؤكد قوة الدحيل ويشدد على جدية الأهلي قبل موقعة نخبة آسيا    "إنزاغي"مواجهة السد في نخبة آسيا صعبة ونظامها مختلف    حصة المدفوعات الإلكترونية تسجل 85% من إجمالي عمليات الدفع للأفراد في عام 2025م    أمير جازان يتسلّم التقرير السنوي لجوازات المنطقة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد    منتدى العمرة والزيارة يبرز العمرة الخضراء ويطلق منصة «إي جيرني»    وزارة الخارجية تستدعي سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد    استخدام الرموز التعبيرية يغير تقييم مهنيتك    بطاطا مقرمشة بزيت أقل    مواعيد النوم تحمي القلب    دوري يلو 29.. مواجهات حاسمة في سباق الصعود وصراع البقاء    *أمانة الباحة تعزز جودة الحياة بإنجازات نوعية في أعمال الصيانة والتشغيل خلال الربع الأول من 2026*    برعاية سمو أمير منطقة الباحة.. تدشين برنامج الوقاية من المخدرات وإطلاق المعرض التوعوي المصاحب    هيئة التراث ترصد 20 مخالفة طالت مواقع التراث الثقافي خلال شهر مارس 2026    الموارد البشرية تعلن تحديث متطلبات الالتزام بتوثيق عقود العمل عبر منصة قوى    المياه الوطنية تنهي تنفيذ مشروع شبكات مياه بالحجرة في الباحة لخدمة 3,500 مستفيد    الولايات المتحدة وإيران تعقدان جولة مفاوضات جديدة في وقت لاحق بناء على مقترح باكستاني    بحثا تأثير تهديدات الملاحة على الاقتصاد العالمي.. ولي العهد والرئيس الفرنسي يستعرضان تطورات المنطقة    7 ملفات خلافية في مفاوضات واشنطن وطهران    ضمن اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك.. وصول قوة عسكرية باكستانية إلى السعودية    رئيس جمهورية المالديف يُغادر جدة    8.9 % ارتفاع الإنتاج الصناعي    طلاب الشرقية يحققون جوائز الرياضيات    فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً    الذكاء الاصطناعي يسرق ذكريات باحث    في المرحلة ال 32 من الدوري الإنجليزي.. مانشستر سيتي في صراع حاسم على أرض تشيلسي    ضبط 15 ألف مخالف للأنظمة    زفاف أمريكي يتحول إلى مأساة    آل فلمبان يتلقون التعازي في برهان    الكركم والزنجبيل يكافحان سرطان العظام    ظاهرة تربك العلماء.. طائر ينام 10 آلاف مرة يومياً    أمير الجوف يعزّي مدير الدفاع المدني في طبرجل    خطيب المسجد الحرام: لا تغرنّكم الحياة الدُنيا فنعيمها لا يدوم    إمام المسجد النبوي: أشد الناس حبًا لله أعرفهم بأسمائه وصفاته    «البلشون الأبيض» يحضر في موائل «الشمالية» الرطبة    انطلاق أعمال الصيانة الدورية للكعبة    ضيوف من كندا وماليزيا يحضرون موسم صيد الحريد في فرسان وسط أجواء تراثية فريدة    تفعيل معرض "ولاء" بهيئة الأمر بالمعروف بجازان لتعزيز الوسطية والأمن الفكري بالكلية التقنية بأبو عريش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطابور الخامس
نشر في الجزيرة يوم 04 - 09 - 2014

مصطلح متداول في أدبيات العلوم السياسية والاجتماعية نشأ أثناء الحرب الأهلية الإسبانية التي نشبت عام 1936م واستمرت 3 سنوات. أول من استخدم هذا التعبير هو الجنرال إيميليو مولا، الذي كان القائد العام لجيش الشمال آنذاك.
عندما سُئل الجنرال أي الطوابير الأربعة التي يتكوّن منها جيشه سيفتح مدريد، رد قائلاً إن هذه ستكون مهمة الطابور الخامس (quinta columna) ، في إشارة ضمنية إلى الجماعات الفرانكية الموالية للملكية التي كانت تعمل في الخفاء داخل مدريد، ومنذ ذلك الحين انتشر استعمال تعبير الطابور الخامس للإشارة إلى المندسين الذين يخدمون أجندات جهات خارجية من داخل كيان معين.
مع الأسف أصبحت رياضتنا، وكرة القدم تحديداً تعاني من هذا الطابور الذي يعمل ضد مصلحتها، ورفعتها، وتطورها، بل إنه يعرقل تارة، ويهدم أخرى طموحات أندية كبيرة تسعى جاهدة وبإخلاص وتميز وضخ مالي كبير من أجل استعادة هيبة الكرة السعودية المفقودة. ورؤوس هذا الطابور أصبحوا يثيرون الفتنة بين أواسط الشباب من خلال طرح إعلامي يذكي التعصب، ويزيد من الاحتقان.
فالمسؤول الذي يرتكب فساداً في العقود من أحل سرقة المال العام بما يقتضي تدخل «نزاهة»، ويتهرب عن إجابة طلبات الاستدعاء فهو رأس هذا الطابور، وأساس الفساد.
والمسؤول الذي تتعارض أفعاله مع أقواله، وتذهب شعاراته، وتغريداته أدراج الرياح وهو يحارب بالخفاء تفوق وتميز ممثل الكرة السعودية في محفل قاري معزّزاً لخصوم ممثل الوطن ومتذرعاً بحجج واهية فإنه يجسد أدوار هذا الطابور بالجملة والتفصيل.
والمسؤول الذي يفرّق في التعامل بين أندية الوطن بحيث يسمح لنادٍ ما يرفضه لنادٍ آخر لا لشيء وإنما لكراهيةٍ في نفسه معتمداً الشخصنة سياسة له، فإنه لا يذهب بعيداً عن هذا الطابور.
وذاك المسؤول الآخر الذي يعلن متحدياً أنه سيجهض أية مشروع من شأنه تعزيز قوى ممثل الكرة السعودية، وتخفيف أعبائه المحلية على الأقل فإنه يقف نداً وخصماً لتطور رياضتنا، وهو يجسد قولاً وفعلاً نماذج هذا الطابور!
والمسؤول الذي يمارس صمتاً مطبقاً إزاء النيل من أمانة ونزاهة ومحارم أحد حكامه «النخبة» بشكل سافر دون تدخل منه أو رادع فإنه يعزِّز للتمادي، والتطاول على أحد مكتسبات رياضة الوطن، وقبلها يتخذ قرارات بناءً على تقارير مضللة، ومثيرة للريبة تضرب قيم المنافسة الشريفة في مقتل فهو لا شك يعمل عمل هذا الطابور بإتقان.
أما الصحافي المحسوب على إعلامنا الرياضي ويدس السم فيما يكتبه، أو يغرّد به من خلال إسقاطات مرفوضة أخلاقياً كأن يصف حكماً ب»الداعشي» لارتكابه خطأ لا يراه سواه بسبب تعصبه المقيت، أو يطالب بجلد لاعب وسجنه، ويصفه ب»الداعشي» أيضاً بسبب ركلة حرة مباشرة «فقط» من أجل السخرية والتهكم طمعاً في زيادة ال»فلورز» لحسابه التويتري، فهو يعمل ضد مصلحة الوطن العليا لأن انعكاسات هكذا أوصاف مسيئة لها أبعاد على مجتمعنا على المدى البعيد، والذي يتغابى عنها هذا المحسوب على إعلامنا خبثاً، أو لا يعلمها جهلاً.
كما أن الشرفي أو المشجع الذي يعمل بإرجافٍ، وفي الخفاء، من أجل إسقاط إدارة، أو مدرب تنفيذاً لرغبات شخصية، أو إملاءات من جهة يهمها سقوط الرئيس أو المدرب بعيداً عن المصلحة العامة فهو يصنف حتماً ضمن هذا الطابور.
وبرامج الطابور الخامس هي تلك التي تثير النعرات، وتذكي التعصب، والعنصرية، وتثير الفتنة من خلال تعظيم «الهوامش»، وتضخيم السلبيات، وتجر كرة القدم السعودية إلى المدرج، والساحات الخارجية للملاعب بعيداً عن المستطيل الأخضر، وتستضيف من لا علاقة لهم تخصصاً، أو تأهيلاً، أو الهامشيين من الإعلاميين أو الرياضيين ضعيفي التعليم وقليلي الثقافة، وتقدمهم على أنهم قادة رأي، ورموز رياضية، وهي حتماً ترتكب فعلاً لا يخدم المصلحة الوطنية، بل إنه يؤجج الشارع الرياضي، ويشوّش على عمل مسؤولي الرياضة والأندية، ويسمم أفكار الشباب ويغذيها تعصباً، وتناحراً ليعيدنا إلى الوراء، ونقع في هوة التناحر السحيقة التي يصعب الخروج منها.
كل ما تقدّم هي نماذج على سبيل المثال لا الحصر لعمل الطابور الخامس ونوعيته، والذي بات كالسوس الذي ينخر جسد مجتمعنا الرياضي وشبابه مزعزعاً استقراره، وطارداً للكفاءات، وملهباً لمشاعر الكراهية، والشحناء التي تؤدي إلى الفرقة، وكلنا أمل في الرئيس العام والرجل النزيه الأمير عبدالله بن مساعد أن يتنبه لرؤوس هذا الطابور وخطرها، ويجتثها من وسطنا الرياضي ليعيد لنا الأمل بعودة «نوعية» قوية للرياضة، وكرة القدم السعودية.
أخيراً ...
مع كامل الاعتذار للقارئ الكريم.. هذه تغريدة بالنص لأحد ضيوف البرامج الرياضية الذي ينظر، ويؤجج الوسط الرياضي بالشحناء والبغضاء.. رداً على مشجع اختلف معه في الرأي.. تغريداتهم تعرّي عقولهم وثقافتهم:
«كأني أتفرج في قطعة أرض فاضية يحدها من الشمال خشمك اللي كأنه بزر متعلّق بوجهك ومن الجنوب براطمك تكايات المجلس».. نشره على من؟ ونعاتب من؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.