رئيس جمهورية المالديف يصل إلى المدينة المنورة    ثقة ملكية غالية    جاهزون.. لحفظ أمن الحج    التجارة تستدعي 254 منتجا استهلاكيا يوميا    المواطن أولاً    ولي العهد يوجه بمراعاة المواطنين في ارتفاع تكاليف السلع    أوبك + وسيناريوهات محتملة    أوكرانيا تريد استخدام أصول روسيا المصادرة لإعادة بناء البلاد    قيادات قوات أمن الحج تعلن جاهزيتها لخدمة ضيوف الرحمن    أمير حائل ونائبه يعزيان أسرة آل علي في وفاة فقيدتهم    التراث اللامادّي موروث الأجداد أمانة    افتتاح التقاطعات السطحية لنفق تقاطع «التحلية» مع «المدينة»    المليشيا ترفع أسعار الثور مليون ريال يمني    القيادة تهنئ الرئيس الجزائري بذكرى استقلال بلاده    القبضة السعودية تواجه مصر    فحص للغذاء والحيوان ومكافحة الضنك    أوكرانيا المدمرة تسعى للتعافي من الأصول المصادرة لروسيا    معالجة التشوهات البصرية بوادي جازان    مكافآت أمريكية لمعرفة مصادر التهريب الإيراني للحوثي    بتوجيه سامٍ.. تسليم كسوة الكعبة المشرفة يوم العيد    وزارة الصحة.. جهود متواصلة وعناية طبية فورية لحجاج بيت الله    "الموارد البشرية": صرف المعاش الإضافي يشمل مستفيدي الضمان السابق والمطور وإيداع المبالغ خلال الساعات المقبلة    جمعية البر الخيرية بالمشعلية توزع أكثر 1300 سلة غذائية ضمن مشروع " إطعام أسرة"    وكيل أعمال أوسبينا يضع شرطًا لإعلان انتقال الحارس للنصر    دياز: الهلال منحني كل شي وبات يلامس عاطفتي    وزير الخارجية يجري اتصالاً بوزير خارجية البيرو        بورصةُ المغرب تغلقُ على انخفاض        الشمري: تكليف أكثر من 600 موظف من المؤهلين لخدمة الحجاج    رونالدو يضغط للرحيل عن مانشستر يونايتد    إنقاذ حاج باكستاني من تسارع نبضات القلب في مدينة الملك عبد الله الطبية    جامعة الملك سعود تحقق المركز الأول في معدل نشر بحوث كورونا على المستويين المحلي والعربي    وزير الشؤون الإسلامية يلتقي نائب وزير الشؤون الدينية رئيس شؤون الحج بجمهورية غينيا كوناكري    توال تستكمل تجهيزات البنية التحتية للاتصالات لخدمة الحجاج    السفير السعودي يزور توأماً سياميًا باكستانياً خضعا لعملية فصل في المملكة قبل 6 سنوات                        إيران توقف المصارف الخارجية وتعترف باختراق حساباتها    آرسنال يضم مهاجم مانشستر سيتي    الاتحاد يحسم موقفه من حجازي    الشرطة الدانماركية: قتلى إطلاق النار بينهم روسي.. ولا نستبعد الهجوم الإرهابي    شكري: تعليق العملية السياسية تسبب باضطرابات في ليبيا    " الأرصاد " : رياح نشطة وسحب رعدية على منطقة عسير    مُختبرات الصّحة العامة المركزية بسلطنة عُمان .. جهود كبيرة خلال جائحة كورونا    مكتبة الحرم المكي تختزل أكثر من 3 ملايين مخطوطة علمية    كورونا في المملكة.. ارتفاع الإصابات وحالات التعافي وصفر وفيات لليوم الثاني    استمرار تأثير الرياح التي تحد من مدى الرؤية على عدة مناطق    أعداء وأحباب المهنة    وسائل التواصل الاجتماعي وتبخير التاريخ بمكوناته الثقافية والسياسية والتراثية    محافظة ينبع ومراكزها تواصل عملها خلال أجازة عيد الأضحى المبارك لهذ العام    رحيل أسطورة المسرح البريطاني بيتر بروك عن عمر 97 عاماً    سفير المملكة لدى الصين يزور مركز البحوث والتواصل المعرفي    القنصلية المصرية تحتفل بذكرى العيد ال70    الدكتور الظاهر يشكر القيادة بمناسبة تعيينه نائباً لمحافظ البنك المركزي السعودي للرقابة والتقنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمَّتي ودموع مشعل
نشر في الجزيرة يوم 21 - 02 - 2014

أخذ الموت المرأة الطيبة.. المرأة الصالحة.. المرأة الكريمة.. المرأة التي فتحت عيني على الدنيا وإذا بها رمزاً ونموذجاً وعلامة بارزة للخير والمعروف.. رحم الله عمتي وأسكنها فسيح جناته.. كنت أعرف أنها إنسانة مختلفة في كل شيء.. كنت أعرف أنها تملك ما لا يملكه غيرها من قلب كبير يتسع لنا جميعاً حتى أصبح بيتها مفتوحاً للجميع.. كنت أعرف أنها تحاصر كل من حولها بالحب والصدق والابتسامة والحنان حتى أصبحت أمّاً للجميع.. ليترك رحيلها أثراً كبيراً في نفوس القريب وحتى البعيد.
في المقبرة حيث الوداع الأخير شاهدت شيخاً يواسي نفسه على غيابها إلى الأبد عن هذه الدنيا.. شاهدت شاباً يحبس أحزانه داخل قلبه.. شاهدت طفلاً يذرف دموعه باكياً ومتحسراً على فقيدة كانت بالنسبة له الكل في الكل.. رجل فاضل بقامة الدكتور محمد الصالح تكلم عند قبرها بعد أن واريناها الثرى بلحظات كلاماً خرج من القلب فأدمع كل القلوب الحضارة.. قال عنها ما يعرفه الجميع لكنه قاله بطريقة لمست جراحاً لن تندمل بوفاتها.
حفيدها مشعل حاله حال بقية أحفادها لم يحتمل أجواء الفقد.. بكى وأبكى كل من رأى دموعه.. دموعه كانت تقول وبكل وضوح أن جدتي ستترك في حياتي مكاناً لا يستحقه غيرها عمتي الراحلة إلى الجنة بإذن الله تعالى ووالدتي الثانية حصة بنت حمد العبدالمحسن التويجري لديها سبعة من الأبناء وأبنة وحيدة (طيبة) ستكون أكثر من يفقدها لأنها عاشت معها ومن أجلها.. رافقتها وعرفتها في كل مكان وزمان فلعل الله يصبرها ويرزقها الصبر والسلوان.. رحمك الله يا عمتي الغالية التي عرفتها وأحببتها وعرفها عن قرب أخي الأكبر وشقيقي (عبدالله) والذي عاش معها تحت سقف واحد لمدة 6 سنوات متواصلة فربته وتعاملت معه على أنه أبنها الثامن تقدم له كل ما يقدمه لأبنائها من حوائج الدنيا ولم تبخل عليه بأي شيء حتى حضنها الدافئ هي وزوجها الأديب الراحل الشيخ عبدالمحسن محمد التويجري -رحمهم الله جميعاً وجمعنا وإياهم بالفردوس الأعلى-، ولا أنسي أيضاً ماذا كانت تمثل هذه المرأة الرمز في أسرة التويجري من مكانة وقيمة في قلب شقيقتي الغالية (بدرية) والتي كانت بالنسبة لها أمّاً حنوناً وقفت معها وساندتها في الكثير من أزمات هذه الحياة أخيراً، وليس آخراً لا يستطيع أي إنسان يعرف هذه المرأة الرمز أن يختصر صفاتها في كلمات ولعل القصيدة التي كتبها ابنها جمال قبل وفاتها واستكملها بعد رحيلها جسدت بعض ما يحمله هؤلاء الأبناء السبعة ومعهم شقيقتهم وأبناؤهم وبناتهم من مكانة كبيرة غرستها بنفوس الجميع.. ولا نقول إلا لله ما أخذ ولله ما أعطي إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ . وعزائي لأحبابي وإخواني: حمد, جمال, خالد, وليد, باسل, ياسر, مازن وطيبة وأبنائهم وبناتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.