افتتاح وحدة ريادة الأعمال وإطلاق ثلاثة برامج متنوعة في جامعة نجران    «البرلمان العربي»: استهداف محطة المنتجات البترولية بجدة عمل إرهابي جبان    الإنسان أولاً.. لقاح كورونا للمواطن والمقيم مجاناً    إيطاليا تسجّل 22930 إصابة جديدة بفيروس كورونا    رئيس البرلمان العربي يُدين بشدة الاعتداء الإرهابي الذي استهدف محطة توزيع المنتجات البترولية بجدة    باريس ولندن وروما وبرلين تهدد بتدابير ضد عرقلة العملية السياسية في ليبيا    مواجهة القادسية والباطن تنتهي بالتعادل الإيجابي    حالة الطقس المتوقعة غدًا الثلاثاء على المملكة    مدير الموارد البشرية يستقبل رئيس مجلس شباب #الباحة    16 ورقة بحثية في مؤتمر الطفل    اجتماع رباعي يستعرض إدارة الأزمات بجازان    قمة العشرين ومجموعات الشيربا    الأمين العام لمجلس التعاون يشارك في حوار افتراضي لمناقشة الآثار المترتبة على جائحة كورونا    أمريكا تدرس تصنيف الحوثي جماعة إرهابية بشكل دائم    خادم الحرمين يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس المجلس الأوروبي    القريات ": اغلاق مطعمين مخالفين للاشتراطات الصحية والاحترازية    الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب يعرب عن سعادته بالنجاح الكبير الذي حققته المملكة في استضافة ورئاسة قمة قادة دول مجموعة العشرين    وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم يستقبل سفير تونس المعين لدى المملكة    في الشرقية.. الإطاحة بمواطن تخصص بإتلاف وسرقة «أجهزة ساهر» وبيعها لمقيمَيْن    هل تمنع مخالفات «منع التجول» تجديد بطاقة الأحوال؟    مصر: «كورونا» يؤجل معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى هذا التاريخ    كلاسيكو الأخطاء    فيفا يوقف رئيس ( كاف ) 5 أعوام ويغرمه 200 ألف فرنك سويسري    "الأرصاد": رياح مثيرة للأتربة تضرب هذه المناطق غدا    رئيس جامعة شقراء يتفقد كليات محافظة عفيف    أمانة العاصمة المقدسة تبرم عقوداً جديدة لشبكات الإنارة وتصريف السيول بالمشاعر المقدسة    "تعليم الرياض" تدعو شاغلي الوظائف التعليمية إلى الترشح لبرنامج موهبة الإثرائي    الدوسري والمعيوف ولوشيسكو.. أبرز غيابات الهلال عن الديربي    العين يحقق انتصارا ثمينا على ضمك    بتوجيه ودعم من سمو ولي العهد "رماح" تحتضن ثالث سباقات الهجن    القيادة تعزي رئيس موريتانيا في وفاة الرئيس الأسبق    وسط اتفاق على فتح ممرات إنسانية.. إثيوبيا تطوق عاصمة تيغراي    الرائد يفوز بصعوبه على أبها    وزير الخارجية: ولي العهد لم يجتمع بمسؤولين إسرائيليين أثناء زيارة بومبيو    إتقان العقارية تطرح مزاد علني لعشر عقارات مميزة بالرياض والقصيم وضرما    أمير نجران : المنطقة تزخر بآثار تاريخية وإرث ثقافي متميز    شكاوى بشأن وضع لفظ الجلالة على الأكياس والعبوات رغم القرار الوزاري    500 ألف صفقة بسوق الأسهم    أمير الشرقية يدشن البرنامج الدعوي "دعوة ودولة"    العمليات الأمنية : استقبلنا أكثر من مليون و 349 ألف اتصال خلال شهر بالرياض ومكة المكرمة    الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف يطلق حملة «الخوارج شرار الخلق»    #أمير_نجران يستقبل القنصل العام #الفلبيني    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 74 طن سلال غذائية في محلية سوبا بولاية الخرطوم السودانية    جامعة أم القرى تتقدم 5 مراكز في تصنيف QS للجامعات العربية    «الصحة»: تسجيل 231 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    أمير القصيم يستقبل سفيرة بلجيكا لدى المملكة    «تعليم الرياض» يكرم الفائزات في تحدي القراءة العربي بدورته الخامسة    أكثر من 80 ألف مراجع لأقسام الطوارئ والعيادات الخارجية بمستشفيات جازان ومراكز الرعاية الأولية في أسبوع    السديس يدشن عربات توزيع ماء زمزم والزي الرسمي لإدارة الوقاية البيئية    ما هي حمولة ال 20 شاحنة التي ضبطتها «أمن الطرق»؟    والد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بعسبر في ذمة الله    أهمها عُمر المبنى وسمات أخرى … «السياحة» تضع 7 معايير لتراخيص الفنادق التراثية    خطوات لاستعادة النمو للجميع ودعم التعافي القوي    عُقدة القدوة الشعريّة    #أمير_الباحة منوهاً بمضامين خطاب #خادم_الحرمين_الشريفين “رئيس مجموعة” أكبر ٢٠ قوة اقتصادية    الاستسقاء وتحويل الرداء    الأمر للحاكم    3 صور تشعل الهجوم على محمد رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





(مزنة الحنايا) أمي وشمعة حياتي التي انطفأت
نشر في الجزيرة يوم 30 - 03 - 2011

أي يوم هو ذاك الذي بدت فيه صفحة الأحزان وأي صبح ذاك الذي سرى فيه لمسمعي ما عجز عقلي عن تصديقه وعجز قلبي عن تحمله، صبح رحلت فيه شمعة حياتي ونور أيامي، رحلت أمي نبع الحب والحنان والبلسم الشافي لجروحنا والمخفف لآلامنا فقد كانت شمس الحياة التي تضيء ظلام أيامنا وتدفي برودة مشاعرنا.. وهل هناك ما هو أصعب من رحيل الأم، ففراقك يا أمي علمني أنه لا شيء أصعب على الإنسان من فراق أمه وعلمني أنه لا يمكن للمرء أن يدرك فاجعة فقدان الأم ويستشعر ذلك إلا إذا فقد أمه.
اليوم وقد مضى على هذا الرحيل عشرون يوما جئت إليك ياقلمي لتفصح عن مكنون فؤادي وعظيم أحزاني فوجدتك ثقيلا بين أناملي وأنا التي طالما أمسكت بك وسيرتك لتكتب ما أريد، فأراك اليوم متوشحا الحزن معي عاجز عن تسطير رثاء في أغلى الناس عندي، فأرى الكلمات والمفردات اليوم تفر مني ومنك وكأنها تدرك أن من سوف أكتب عنها لا يمكن أن تفيها مفردات اللغة كلها ولا يمكن لأي معاني تسطرها أن تعبر عن حزني وحسرتي على فراق أمي ففراق الأم له بعداً لا يمكن تقديره تعجز كل اللغات عن وصفه فهيهات لكل الأقلام أن تفي حق هذه الإنسانة إنها أمي مزنة العلي الحنايا التي أحبت الجميع فأحبوها.
كأنك من كل النفوس مركب
فأنت إلى كل الأنام حبيب
وهي أمي التي جمعت كل الخصال الجميلة والصفات الرائعة
محاسن الأخلاق فيك جميعها
كيف لا تبكيك الزوايا كلها
ماتت أمي وتوارت تحت الثرى فبكيت فراقها وتجرعت ألم فقدها فأقبلت بوجهي على الأحزان أجوب خضم الحياة القاسية، صامتة تحتويني الأحزان ويقتلني ألم الفراق، فقد كنت أعيش في هذه الحياة أنعم بوجود أمي ونسير نحن وهي عبر متاهات هذه الحياة وفجأة صحوت على فراقها ورحيلها دون رجعة فتركتنا نعاني الحزن وقسوة الفراق.
فقد كانت أمي هي الدنيا والنعيم الذي يملأ شعوري فوجودها كان هواء استشقه حتى وإن أبعدتني الظروف عنها أحيانا كانت أمي هي معنى السعادة لكل من حولها، إني أحس الوجود كله تغير حيث كانت أمي هي الوجود كله فكيف لجراح نفسي أن تندمل، واأسفاه لم أكن لأدرك ذلك كله في حياتنا، واأسفاه يوم أن سمحت للظروف والآلام والمسؤوليات أن تسرقني منها فعشت اليوم حزنا نوحسرة تقرحت منها مشاعري حتى أشفق على الألم.
لم أكن أدرك معنى فقدان الأم إلى يوم فقدتك يا أمي.. ما كنت أعلم أن المرأة يوم أن تفقد أمها تحس بأنها وحيدة في هذه الحياة مهما التف الناس حولها اليوم فقدك.. آه يا أمي ليتني ارتميت في حضنك كل يوم وما ضيعت يوما واحداً دون أن أفعل ذلك.. فقدك يا أمي جعلني طفلة صغيرة تبحث عنك في صورة كل أم أراها في مثل عمرك.
رحلت أمي وهي كريمة عزيزة حيث عاشت حياتها تكرم الجميع وبيتها مفتوح لمن هم داخل بريدة أو خارجها من أقاربنا تخدم الناس وترحب بهم فتحت أمي بيتها للاجتماع الآسيوي للجميع من أبنائها وبناتها وأولادها جميعا لم تتضايق من ضجيج الأطفال ولا من الفوضى التي يحدثونها في بيتها وهي التي تحب النظام والترتيب في الوقت الذي ندر فيه من يفعل ذلك في أيامنا هذه حيث عرف عن جميع الناس أنه لا اجتماع إلا في الاستراحات إلا أمي فتحت بابها ولم ترفع هذا الشعار ولذا ماتت أمي وقد باشرت من كان في ضيافتها قبل يومين من وفاتها، ماتت أمي وهي في نشاطها المعتاد وصحتها عزيزة كريمة فلم يرعاها أحد لمرض أو كبر ولم تضيّق على أحد لخدمته لها بل فاضت روحها، في بيتها قبل وصول الإسعاف والمسعفين لها حيث استجاب ربي لدعوة طالما أمي رددتها عندما يجيء الحديث عن امرأة أو رجل يعال ويخدم فتقول (عساي من بيتي لقبري) فكان لها ما تمنت.
فاللهم يارب يا حي يا قيوم يا بديع السموات والأرض إنك تعلم أن مي كانت كريمة ورحيمة فأكرمها وارحمها وتعلم ياربي أنها طالما تألمت فصبرت وواجهت مصائب واحتسبت فاجعل كل ما أصابها تكفيراً لذنوبها.
اللهم يا ربي إنها طالما انتظرت الانتهاء من إنشاء بيتها الجديد وفرحت به كثيراً ولكن لم تجلس فيه طويلا فأبدله لها يا ربي بدار خير من دارها وطالما رددت أنها تشتاق لوالدها ووالدتها فيا ربي اجمعنا وإياها بهم في مستقر رحمتك اللهم إنها قد أحبت الناس جميعا ودعتنا دوما لذلك فياربي أهدي كل من عرفها إلى الدعاء لها، وارزقنا يا ربي برها بعد مماتها وثبت قلوبنا على بعد فراقها وأرضنا بما كتبته وقدرته لنا وألهمنا الصبر والاحتساب واجبر مصابنا فيها وقبل أن أترك القلم لن أنسى من دعائي كل من ساندني وشد من أزري في محنتي من الأحبة على كافة المستويات سواء من الأهل والأقارب أو من جعمني بهم العمل في التعليم أو الإعلام وعلى رأس أولئك كلهم زوجي الذي استشعر كل يوم فقده لأمي وكأنها أم له وأراه حزينا لحزني.. ساعيا إلى تخفيف جراحي وآلامي وكيف لا يحزن وهو طالما قال لي (إن أمك لا مثيل لها) وإن نسيت فلن أنسى ابن أخي صالح الحصان الأخ والصديق الذي ما مر يوما إلا وهو متفقد لي مخففا على بكل ما يستطيع مصراً على خروجي إلى العمل والاندماج فيه وخالاتي هيلة وموضي أطال الله بعمرهن فدعاهن لنا واستشعارهن لما نحن فيه يشعرنا بوجود والدتنا رحمها الله وموتى المسلمين.
بدرية بنت صالح القناص - القصيم بريدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.