أثار كلام نائب الأمين العام ل «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم عن أنه «لولا الحزب لأنجز تنظيم داعش إمارته على الحدود الشرقيةللبنان، ولكنا أمام «منطقة سعد حداد» التكفيرية على غرار منطقة سعد حداد الإسرائيلية بأخطارها وأهدافها، ولولا حزب الله لكان داعش يقيم حواجز في جونية وبيروت وصيدا»، انتقادات حادة في أوساط قوى «14 آذار»، فقال عضو كتلة «القوات اللبنانية» النيابية فادي كرم في تغريدة له على تويتر رداً على قاسم: «كما لم يستطع كل الغزاة الوصول إلى جونية، فلن يصلها «داعش» ولا غير «داعش»، لكن المهم ألا يتسلل إليها فكر الشيخ نعيم قاسم من خلال حلفائه المسيحيين». وسأل وزير الصناعة حسين الحاج حسن المعنيين: «كيف تريدون مواجهة هذا الخطر عبر المجتمع الدولي؟ فمن مول وسلح ودرب وأتى بهؤلاء التكفيريين إلى سورية والعراق؟ أليس المجتمع الدولي والدول التي تدعي اليوم محاربة الارهاب؟». وقال: «على الذين يطالبون حزب الله بالانسحاب من سورية أن يطالبوا أصدقاءهم بأن يعتذروا إن لم يكن أن يحاكموا على كل طفل وامرأة ورجل قتلوا على يد هؤلاء التكفيريين». وأكد أنه «ستثبت لمن لا يزال لديه شك أنه لولا هؤلاء الشهداء وجرحى الدفاع عن لبنان والمجاهدون الذين انبروا وبادروا إلى التصدي لهذا الخطر لعم الخطر كل لبنان وهذا ما جرى في بلاد عربية»، مشدداً على أنه «علينا كلبنانيين أمام هذه المخاطر أن نزيد من مستوى الوحدة الوطنية والاستقرار والسلم الأهلي ونعزز المؤسسات وفي طليعتها الجيش الذي يتصدى كل يوم للإرهاب ليس في جرود عرسال فقط، بل في كثير من القرى والمدن». ولفت إلى أن «تعزيز الجيش هو مصلحة وطنية كبرى بالدعم الحكومي السياسي والمعنوي وتطويع العديد والتسليح لمواجهة هذه الأخطار». وكان قاسم قال في كلمة في حفل تأبيني: «الحمد الله أن وفقنا الله تعالى بأن ذهبنا إلى سورية وقاتلنا في الوقت المناسب»، مطمئناً إلى أن «التكفيريين ومن معهم هم الآن خارج كل قرى القلمون المجاورة للبقاع، هم في الوديان والجبال مطارَدون ولن يتمكنوا من تأمين ملاذٍ واحدٍ دافئ في القرى التي خرجوا منها ببركة المجاهدين الذين واجهوهم مع أبطال الجيش السوري». ورأى أن «مطالبة بعضهم بخروج الحزب من سورية كالمطالبة بإلغاء المقاومة ضد إسرائيل. لا، لن نترك لبنان مكشوفًا لداعش» ولا للنصرة ولا لإسرائيل كرمى لعيون المهزومين، وإذا خرج حزب الله من سورية مَنْ يوقف داعش وملحقاته من أن يصل إلى أي منطقة؟». وتوقف قاسم عند الاعتداء على الجيش اللبناني (طرابلس)، الذي «تقوم به عصابات، وهو مرفوضٌ بالكامل، ودعم الجيش واجب بكل الوسائل والإمكانات، وأقول للذين يتحدثون خجلاً دعماً للجيش مرة في السنة، ويسيئون إليه مرات ومرات بحججٍ واهية، إذا كنتم جديين في دعمكم للجيش فتوقفوا عن التبرير للجماعة التكفيرية وعن حمايتها ومحاولة إعطاء ضمانات وبيئة سياسية تساعدها على أن تستمر، اكشفوهم وافضحوهم وكونوا إلى جانب جيشكم». وكان قاسم التقى وفداً قيادياً من «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» ضم عضو المكتب السياسي مسؤول الجبهة في قطاع غزة صالح زيدان، وممثل الجبهة في لبنان علي فيصل، وأوضح زيدان أن البحث تطرق إلى «إعادة الإعمار وفك الحصار وحقنا في مياهنا الإقليمية والحزام الأمني والميناء والمطار وربط هذا كله مع إنهاء الاحتلال ما يستدعي استكمال خطوات المصالحة حتى نبني وحدة وطنية قادرة وإعادة صياغة العلاقة بين السلطة والاحتلال كسلطة احتلال، بوقف كل أشكال التنسيق الأمني والعمل باتفاق باريس الاقتصادي وسوى ذلك، وتصعيد المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال، هذا ما يمكِّن شعبنا من أن يعيش باستقرار وأمان».