وظائف السلامة والصحة المهنية تدخل دائرة التوطين    الرائد يفوز على الشباب برباعية في دوري المحترفين    وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في ختام اجتماعهم بالأردن يؤكدون أهمية تعزيز القيم الإنسانية المشتركة للتعايش والتسامح    العواد: المملكة منفتحة على العالم ومستمرة في تحقيق المزيد من الإنجازات التنموية    نائب رئيس دولة الإمارات يلتقي برئيس قيرغيزستان    وزير الخارجية المصري يلتقي نائبة رئيس الوزراء الناميبية    وزير الخارجية يؤكد مواقف المملكة الدائمة في تقوية وتعزيز عمل منظمة التعاون الإسلامي    منصة «سكني» الإلكترونية تستعرض 125 ألف وحدة في 70 مشروعاً حول المملكة    أمر ملكي : ضم "الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية" إلى "نزاهة" باسم "هيئة الرقابة ومكافحة الفساد"    الدكتور السلمان : التعليم حظي بدعم القيادة بوصفه من أهم الركائز التنموية للمملكة    أرامكو تتجه لبلوغ قيمة سوقية عند تريليوني دولار اليوم    الجامعة العربية: اجتماع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان اتسم ب"الإيجابية"    الكهموس: "هيئة الرقابة" ستتمتع بالصلاحيات اللازمة لملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم    عسير.. الإطاحة بقائد المركبة صاحب الفيديوهات المتهورة ب«عقبة ضلع»    جامعة الطائف تدعو لإطلاق مشروعات بحثية لخدمة اللغة العربية عبر الذكاء الاصطناعي    وزير الصحة والسكان اليمني: السعودية مرجع لدول العالم في طب الحشود    فرع وزارة البيئة بالحدود الشمالية ينظم ورشة عمل عن التنمية والاستثمار بمجالاتها    وفاة 3 نزلاء وإصابة 21 نتيجة حريق اندلع بسجن الملز فجر اليوم    الأرصاد رياح نشطة ومثيرة للأتربة على منطقة تبوك    وزير الحج يوقع مع 3 مسؤولين عرب اتفاقيات لترتيبات حج 1441ه    “صحة نجران”: ارتفاع مراجعي عيادات الإقلاع عن التدخين بنسبة 850 % خلال أسبوع    جوازات الرياض تضع خطة لإجازة منتصف العام الدراسي    نادي الفروسية يقيم بعد غدٍ السبت حفل سباقه ال36 على كأس وزارة العدل    وزير الإعلام: تطوير أدواتنا ضرورة لمواجهة الجهات المشبوهة وتزييف الأخبار    الدوري الإسباني لكرة القدم : برشلونة وريال مدريد يسعيان إلى الانفراد بالصدارة    غوميز: سنتأهل على حساب الترجي    جناح تعليم جدة يستقبل زوار المعرض الدولي الخامس للكتاب    "مجتمعات التعلم المهنية" .. برنامج تدريبي بتعليم نجران    " هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع العصاة والمذنبين "... محاضرة بتعاوني تبوك    أمير المدينة يستقبل المشاركين في رصد النقوش والكتابات الحجرية    اتفاقية لزيادة المستفيدات من برنامج دعم نقل العاملات    7 خطوات لقياس معدل السكري في المنزل    الفيصل ونائبه يستقبلان رئيس هيئة الأمر بالمعروف    أمير تبوك يطلع على نسب إنجاز مشروعات الأمطار    أمير نجران ل "الشباب": أنتم رأس مال الوطن    مجمع طباعة المصحف يوزع أكثر من نصف مليون نسخة خلال شهر    وزير الثقافة يعلن تخصيص 14 جائزة ثقافية للمبدعين السعوديين    بالصور.. تخريج نحو 600 متدرب من منسوبي “السجون” بمركز تدريب الحرس الوطني بجدة    الجزائر : تمزيق لبطاقات الاقتراع في بجاية    اليمن.. الحوثيون يواصلون خرقهم لهدنة الحديدة    الولايات المتحدة تحاصر كيانات إيرانية تهرب أسلحة إلى اليمن    تأجيل قضية استئصال الغدة التناسلية للطفل “نهار”.. ووالده يطلب هذا الأمر    حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس        خلال تكريمه متقاعدي إمارة المنطقة    تدشين المشروع    المدير الفني لفريق العدالة البياوي:    البريك وغوميز جاهزان.. وجيوفينكو «انتظار»    تدريبات الفتح    الفيصل :كأس التنس في«الدرعية»    أمير الباحة ينهي خلافاً أُسرياً دام عقدين    «مدني جازان»: مقذوفات حوثية على مستشفى الحرث.. تضرر السور    محافظ الطائف يكرم «تنمية السيل الاجتماعية»    «مجموعة اهتمام» لمتابعة حالات «متسممي أبو سكينة»    المشير لن ينتظر هجوم أردوغان    سعود بن نايف: التحول لمركز لوجستي عالمي يتطلب تلمس الاحتياج    «طريقة مبتكرة» لتفادي أضرار السعرات الحرارية بالأطعمة    مأساة مواطن.. أصيب ب «الإيدز» وفُصل من عمله وأسرته في مهب الريح (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«صندوق النقد»: السعودية تواجه «الأزمة» بأساسيات قوية... والجهاز المصرفي تجاوزها
نشر في الحياة يوم 19 - 08 - 2009

أكد صندوق النقد الدولي أن السعودية تواجه الأزمة المالية العالمية الحالية بأساسيات اقتصادية أقوى مما كانت عليه في فترات الهبوط الاقتصادي السابقة، إذ عملت حكومة المملكة في السنوات الأخيرة على تعزيز مركزها الاقتصادي الكلي وتقويه قطاعها المالي وتنفيذ إصلاحات هيكلية لدفع عجلة النمو بقيادة القطاع الخاص، وشدد على أن الجهاز المصرفي استطاع تجاوز الأزمة، ولا يزال محتفظاً بمستويات ربحيته ورسملته المرتفعة، مع الحفاظ على نسبة منخفضة من القروض المتعثرة.
وشدد الصندوق في تقرير أصدره في ختام مشاورات المجلس التنفيذي للصندوق مع المملكة على أن «جهود المملكة في تعزيز مركزها الاقتصادي لم تمر مروراً غير ملحوظ، إذ توجت بتبوئها المرتبة الأولى على مستوى البلدان العربية لأربع سنوات متتالية والمرتبة ال 16 على مستوى العالم في آخر عدد من تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الذي يصدره البنك الدولي».
وقال الصندوق: «على هذه الخلفية حقق الاقتصاد السعودي أداءً قوياً في عام 2008، على رغم التأثيرات العالمية المعاكسة، إذ سجل إجمالي الناتج المحلي الحقيقي نمواً نسبته 4.4 في المئة بدعم من التوسع المستمر على نطاق واسع في القطاع غير النفطي وزيادة انتاج النفط»، مشيراً إلى أنه بعد تسارع التضخم في النصف الأول من العام (11.1 في المئة على أساس سنوي مقارن) تراجع من جديد في نيسان (أبريل) 2009 حتى بلغ 5.2 في المئة على أساس سنوي مقارن، متأثراً بضعف الطلب وانخفاض أسعار الواردات.
وبين أن ارتفاع أسعار النفط أسهم في تحقيق فوائض قياسية في المالية العامة وفي الحساب الجاري الخارجي في عام 2008، على رغم موقف السياسة المالية العامة التوسعي وطفرة الواردات، وتم استخدام جزء من فائض المالية العامة في سداد الدين المحلي الذي تراجع بنسبة 5 في المئة، ليصل إلى 13.5 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.
كما استمر ارتفاع التدفقات الداخلة من الاستثمار الأجنبي المباشر عند مستوى 23 بليون دولار على رغم ظروف الأزمة العالمية، وزاد صافي الأصول الاجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي إلى 438.5 بليون دولار، تمثل 93 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي .
وثمّن الصندوق دور مؤسسة النقد العربي السعودي في التصدي لتزايد التضخم في النصف الأول من عام 2008 وتداعيات الأزمة العالمية في النصف الثاني، وقال إن رد فعل المؤسسة جاء حاسماً بخفض مستوى الاحتياط الإلزامي وسعر الفائدة على أدوات السياسة النقدية، وتوفير السيولة وتقديم الضمانات على الودائع، موضحاً أنه على رغم تباطؤ الائتمان في الربع الرابع من العام فقد حدث نمو في النقود بمعناها الواسع والائتمان المقدم من القطاع الخاص بنسبة 18 في المئة و 27 في المئة على الترتيب
وأكد صندوق النقد الدولي أن الجهاز المصرفي استطاع تجاوز الأزمة العالمية ولا يزال محتفظاً بمستويات ربحيته ورسملته المرتفعة، مع الحفاظ على نسبة منخفضة من القروض المتعثرة.
وتطرق التقرير إلى سوق الأسهم، وقال إنها سجلت هبوطا نسبته 46 في المئة من عام 2008، ما أفقدها نصف قيمتها، ولا تزال الآفاق إيجابية بشكل عام، ومن المتوقع أن يزداد نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي (وهو المقياس المناسب للنشاط الاقتصادي الداعم لفرص التوظيف الجديدة في البلدان المصدرة للنفط) بنسبة 3.3 بالمئة في العام الحالي 2009، يدعمه موقف السياسة المالية العامة التوسعي، غير أن انخفاض الإنتاج النفطي يمكن أن يحدث انكماشا قدره واحد في المئة تقريباً في إجمالي الناتج المحلي الكلي للمرة الأولى منذ عام 1999.
ورجح صندوق النقد الدولي في تقريره تراجع معدل التضخم إلى نحو 4.5 في المئة مع تحقيق فائض في المالية العامة والحساب الخارجي وإن كان بمستويات أقل بكثير من الفوائد السابقة، نتيجة لهبوط الإيرادات النفطية وموقف السياسة المالية العامة التوسعي، مشيراً إلى أن التوقعات الحالية تتعرض لبعض المخاطر المعاكسة التي ترتبط بمدى سرعة وعمق التعافي الاقتصادي العالمي وعودة الأسواق المالية العالمية إلى أوضاعها الطبيعية.
وحول تقويم المجلس التنفيذي، أشار المديرون التنفيذيون إلى أن السعودية تواجه الأزمة العالمية الراهنة من موقع قوة، ما يعكس سجل أدائها القوي في مجال السياسات الاقتصادية الكلية الرشيدة والإصلاحات الهيكلية التي عززت قدرة الاقتصاد على الصمود في مواجه الصدمات، وعلى رغم أنه من المتوقع حدوث انكماش طفيف في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي خلال عام 2009 تأثراً بانخفاض الطلب على النفط، فلا يزال القطاع غير النفطي يتوسع بقوة، كما يواصل معدل التضخم تراجعه المستمر.
وأعرب المديرون التنفيذيون عن اعتقادهم بأن أهم التحديات التي تواجه اقتصاد المملكة على المدى القصير هي الحفاظ على استقرار القطاع المالي وتخفيف حدة تأثير الركود العالمي على السوق المحلية.
ورحب المديرون بالتدابير المتخذة لتعزيز السيولة المصرفية وتحقيق الاستقرار في سوق المعاملات بين البنوك، وأثنوا على الجهود المبذولة لتقوية أطر التنظيم والرقابة المالية، بما في ذلك التدابير التي اتخذت لتحسين نظم إدارة المخاطر في البنوك، وتنفيذ بقية التوصيات التي خلص إلى برنامج تقويم القطاع المالي، وكذلك تقويم إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي ساعدت الجهاز المصرفي على الاحتفاظ بمستويات ربحية ورسملته المرتفعة.
ومع ذلك حثّ المديرون الحكومة السعودية على توخي اليقظة المستمرة في رصد أي مخاطر ناشئة والتحرك لمواجهتها، وشددوا على أهمية إجراء اختبارات دورية لقياس قدرة النظام المصرفي على تحمل الضغوط، كما شجعوا الحكومة على تحديث الإطار المعتمد في تسوية أوضاع المؤسسات المالية وغير المالية، وتحقيق مزيد من التقدم في تعزيز الشفافية والإفصاح في قطاع الشركات، ومراجعة الآليات المؤسسية للرقابة عبر الحدود وعبر القطاعات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.