أكد مدير إدارة تطوير الأعمال رئيس دائرة المسؤولية الاجتماعية في شركة مواد الإعمار القابضة CPC الدكتور فيصل إبراهيم العقيل، أن الشركة تهدف إلى إنشاء مجمعات صناعية، لتوفير مواد الإنشاء للمشاريع التنموية، إذ تعد أفضل مورد لمواد البناء في العام الحالي 2012، مضيفاً أن الشركة تولي اهتماماً كبيراً لبرنامج تدريب الموارد البشرية السعودية، إذ لا تزال السوق بحاجة إلى وقت، لتوفيرها في كل التخصصات وفق الاستراتيجية الوطنية الصناعية. ولفت العقيل في حوار مع «الحياة» إلى أن الشركة ستفعّل ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى الجميع، ليكون المجتمع كله وحدة واحدة متكاملة يعمها الخير والنماء. وأشار إلى أن قضية توطين الوظائف على قمة أولويات الشركة، وذلك انطلاقاً من إيمانها بأنها واجب وطني أكثر من خيار... فإلى نص الحوار: نود إلقاء المزيد من الأضواء على مشاريع شركة مواد الإعمار القابضة في السعودية، وأهدافها ونشأتها ومسيرتها حتى الآن؟ - بدأت شركة مواد الإعمار القابضة عام 2007 كشركة مساهمة مغلقة هدفها إنشاء مجمعات صناعية، لتوفير مواد الإنشاء للمشاريع التنموية، إذ تعد أفضل مورد لمواد البناء في العام الحالي 2012، وبات اسمها موازياً للنمو الصناعي، بدايةً من بلدها الأم السعودية، لعرض تجاربها وقصص نجاحها المتعددة في العديد من البلاد العربية، وعليه شكلت نموذجاً للشركات الأسرع نمواً، وخرجت من عباءة الشركات التقليدية إلى شريك في التنمية الصناعية الاقتصادية، بالتوازي مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وذلك من خلال مساهمتها في تصنيع وتركيب مواد البناء لمشاريع على سبيل المثال لا الحصر جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن. أولى خادم الحرمين الشريفين منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد قضية البطالة اهتماماً كبيراً، ووجه بتوطين الوظائف، وتوفير كل الدعم الممكن للوصول إلى القضاء كلية على البطالة في المملكة، فما جهود شركة مواد الإعمار حيال هذه القضية؟ - تضع شركة مواد الإعمار قضية توطين الوظائف على قمة أولوياتها، انطلاقاً من إيمانها بأنها واجب وطني أكثر من خيار، وهي السبيل إلى رفعة الوطن وتقدم أبنائه، وتؤمن بأن توطين الوظائف واجب على كل من لديه انتماء حقيقي للوطن، وواجب اقتصادي وأمني، كما أنه رافد من روافد الاستمرارية، ومن روافد التسويق وزيادة إنتاجية الشركة. كما أن مسؤولية الشؤون الإدارية في الشركة هي التركيز على الكوادر البشرية، التي تعد أثمن مورد لدى الشركة، والأكثر تأثيراً في الإنتاجية، وتكتسب أهمية متصاعدة، حتى إنها أصبحت ركناً أساسياً، وتهدف إلى تعزيز القدرات التنظيمية، ولتمكين الاستقطاب وتأهيل الكفاءات اللازمة، والقادرة على مواكبة التحديات الحالية والمستقبلية، وذلك من خلال التدريب في مصانعها. ما مدى اهتمام شركة مواد الإعمار بنواحي المسؤولية الاجتماعية؟ وما المجالات التي تسهم وتهتم بها في هذا الشأن؟ - تعتبر شركة مواد الإعمار، أن المسؤولية الاجتماعية شكل من أشكال المواطنة الصالحة، وتأكيد على الانتماء للمجتمع والاندماج فيه، وهي فرصة حقيقية لبناء علاقات متينة بين شركات القطاع الخاص والمجتمع المحلي، ولترسيخ هذا المفهوم عند الشركات، لا بد من تبَني أهداف واضحة وخطط واستراتيجيات مدروسة، تقوم على أساس أفضل لممارسات المسؤولية الاجتماعية بشكل مستدام، ومن أهم المجالات التي تسهم بها الشركة هي الصحة والتعليم وحماية البيئة وتطبيق المعايير الدولية في المعدات والأجهزة الصديقة للبيئة والمستخدمة في مصانعها، والتقليل بأكبر قدر ممكن من الأضرار الناتجة من التلوث، وزيادة المساحات الخضراء وإنشاء مصانعها بعيدة عن الأماكن السكنية، فشركة مواد الإعمار هي شركة صديقة للبيئة ومن خلال هذا النشاط ندعو إلى تبني ميثاق للمسؤولية الاجتماعية لتحقيق التنمية المستدامة. لدى شركتكم مبادرات في دعم مشاريع المسؤولية الاجتماعية، وأعطت موضوع المسؤولية الاجتماعية وقضايا التنمية المستدامة اهتماماً كبيراً. هل لكم أن تستعرضوا موجزاً لتلك المشاريع التنموية التي تخدم المجتمع؟ - بالفعل، اهتمت شركة مواد الإعمار القابضة منذ تأسيسها بالبعد الاجتماعي في عملها، وأولت هذا الموضوع عناية فائقة انطلاقاً من إدراكها لأهمية دورها كإحدى الشركات الوطنية الكبرى في تنمية المجتمع الذي تنتمي إليه، بدعمها توطين الوظائف وتدريب الشباب الطامح للعمل في مجالات جديدة وواعدة توفرها الشركة. وفي هذا الإطار، تولي الشركة اهتماماً كبيراً ببرنامج تدريب الموارد البشرية السعودية، إذ لا تزال السوق بحاجة إلى وقت لتوفيرها في كل التخصصات وفق الاستراتيجية الوطنية الصناعية بهدف تشجيع توفير مواد الإنشاء للسوق السعودية والمشاريع الإنشائية داخل المملكة وخارجها. وترتبط شركة مواد الإعمار بعقود مع مسارات صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي للتدريب في مصانع الشركة، والعدد ولله الحمد في تزايد بحسب حاجة المصانع. وستتيح الشركة لهؤلاء المتدربين فرصة الانضمام إلى مصانعها المتنوعة. وإدراكاً من شركة مواد الإعمار لأهمية دورها في المجتمع، فإنها تفتح أبواب مصانعها خلال فصل الصيف أمام الطلاب والطالبات الذين يودون الاستفادة من إجازاتهم في التعرف عن كثب على بيئة العمل، كما أنها تتعاون مع المعهد الوطني للتقنية في بحرة، الذي يتولى إعداد كوادر مؤهلة ومتخصصة تسد النقص الحاصل في مجالات التشييد والصيانة والتشغيل والصناعة. كذلك تحتل البيئة مرتبة متقدمة في سّلم أولويات الشركة التي تحرص دوماً على تطبيق المعايير الدولية من خلال الاستثمار في أفضل التقنيات التي تسهم في تقليل أكبر قدر ممكن من الأضرار على البيئة. وفي الوقت ذاته، تحرص الشركة على دعم ورعاية المنتديات والمؤتمرات، التي تدور حول هذه القضية ومنها «منتدى الأسر المنتجة» و«منتدى المسؤولية الاجتماعية للشركات». كيف يمكن تفعيل ثقافة المسؤولية الاجتماعية بين أفراد المجتمع السعودي انطلاقاً من انتمائه الديني وسلوكه الأخلاقي؟ وما هو دور مؤسسات المجتمع في مشاركتها في تفعيل برامج خدمة المجتمع؟ - الإسلام دين المحبة والوئام والوحدة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». فلو أدرك كل مسلم المعاني الكبيرة وراء قوله صلى الله عليه وسلم، لما بات مسلم جوعاناً. ومن هذا المنطلق، فإن المسلم مطالب بالنظر إلى أحوال إخوته في الإسلام ومساعدتهم في العيش الكريم بما أفاض الله عليه من خير. وذلك هو الغرض من دعم الأسر المنتجة، وهو جزء من هذا الاهتمام. وكما يقول المثل الصيني: «بدلاً من أن تعطيني سمكة علمني كيف اصطاد». فنحن جميعاً مطالبون بمد يد العون لمن لا يعرفون الصيد، مجازاً، فكل من يعمل هو صياد في مجاله يصطاد قوت يومه، وعلينا أن نعلمه ونهديه إلى الطريق، ليكون نافعاً لنفسه ولمجتمعه. وعلى الكل إدراك ذلك، وحينها سيتم تفعيل ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى الجميع، ليكون المجتمع كله وحدة واحدة متكاملة يعمها الخير والنماء. كيف تقرأون جهود الدولة في تشجيع العمل وثقافة الإنتاج؟ - تحرص الدولة كل الحرص على دعم العمل وتشجيعه، انطلاقاً من أن الطريق الأساسي للنهضة والتطور هو تلبية حاجات المجتمع من مختلف المواد المطلوبة، سواء كانت غذاء او كساء أو مراد بناء وغير ذلك مما تحتاجه الأمم. وهي في سبيل ذلك تضع الاستراتيجيات اللازمة، وتسن القوانين المشجعة على العمل والمدعمة لثقافة الإنتاج. وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يحفظه الله، فإن جهود الدولة في هذا الإطار باتت واضحة كل الوضوح، وتعززت بصورة لم تشهدها المملكة من قبل. وليس أدل على ذلك من تلك المدن التي يتم بناؤها في مختلف المناطق، إضافة إلى التسهيلات التي تقدم لهم من أجل العمل في أفضل الأجواء. وكذلك هناك المناطق الصناعية التي توفر حاجات المصنعين من بنية أساسية تسهل لهم العمل وتذلل لهم العوائق.