ناقشت لجنة الإعلام والاتصالات النيابية التي اجتمعت أمس في المجلس النيابي مشروع قانون توسيع الهيئة الناظمة للاتصالات الى ستة أعضاء (كانت خمسة) مع اضافة بند يقضي بأن تكون رئاستها مداورة بين الأعضاء الستة. وانتقد نواب، لا سيما من كتلة «المستقبل»، جعل الرئاسة مداورة ومنهم عمار حوري، غازي يوسف، ونهاد المشنوق الذين سألوا الوزير نقولا صحناوي عن جدوى المداورة لأن هذا مناقض لمبدأ الاستمرارية والانتاجية، «فأي رئيس للجنة متخصصة من هذا النوع لن يكون توليه الرئاسة كافياً لملاحقة مشاريع تنظيم القطاع». ورد صحناوي بأنه لم يكن هذا التوجه في حسابه في الحكومة ولكنه أقر بعدما ارتأت اكثرية مجلس الوزراء اعتماد هذا الخيار وانه مضطر للالتزام بما قرره المجلس. وذكر ان توسيع الهيئة الناظمة جاء من أجل اضافة عضو درزي في التوزيع الطائفي لأعضائها. واعترض نواب «المستقبل» على المداورة، معتبرين انها «لا تستند الى أي معيار». وقال رئيس اللجنة حسن فضل الله: «بعد نقاش مع وزير الاتصالات وبعد التداول داخل اللجنة تبين اننا نحتاج الى المزيد من الايضاحات لأن الاسباب الموجبة لم تكن كافية او مقنعة لتعديل قانون الاتصالات». وانتقد عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري رفض وزير الاتصالات اعطاء حركة الاتصالات بناء على القانون 140، مؤكداً ان هذا القانون «يتحدث عن التنصت والمطلوب اليوم حركة الاتصالات وهذا أمر آخر». ورأى ان «وزير الاتصالات يتحمل مسؤولية حجب أية حركة اتصالات سواء بالمباشر ام بغير المباشر سواء في جريمة (محاولة اغتيال) سمير جعجع ام قبلها بجريمة استهداف النائب سامي الجميل أم في أي جريمة أخرى، هناك محاولة لتزوير الحقائق». اما وزير العدل السابق ابراهيم نجار فاعتبر ان حجب وزارة الإتصالات «الداتا» عن التحقيق «موضوع كبير جداً وكانت لي محاولات عدة للتصدي له خصوصاً عندما طُرح الموضوع في معرض مطالبات من المحكمة الخاصة بلبنان، فكانت وزارة الإتصالات تعارض إعطاء الداتا وكنا نلجأ الى وسائل، أكان ذلك مع رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة لنجد حلاً، ولكن اليوم كان لافتاً نشر قرار صادر عن الهيئة العليا الذي ينصّ عليه القانون 140 الذي ينظّم مسألة التنصت والإعتراض في المخابرات الهاتفية، وهذا القانون لا شكّ أنّه يُطبّق بطريقة خاطئة وأنّ هناك شيئاً في القانون يجعل من وزير الإتصالات قيماً على بقية الوزارات أي العدل والداخلية». ولفت الى انه «إذا ما قرأنا المطالعة الصادرة عن 3 قضاة كبار نقول إنّ إعطاء الداتا بشكل شامل وعام يُعارض الهدف الذي من شأنه رفع القانون 140 وهو الحفاظ على الحريات العامة، ولكنّ هذا شيء وطلب إعطاء الداتا في ما يتعلق بمحافظة معينة من أجل الملاحقة والبحث واعتراض مخابرات ومكالمات في ظروف معينة شيء آخر، فرفض هذا مخالف للقانون ويُعرّض للمساءلة». وتمنى على وزير الإتصالات «التجاوب مع مقتضيات التحقيق».