تلقى وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار أمس، اتصالاً هاتفياً من نظيره المصري سامح شكري على خلفية تصريحات المذيعة المصرية أماني الخياط التي وصفت المغرب في أحد البرامج التلفزيونية بأنه «بلد الدعارة» و»يحتل مراتب متقدمة في تصنيف الإصابة بفيروس نقص المناعة، الإيدز». وأكد شكري لمزوار «عمق وصلابة ومتانة العلاقات الثنائية بين مصر والمغرب، وأن هذه العلاقات لا يمكن النيل منها باعتبار أنها تضرب بجذورها في التاريخ، فضلاً عما يجمع بين شعبيهما الشقيقين من مصير واحد وهوية وتطلعات ومصالح مشتركة» . وكانت الخارجية المصرية اعتبرت في بيان أن تصريحات الخياط لا تعبر عن مواقف وسياسات مصر تجاه المغرب. إلى ذلك، تجاوز المغرب ومصر أزمة أخرى كادت تؤدي إلى تأزيم العلاقات بينهما، وذلك بعد أن امتنعت السلطات المغربية عن حظر مطبوعات مصرية نشرت مقابلة مع زعيم جبهة «بوليساريو» محمد عبد العزيز وزِعت في الأسواق المغربية، على رغم حساسية الموقف. كما قللت من تداعيات زيارة وفد إعلامي مصري إلى مخيمات تندوف التي تأوي عناصر الجبهة جنوب غربي الجزائر، فيما طرحت بعض الأصوات تساؤلات حول دلالات زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الجزائر في طريقه إلى قمة الاتحاد الأفريقي التي استضافتها غينيا الاستوائية. من جهة أخرى، (أ ف ب) طالبت جمعيات حقوقية مغربية أول من أمس، الحكومة بالاعتذار عن تصريحات لوزير الداخلية محمد حصاد اتهم فيها الجمعيات الحقوقية بتلقي تمويل أجنبي لاتهام القوات الأمنية ب «ارتكاب التعذيب ضد المواطنين خدمةً لأجندة خارجية». ووصفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تصريحات وزير الداخلية ب «غير المسؤولة».