الصفحة: 5 - السياسية جدد العاهل المغربي الملك محمد السادس التزام بلاده التعاون الكامل مع الأممالمتحدة لإنهاء نزاع الصحراء عبر"ايجاد حل سياسي تفاوضي ومتفق عليه ونهائي". وقال في مأدبة عشاء رسمية أقامها على شرف العاهل الاسباني خوان كارلوس أول من أمس في مراكش، إن الحل السياسي يهدف إلى"تمكين سكان الاقاليم الجنوبية من التدبير الذاتي لشؤونهم الجهوية في إطار احترام السيادة والوحدة الترابية والوطنية للمغرب". وقال إن بلاده ما فتئت تعمل من أجل أن يصبح المغرب العربي قطباً للاستقرار وشريكاً وازناً للاتحاد الأوروبي. ورد العاهل الاسباني خوان كارلوس في خطاب مماثل بأن بلاده"عازمة بثبات على المساعدة في ايجاد حل عادل ونهائي ومقبول من الأطراف كافة في إطار قرارات الأممالمتحدة". ما يعني، بحسب أوساط ديبلوماسية، تطابق وجهات نظر البلدين الجارين ازاء المساعي المبذولة التي تكمن أهميتها في أنها تأتي في منتصف ولاية بعثة المينورسو في الصحراء. وقال العاهل المغربي إن مشاعر الصداقة والتقدير التي يتقاسمها البلدان مكنتهما من الحفاظ على الحوار البناء والثقة المتبادلة"على رغم العوارض السياسية العابرة"، في إشارة إلى تداعيات أزمة جزيرة ليلى وملف الصيد الساحلي والهجرة وقضايا ترسيم الحدود البحرية والهجرة غير الشرعية. ووصف التعاون القائم بين البلدين في المجالات الأمنية والحرب على الإرهاب بأنه أحرز تقدماً ملموساً. وسجل بارتياح تطور أعمال اللجنة المشتركة عبر مضيق جبل طارق الذي قال عنه إنه"مشروع كفيل بتوثيق التقارب بين بلدينا في إطار السياسة الأوروبية الجديدة للجوار". وأعرب عن الأمل بأن تمكن الشراكة المغربية - الاسبانية من اغتنام الفرصة التاريخية المتمثلة في العمل معاً لاعطاء انطلاقة جديدة لعملية برشلونة على أسس متجددة. ومن جهته، قال العاهل الاسباني خوان كارلوس إن العمليات الإرهابية التي عرفتها الدار البيضاء ومدريد"تشكل ذكرى مفجعة وتذكرة لنا من أجل مواصلة العمل على مستوى الحكومتين والشعبين من خلال مزيد من الاتحاد لمحاربة الإرهاب وضمان الاحترام الكامل لحق الحياة وبقية الحقوق الأساسية والقيم الديموقراطية التي تشكل جوهر التعايش السلمي لمجتمعاتنا". وأشاد بتعاون السلطات المغربية في الحرب على الارهاب، مؤكداً ان الإرث المشترك للبلدين المتمثل في التراث العربي الاندلسي"فضاء للتسامح والتعايش ما بين الثقافات والأديان ويجب أن يوظف لاستكشاف آفاق جديدة للتقدم". وقال ان سياسة الجوار الأوروبي الجديدة"يجب أن تمثل فرصة للتقدم نحو الهدف الذي يتطلع اليه المغرب على نحو مشروع بهدف الحصول على صفة مميزة مع أوروبا تمضي الى ما هو أكبر من الشراكة التقليدية". كلمة امام البرلمان وثمن خوان كارلوس في كلمته أمس امام البرلمان المغربي"العلاقة المميزة"التي تجمع اسبانيا والمغرب خصوصاً بسبب"التاريخ المشترك"الذي يتقاسمانه او"المستقبل المشترك"الذي يجب بناؤه. وأضاف في كلمته امام مجلسي البرلمان ان"العلاقة المميزة"بين المملكتين الجارتين تنبع اولا من"قرون التبادل السلمي والثقافي بينهما"مذكراً بالارث العربي الاندلسي في اسبانيا الذي يعتبره الملك الاسباني احد مفاتيح"الصورة الايجابية"التي تتمتع بها"الثقافة العربية والاسلامية"في اسبانيا. واعرب خوان كارلوس الذي استقبل في البرلمان مع زوجته الملكة صوفيا عن"تأثره العميق"لالقائه كلمة امام ممثلي الشعب المغربي. واثار مسألة الصحراء الغربية مؤكداً ان بلاده"مهتمة خصوصاً في تقريب وجهات النظر بهدف التوصل الى حل توافقي وعادل ونهائي بالتفاوض بين مختلف الاطراف المعنية في اطار الشرعية الدولية وجهود الاممالمتحدة". وقال رئيس الوزراء المغربي ادريس جطو ان العاهل الاسباني الذي كان أجرى محادثات سياسية مع الملك محمد السادس على انفراد ثم جلسة عمل موسعة في حضور وفدي البلدين، اجرى محادثات شملت ثلاثة محاور شعبية وسياسية وثقافية واقتصادية.