قال وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى ان هناك خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها في قضية الصحراء الغربية. وجدد رغبة بلاده في التعاون مع الوسيط الدولي جيمس بيكر بهدف قرار "حل سياسي متفاوض عليه" ورأى ان الخطوط الحمراء تكمن في صلاحيات الحكم الذاتي لسكان الصحراء ازاء قضايا العدل والامن موضحاً ان بلاده ملتزمة تحويل سكان الاقليم صلاحيات لا تتعارض والسيادة المغربية. جاء ذلك في ختام محادثات بين عيسى في مدريد مع وزير الخارجية الاسباني انخيل موراتينوس والتي تناولت تطورات قضية الصحراء. وصدر بيان في ختام الزيارة اكد رغبة الرباطومدريد في البحث عن حل سياسي وفاقي عادل ونهائي ومتفاوض بشأنه بين الاطراف المعنية واعتبر ان الحل "يجب ان يندرج في اطار الشرعية الدولية وجهود الاممالمتحدة". وقال موراتينوس ان بلاده تجري حالياً مشاورات مع مختلف الاطراف للمساعدة في التوصل الى حل سياسي يقبله الجميع في اشارة الى خطة تبنتها بلاده وفرنسا بهدف عقد اجتماع رباعي يضم المغرب والجزائرواسبانيا وفرنسا. ورجحت المصادر ان يكون لزيارة مسؤول اسباني بارز مخيمات جبهة بوليساريو في تندوف جنوب غرب الجزائر الاسبوع الماضي علاقة بهذه المساعي. وسئل الوزير الاسباني عن دلالات منح واشنطن المغرب صفة حليف من خارج حلف شمال الاطلسي فأجاب ان الامر يتعلق بنبأ سعيد "ولا داعي لنشر افكار ومشاعر قلقة بين الرأي العام الاسباني". واضاف ان اجراء مناورات عسكرية مع القوات المغربية والاميركية "لا يثير قلق اسبانيا" موضحاً "لا يقلقنا ان ترتبط القوات العسكرية لبلدين مهيمن مثل المغرب والولاياتالمتحدة بعلاقات تعاون وان تقوم بمناورات عسكرية مشتركة كما قمنا نحن بذلك في الماضي وسنقوم به مستقبلاً مع المغرب. لكن الوزير المغربي قال ان قرار واشنطن "جاء تتويجاً للصداقة الوثيقة بين البلدين واضاف ان المغرب "لا يسعى الى اقتناء اسلحة من الولاياتالمتحدة كونه بلداً ديموقراطياً مسالماً لا يبحث عن الحرب، ولكن يسعى الى المساهمة في تحقيق السلم والاستقرار في المنطقة". الى ذلك بحث وزيرا خارجية البلدين في تفعيل لجان العمل المشتركة التي تطاول درس ملفات الهجرة والتنسيق السياسي وترسيم حدود المياه الاقليمية على الساحل الاطلسي في اشارة الى تجاوز خلافات سابقة طاولت التنقيب عن البترول في سواحل يعتبرها المغرب ضمن حدوده قبالة جزر الكناري. وان كان لافتاً ان ترسيم حدود المياه الاقليمية لم يشمل السواحل المتوسطية بسبب خلافات عميقة حول السيادة على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين شمال البلاد. وذكرت مصادر اسبانية ومغربية متطابقة ان البلدين اتفقا على استمرار المشاورات بهذا الصدد "في افق التوصل الى حلول تخدم مصالح البلدين". ومن المقرر ان تجتمع لجان العمل المشتركة في خريف العام الجاري والتحضير لزيارة مرتقبة للعاهل الاسباني خوان كارلوس الى المغرب لاحقاً اضافة الى قمة تجمع رئيسي وزراء البلدين.