انتهى المخرج محمود بكري من تصوير المسلسل الاجتماعي "عصفور تحت المطر" تأليف السيد حافظ، بطولة احمد عبد العزيز وتيسير فهمي وأحمد ماهر وعزة بهاء ووجدي العربي وتهاني راشد وشريف خير الله وسيد عبدالكريم. وتدور أحداث المسلسل الذي يقع في 30 حلقة، ويتناول الفترة من كانون الثاني يناير 1952 الى 6 تشرين الاول اكتوبر 1973، من خلال قصة الشاب جابر عبدالواحد احمد عبدالعزيز، الذي يحضر الى القاهرة ليلتحق بكلية الحقوق، حالماً بأن يكون شاعراً أو صحافياً كبيراً في صحيفة "الاهرام". يسكن الشاب في أحد الأحياء الشعبية حي كلوت بك الذي تنتشر فيه الحانات التي يرتادها الجنود الانكليز، وسط أجواء مقاومة تعمل على اغتيال الأعداء. ويلتقي جابر اثناء دراسته في الجامعة زميله أبو الوفا وجدي العربي المنضم الى إحدى الجماعات السرية، ويقوم أبو الوفا بتدريب جابر على المقاومة ويفهمه التيارات السياسية، خصوصاً أن العام 1952 كان مليئاً بالأحداث والمتغيرات السياسية والاجتماعية التي مهدت لقيام الثورة. وبعد أحداث حريق القاهرة يتم القاء القبض على جابر والمعلم ابراهيم القباني أحمد ماهر، بتهمة محاولة اغتيال المعتمد البريطاني في مصر ويرحّلان الى سجن الواحات وتودع أوراق القضية ملفاً كُتب عليه "سري جداً" ولا يحاول الضابط المسؤول عن السجن فتح الملف، بل يهمله وتتعاقب إدارة السجن ويتم نسيان المتهمين ويبقيان في السجن 20 عاماً ليتم الافراج عنهما بعد "ثورة التصحيح" في 15 أيار مايو 1971. ويبدأ كل منهما البحث عن عائلته ويكتشف جابر ان صديقه أبو الوفا اصبح مسؤولاً سياسياً في الاتحاد الاشتراكي وتزوج من ابنة الباشا. كما يكتشف ابراهيم القباني ان الطبقة العاملة التي كان ينتمي اليها تقودها الرأسمالية! وهنا يصر جابر على مواجهة الفساد. عن هذا العمل الذي تشارك فيه، قالت الممثلة تيسير فهمي ل"الوسط": "أجسد في العمل شخصية كوثر الفتاة التي أحبت جابر في براءة ودافعت عن حبها. لكن حين يُسجن حبيبها يطاردها ابن الباشا حتى يتمكن من الزواج منها. لكنها بعد الزواج لم تُنجب منه، لأنها اكتشفت ان هذا الزواج الطبقي غير متكافئ وتطلب الطلاق بعد ما اكتشفت ان زوجها يخون بلاده ويدمر القطاع العام بحجة الانتقام من ثورة 1952. ويتم طلاقها لتعود الى حبها الاول بعد 20 عاماً. وكوثر شخصية متطورة وتنمو في مراحل متعددة، وتحاول أن تقف موقفاً شريفاً ولا تخون نفسها ولا زوجها ولا وطنها، وهي نموذج جيد للمرأة التي تخرج من الطبقة المتوسطة مُحملة بالوعي وتصهرها التجربة وتنميها". وعن العمل نفسه، تقول عزة بهاء: "أجسد شخصية سيرين ابنة الباشا الاقطاعية المتمردة على الفلاحين لكنها بعد قيام الثورة تكتشف أنه لا بد من المصالحة مع رجال الثورة حتى تحافظ على مكاسب طبقتها. ثم تنهار عندما تعرف ان ابنها قد أحب ابنة الفرّاش وان الفتاة الفقيرة نجحت في جذب قلب الفتى". وقال المؤلف السيد حافظ: "يناقش العمل مسألة هل من الممكن أن يكون الانسان ضحية غباء السلطة العسكرية في لحظة فيدفع عمره كله من دون أي مبرر موضوعي. كما يشير الى أن سبب فشل القطاع العام في مصر كان القيادات التي لم تؤمن بفكرة التأميم. لكنها ترغم على ذلك فتفرط في الاقتصاد وتتحول الى وكالة. ويؤكد المسلسل ايضاً ان الحراك الاجتماعي في مصر من 1952 الى 1973 . كان شديد التدهور في بناء قيم المجتمع المصري وأصالته، مما اثر في بناء المجتمع العربي، كما يؤكد العمل على أن النفس المطمئنة لا تستسلم بسهولة".